أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - رياض خليل - فيسبوكيات : (1/2/3)














المزيد.....

فيسبوكيات : (1/2/3)


رياض خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4070 - 2013 / 4 / 22 - 07:46
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    



“فيسبوكيات " : (1/2/3)
بقلم : رياض خليل
1
المقاهي الفيسبوكية :
كثيرا ما تنتشر صفحات فيسبوكية تزعم أنها لمجموعة سياسية ، ولاتجد فيها مايؤكد حقيقة ما تزعمه ، ولاتطالعك فيها سوى اسم ، أو اثنين ، يحتلان الصفحة بصورهما واجتراراتهما ، التي أشبه ماتكون بشعارات و" كليشيهات " ممجوجة ، ومستهلكة . فهل أصبحت تلك الممارسات هواية من لاهواية له ؟ أم حرفة العاطلين عن العمل والمتقاعدين ؟ أم نوعا جديدا من المقاهي الفيسبوكية ؟ يجتمع فيه أنواع الفضوليين والحشريين وبائعي الكلام ، والهائمين على غير هدى في بحر المواقع الألكترونية الصاخب ؟
بالتأكيد هذا لاينطبق بالمطلق على الجميع ، بل ثمة جادون ومخلصون ، يتعاملون مع الفضاء الالكتروني من منطلقات مختلفة كليا ، ويوظفونه توظيفا خلاقا ، لخدمة الواقع ، والتعبير عنه ، وليس للتخفي خلفه ، واتخاذه أداة للسحر والشعوذة والدجل ، للوصول إلى موطئ قدم على أرض الواقع .
2
الرجل الفيسبوكي : الزعيم الفيسبوكي ؟!
تفتح صفحة فيسبوكية ، لتقدم نفسها على أنها حزب سياسي قيد التأسيس أو منجز التأسيس ، وتطالعك " البوستات " الطنانة الرنانة . . وماإن تحللها حتى تجد نفسك أما م عصابي فصامي ، يتخيل نفسه " بطلا وطنيا " ورمزا من رموز الثورة السورية ، شخص مريض يتخيل نفسه زعيما شعبيا يصفق له الجمهور وهو يلقي خطاباته الفيسبوكية نفسها يوميا . وماأن تتعمق في التحليل حتى تستنتج أن الصفحة هي صفحة شخصية ، وأن المحتل الرئيس لها هو صورة صاحبها المهووس المتكررة مئات المرات ، وكتاباته التي تجتر نفسها مئات المرات يوميا ، مايجعلك تتذكر المثل القائل : " إن حبل الكذب والنصب والاحتيال لقصير جدا " . ومثل هؤلاء لايستمرون طويلا ، بل سرعان مايخسرون جمهورهم ، وإن كانوا من السذج والمغفلين . بسبب الملل والسأم والضجر الذي يعتريهم ، وبسبب أحساسهم بأن الرجل ليس سوى رجل فيسبوكي لايقدم ولايؤخر ولايغني ولايسمن من جوع . . وماهو سوى بياع كلام فارغ ، ليس عنده مايقدمه للآخرين ، ولاأمل يرجى منه لهم . وإن غامرت بالحوار معه ، فإنك لن تصل إلى نتيجة مفيدة ، لأن الحوار سرعان مايتحول إلى سفسطة لاطائل منها ، ولكنها على الأقل تكشف لك مصاب الرجل وهويته وخفاياه ونواياه التي يحرص على إخفائها عبثا . وحين يحدثك ، يحاول أن يكون منسجما مع مشروعه الوهمي الفيسبوكي السياسي ، معتبرا نفسه ناطقا باسم حزب لاوجود له خارج الفيسبوك وتقنياته المعروفة . وكثير من الصفحات المشابهة أصبحت خاوية إلا من صور و" بوستات " صاحبها المريض الواهم اليائس والباحث عن الخطوة التالية سدى .

3
المرآة الافتراضية :
الفضاء الافتراضي ، سلسلة من المرايا ، التي تعكس واقعا حيا ملموسا ، ولكن هل ثمة تطابق مابين الصورة في المرآة والجسم الحي الحقيقي الذي تعكسه ؟
هنالك مسافة تفصل مابين الصورة وموضوعها . وفي هذه المسافة الفجوة مجال لخداع الإدراك ، فليس كل ماتراه يتطابق مع الواقع والحقيقة . والمظهر لايعكس الواقع كما هو دائما ، بل يعكس الواقع كما يبدو للعين ، أو من خلال منظار ، أو شاشة ألكترونية . هذا يذكرنا بالحالة الفيزيائية المسماة ب" السراب " ، الذي يبدو للعين ماء ، ويترجمه الإدراك ماء ، بينما هو مجرد خدعة بصرية إدراكية فيزيائية ، ينتجها الواقع ، ويخدع حواسك بها . وكأن الواقع يمارس السحر كالإنسان الساحر .
هكذا هي الحالة مابين الفضاء الافتراضي والواقع ، حيث الأول يدعي تمثيل الثاني . لكن التمثيل لايكون دقيقا دائما ، بل كثيرا مالايتطابق الواقع مع الصورة الافتراضية الالكترونية . وهنا نحتاج إلى تحكيم العقل وأدواته التحليلية لمعرفة صدقية الصورة المرئية والمسموعة . ولمعرفة أن " العصا في الماء ليست مكسورة " وأن السراب ليس ماء .
عبر التقنيات الألكترونية ، وعبر تعاطي الأشخاص مع الواقع ، يتعرض هذا الأخير للتحوير والفلترة والمنتجة ، وتتغير القصة عبر مرورها في القنوات الشخصية وغير الشخصية ، لتبتعد نسبيا عن واقعها الأصلي . تلك هي المسافة الفاصلة مابين الصورة والاصل ، وفي هذه الفجوة تتشكل متاهة الإدراك عند المتابعين والمستهلكين لمنتجات العالم الافتراضي .



#رياض_خليل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكذب القاتل: نخاسو الوطن والشعب
- سورية الثورة (9): نظرية لافروف
- سورية الثورة (8): كل عام والثورة منتصرة
- عن المرأة : (2): حق العمل
- عن المرأة: ربة المنزل
- سوريا الثورة : (7) :
- سوريا الثورة : (6): عن مخاطر انحراف الثورة ......
- سوريا الثورة:(5): منطلقات في التطبيق والعمل الميداني
- سوريا الثورة :(4): تتمة : مفاهيم نظرية أساسية
- سوريا الثورة :(3) مفاهيم أساسية عن السلطة
- سوريا الثورة : (2) : أبجديات في النظرية والتطبيق
- سوريا الثورة : (1):أولويات المرحلة
- ومضات: (1)
- وهم الدولة الدينية وأسلمة الثورة السورية
- سورية: بدء المرحلة الانتقالية وسد الفراغ في السلطة
- خازوق أطلسي لروسيا
- عن الطائفة العلوية أيضا
- الدولة العلوية الثانية ، و، ماهية الطائفة العلوية
- الأسد يهدم الدولة السورية
- سوريا : حرب النظام المجنونة


المزيد.....




- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، ترافع دوليا ضد قانون الإضراب ...
- استرتيجية التغيير الثوري
- غزة وحكمة سليمان
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...
- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-


المزيد.....

- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - رياض خليل - فيسبوكيات : (1/2/3)