أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى عجب - لقاء














المزيد.....

لقاء


مصطفى عجب

الحوار المتمدن-العدد: 3993 - 2013 / 2 / 4 - 14:58
المحور: الادب والفن
    


التراب اليصطّك في مفاصلنا
هو نفسه الثلج الذي، تحت هذا الجلد، راكمته
دماك.
أينما تبتدئ القشعريرة يضحك الطمي بنصف
أسنانه
ويصّاعد الحزن كما غبار الطحين.
تدخلين من دورة الموت
في حيز الخيبة
ونحترق.
واحد، مثل الله، كان العناق
احتملتنا حقول الذرة
حين تماوتت في الليل ذاكرة المكان
قبلة واحدة تأرجحت في حبلين
قبلة واحدة
تنحت الثلج
أطفالاً
مزاميراً
ومصلين حفاة
يدخلون من ثقب القصب
يتسامون في الغناء
يخرجون من مسام الثياب
حليجاً
ومصانع طمي
ثمة دم تدحرج في الهواء
ثمة عشق تمطّى في الجليد وعاش.

وإذ تصعد المسافةُ الهاجسَ
يخاتلك المكان بصفحة وجه
وظهر محدّب
تنحني المواقيت
لأنمحي في الانتظار
.. كلما سألوني عنك افتقدتني.

واحد كان العناق
دوران
وغياب
بوابة الحزن
تندس خلف أيامها الأولى
وتصرّ كما فحيح الأفاعي
أحرفاً أعجمية
وبكاءً فصيح.
رقصة أولى:
للخيول تلف حول فراغها وتؤوب
توزع الأقلام والأوراق
للمسافات البعيدة
.. البعيدة،
كي تحبِّر الآتي من هيول
الانتظار
والخيبة المستترة
فاحش كان المكوث
ومستفيض.

رقصة ثانية:
قعدت السماء
واستباحت حذاء الوقت
هكذا تتجلى الأمثال
هكذا تنمحي الأشياء


رقصة ثالثة:
حمّالة الصدر
دورة في التاريخ
ودولةْْ
لن يموت إن كان طليقا كفراشات
الصباح
أو سجيناً في قبو البصر
عارياً
بضّاً
أو تدلّى.

عذراً أيتها القيامة
إن لم أقم
أشعثاً
أغبراً
ويخرج من جمجمتي طنين الحياة
حياً
وصالحاً للمساءلة
إذ أنني كنت قد هيأت نفسي
لموعد حميم
ودافئ
كنت نظيفاً
ومجلوّا إلى آخري
فعذراً.

الخرطوم 1995



#مصطفى_عجب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إياب
- الطحالب
- اشتهاءات الماء/صدى الكريستال
- كائنات البحر.. كائنات الليل
- بياض
- هيكل المنى


المزيد.....




- بشعار -العالم في كتاب-.. انطلاق معرض الكويت الدولي للكتاب في ...
- -الشتاء الأبدي- الروسي يعرض في القاهرة (فيديو)
- حفل إطلاق كتاب -رَحِم العالم.. أمومة عابرة للحدود- للناقدة ش ...
- انطلاق فعاليات معرض الكويت الدولي للكتاب 2024
- -سرقة قلادة أم كلثوم الذهبية في مصر-.. حفيدة كوكب الشرق تكشف ...
- -مأساة خلف الكواليس- .. الكشف عن سبب وفاة -طرزان-
- -موجز تاريخ الحرب- كما يسطره المؤرخ العسكري غوين داير
- شاهد ما حدث للمثل الكوميدي جاي لينو بعد سقوطه من أعلى تلة
- حرب الانتقام.. مسلسل قيامة عثمان الحلقة 171 مترجمة على موقع ...
- تركيا.. اكتشاف تميمة تشير إلى قصة محظورة عن النبي سليمان وهو ...


المزيد.....

- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة / د. أمل درويش
- التلاحم الدلالي والبلاغي في معلقة امريء القيس والأرض اليباب ... / حسين علوان حسين
- التجريب في الرواية والمسرح عند السيد حافظ في عيون كتاب ونقا ... / نواف يونس وآخرون
- دلالة المفارقات الموضوعاتية في أعمال السيد حافظ الروائية - و ... / نادية سعدوني
- المرأة بين التسلط والقهر في مسرح الطفل للسيد حافظ وآخرين / د. راندا حلمى السعيد
- سراب مختلف ألوانه / خالد علي سليفاني
- جماليات الكتابة المسرحية الموجهة للطفل في مسرحية سندس للسيد ... / أمال قندوز - فاطنة بوكركب
- السيد حافظ أيقونة دراما الطفل / د. أحمد محمود أحمد سعيد
- اللغة الشعرية فى مسرح الطفل عند السيد حافظ / صبرينة نصري نجود نصري
- ببليوغرافيا الكاتب السيد الحافظ وأهم أعماله في المسرح والرو ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى عجب - لقاء