سامي بن بلعيد
الحوار المتمدن-العدد: 4032 - 2013 / 3 / 15 - 09:57
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
صحتنا النفسية أصابها خلل ولا علاج غير الايمان الواقعي والمتوازن
الصحة النفسية هي حالة من الحركة المتوازنة بين العقل والوجدان وبينهما تتكون شخصية الانسان والشعوب والامم , والمرض النفسي قد يصيب أحد الاقطاب الرئيسية الثلاثة في الانسان
وفرويد يعتبر من أوائل المهتمين بعلم النفس ومن أهم مؤسسيه ولقد نهضت مدرسة التحليل النفسى على يديه.....ولقد قسم فرويد النفس البشريه إلى ثلاث مستويات (الهو - الانا - الانا الأعلى):...... 1 -الهو: هو منبع الغرائز البشريه 2 -الانا: هو الشخص نفسه وهى الطبقة الفاصلة بين الهو والانا الأعلى 3 -الانا الأعلى : هو الضمير والغرائز الموجودة إذا صعدت إلى الهو يتم اشباعها دون النظر إلى أي اعتبارات اخلاقية ودينية ولذلك يوجد الانا الأعلى الذي يقف رقيب بين الفرد وغرائزه.......
وهناك الكثير من المفكرين والعلماء والباحثين العرب وغير العرب ممن عرج على هذا الجانب المهم الذي يعتبر الاساس في النهوض الحضاري في حال إكتمال جوانب الصحة النفسية كما أنه يعتبر الاساس في السقوط والانحلال في حال أن تصاب الشعوب بخلل في صحتها النفسية , ومن أولئك المفكرين والباحثين الذين تطرقوا الى هذا الجانب المهم ــ مالك , والجابري , محمد تكريتي , عبدالكريم بكار , الفقي والعروي وأركون ) وغيرهم ممن تناول هذا الجانب من قرب ومن بعد , وحتى علماء الغرب أرسوا قاعدة نهوضهم على موازنة الحياة بين العقل والوجدان وبرغم إن الانسان قد يلحظ ضعف ظاهرة التدين ولكن ذلك لم يمنع المجتمع من إمتلاك الاخلاق العالية التي تجعل من الجميع كيان واحد لا تسمع به أحد من أبناء جلدتهم من ينتقد أو يتهجم على دياناتهم لانهم عقلنوا أغلبها ووازنوا بين الفكر والقيم الادبية وأمنوا بأن التغيير الهادف الى بناء الصحة النفسية هو الطريق الى البناء الحضاري ومن أشهر مقولات مفكريهم ( جيمس وليم ) حيث قال إن أكبر منجز للبشرية أنها تستطيع أن تطوّر حياتها بتغيير ما في ذاتها , وبالفعل لا زال الغرب الى حد اليوم يعتبر ذلك الكلام قاعده ونحن صرنا غافلين عن كلام الله سبحانه وتعالى ( إن الله لا يُغيرُ ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم )
والعرب ليسوا أغبياء والغرب أذكياء ولكن الحكاية كما قالها زويل ( الغرب يساعدون الفاشل حتى ينجح والعرب يحاربون الناجح حتى يفشل ), وهذا دليل واضح على أن لدينا خلل حضاري أحدث أنواع من التصادم بين تفكير الانسان وأدبياته حتى تحول الانسان الجنوبي خاصة والعربي عامة الى شخصية عاطفية إنفعالية مادية يصعب عليها تقدير الحقائق ويصعب عليها تحديد العلل والمعالجات كذلك ... والحل الوحيد هو التغيير كما أمر المولى عز وجل في كتابه الكريم
وحرية الاختيار والتغيير مسموح
وباب التوبة مسموح كذلك
#سامي_بن_بلعيد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟