محمود فنون
الحوار المتمدن-العدد: 4068 - 2013 / 4 / 20 - 16:18
المحور:
القضية الفلسطينية
يجب أن لا نخنع مع الخانعين
عندما يتم القضاء على سوريا وحزب الله وتحجيم إيران ، تكون اسرائيل في أمان . بل في أمان تام من الداخل والخارج ونكون نحن الخاسر الأكبر .
القوى الفلسطينية في الضفة فككت نفسها وتوائمت مع أوسلو والخيارات المتولدة عنه .وتنخرط السلطة في مهمات التنسيق الأمني . وفي هذه المهمات يتوسع عملها ليشمل فلسطين وخارج فلسطين وكل مكان يتواجد فيه فلسطينيون وفي كل مكان يمكن للأجهزة الأمنية أن تجند فلسطينيين وغير فلسطينيين . كان هذا بعرابة ومساندة الأنظمة العربية الرجعية .
وفي غزة تسير حماس على هذا المنوال وقد انخرطت في التنسيق الأمني بواسطة الأمن المصري وسيطا بين أمن حماس وأمن اسرائيل ،وتحملت مسؤولية حماية أمن إسرائيل من الجنوب، ويضغطوا عليها لتوسيع مساحة مسؤوليتها لتشمل سيناء أيضا . كان هذا بعرابة ومساندة الأنظمة العربية الرجعية .
وهكذا أصبحت سلطة محافظات الجنوب أسوة بمحافظات الشمال .
إذا تم تفكيك حزب الله وسلاحه فانه يزول اكبر تهديد قوى جماهيرية مباشر على إسرائيل.
وهذا من الصعب أن يتم قبل الإجهاز على سوريا وذبحها من الوريد الى الوريد وهذا ما تسعى له امريكا وإسرائيل بواسطة الرجعية العربية وقوى الإسلام البرجوازي السني التابع للدول الرجعية العربية .
في هذه الحالة يتوقف بث جهاز القلب معلنا حالة الموت للقضية الفلسطينية وعلى أيدي قادتها السمان وحلفاؤهم وأسسيادهم من النظم العربية الرجعية .
(اليوم يقسم مريدوا التيارات البرجوازية الرجعية، الليبرالية والدينية السذج، أنه ما أن ينتصر الإسلام " الأمريكي " في سوريا حتى تقترب نهاية إسرائيل )
تتسلح إسرائيل على نفقة أمريكا والغرب الإستعماري ،ويقف جيشها على اهبة الإستعداد لتركيع كل الأنظمة العربية الخانعة للإمبريالية وليدوس عليها كل وقت من أجل حماية تدفق النفط ومصالح الغرب وحماية الكيان الصهيوني وإدخال الهزيمة في قلوب الحكام العرب .
في حالة التخلص من آخر قوتين معاديتين سوف تتفرغ اسرائيل أكثر فأكثر لبناء المستوطنات وتتوسع أكثر فأكثر وتنفذ برامجها .
وإذا كانت بعد أوسلو وضرب العراق قد ضاعفت استيطانها وسكانها خلال خمس سنوات ، فإنها ستتغول هذه المرة أكثر فأكثر وربما تفعل سياسات الترانسفيرر بأشكال عديدة وعن طريق مضايقات لا حصر لها .
نحن الخاسر الأكبر
يتوجب علينا أن نعمق إسنادنا لسوريا دفاعا عن أنفسنا .
يتوجب علينا تعميق مساندتنا لحزب الله دفاعا عن أنفسنا وأن لا نكون مع الخانعين .
#محمود_فنون (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟