أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - مازن كم الماز - كيف تنظر الطبقة السياسية و المثقفة للشباب الثائر














المزيد.....

كيف تنظر الطبقة السياسية و المثقفة للشباب الثائر


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 4033 - 2013 / 3 / 16 - 07:53
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


يشبه موقف النخبة السياسية و المثقفة العربية من الشباب الذي صنع الثورات الراهنة موقف نظيرتها الفرنسية من ثورة الطلاب و العمال في مايو أيار 1968 .. في تلك الأيام اللاهبة من الصيف الباريسي , عندما أضرب 12 مليون عامل لأسبوعين و احتلوا 122 مصنعا , كانت الحكومة الديغولية على وشك الانهيار الفعلي .. حتى أن ديغول جمع أوراقه الشخصية و غادر الإليزيه , هاربا إلى القاعدة العسكرية الفرنسية في ألمانيا .. عندها سارعت الطبقة السياسية , طبقة محترفي السياسة , بكل أطيافها بما في ذلك "اليسارية" و "المعارضة" , و التي أصيبت بالذعر من ضخامة و جذرية حركة الجماهير , إلى إنقاذ النظام .. الحزب الشيوعي الفرنسي الذي كان مترددا في البداية وقف صراحة إلى جانب السلطة المتداعية واصفا الطلاب و العمال بأنهم مغامرين و فوضويين , و استخدم نقاباته لكسر الإضرابات العمالية , عن طريق التفاوض مع الحكومة و أصحاب المصانع على زيادة في الأجور مقابل العودة إلى العمل .. في 30 مايو أيار 1968 , بينما كان نصف مليون يهتفون في الشوارع "وداعا ديغول" , لجأ الرئيس العجوز العائد من ألمانيا بعد أن تأكد من دعم الجيش له إلى الخدعة التقليدية للدولة البرجوازية : حل الجمعية الوطنية و الدعوة لانتخابات عاجلة .. قيادة الحزب الشيوعي الفرنسي من جانبها وافقت على المشاركة فيها , أخيرا انفرجت الأزمة السياسية , و نجا النظام .. إلى جانب الطبقة السياسية و البرجوازية , كان الجزء الأكثر محافظة من الفرنسيين قد أرعبه أيضا أولئك الطلاب الذين كانوا يتحدثون عن تدمير المجتمع الاستهلاكي , و عن مجتمع جديد يقوم على التسيير الذاتي .. في الانتخابات المبكرة التي جرت في يونيو حزيران التالي سيحقق الديغوليون أكبر انتصاراتهم على الإطلاق ( سيحصلون على 353 مقعد من أصل 486 ) .. كان من الصعب طبعا إعادة العمال إلى العمل و استعادة المعامل التي احتلوها من أيديهم , تطلب الوضع قمعا شرسا من جانب السلطة , إلى جانب حملة تشهير منظمة بالعمال و الطلاب المضربين و مطالبهم شاركت فيها الصحافة المحافظة و الليبرالية و اليسارية على حد سواء .. جامعة السوربون التي احتلها الطلاب في منتصف مايو أيار ليعلنوها جامعة شعبية مسيرة ذاتيا , أعادت الشرطة الفرنسية احتلالها في 16 يونيو حزيران .. لقد استعيد النظام , كما تقول الكلمات الأخيرة لروزا لوكسمبورغ في يناير كانون الثاني 1919 قبل إعدامها من قبل القوات البروسية بعد سحق الانتفاضة السبارتاكية : لقد عاد النظام أخيرا إلى برلين .. تماما كما في ذلك اليوم البارد في قلعة كرونشتادت البحرية عندما رفع علم حكومة لينين – تروتسكي فوق جثث مئات البحارة , فوق جثث السوفييتات , لقد أعيد النظام , و سحق المضطهدون مرة أخرى .. لكن فقط إلى حين



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (2)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخلاق -حرة- ؟ -حب حر- ؟
- القصاص أو الفوضى
- تجربة شخصية مع الله و الرغبة
- الصعاليك , الثوار العرب الأوائل
- نحو دادائية عربية
- ذكريات إدلبية
- فلسفة التمرد الكامنة وراء تكتيكات البلاك بلوك
- أبو فرات , أبو حاتم , زاباتا الثورة السورية
- تحية للحوار المتمدن
- نحو جيل جديد من الغاضبين
- سيد قطب في الجنة
- حشيش سوري
- الثورة السورية , ابن تيمية , و الحرية
- كلمات عن الله
- مطاردة الساحرات مرة أخرى , عن احتمالات صعود هستيريا جماعية ج ...
- الله غير موجود في حلفايا
- اليونان : الشرطة تهاجم فيلا أمالياس
- في نقد الديمقراطية التمثيلية أو سقف الحرية عند الإسلاميين و ...
- حوار مع عبد الله اغونان , ما معنى أن أؤمن بنفسي
- هل أنا مؤمن ؟ أو بماذا أنا مؤمن ؟


المزيد.....




- بيرني ساندرز: أميركا تديرها حكومة مليارديرات تعمل لصالح الأث ...
- واحات باني الغربي/ طاطا، الرأسمالية تدمر وتستنزف بيئتنا
- سيدي المختار/ شيشاوة: معتصمٌ ضد الطرد من الشغل (حوار)
- أنجيليكا بانابانوفا: سيدة الاشتراكية المتمردة الكبرى
- دونالد ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان ب ...
- السيناتور الأمريكي ساندرز يخسر معركة لمنع بيع قنابل لإسرائيل ...
- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، ترافع دوليا ضد قانون الإضراب ...
- استرتيجية التغيير الثوري
- غزة وحكمة سليمان
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...


المزيد.....

- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - مازن كم الماز - كيف تنظر الطبقة السياسية و المثقفة للشباب الثائر