ثامر ابراهيم الجهماني
الحوار المتمدن-العدد: 3891 - 2012 / 10 / 25 - 22:35
المحور:
أوراق كتبت في وعن السجن
نصوص هاربة : "1"
=========
نصوص تهرب من عجز المكان الى فسحة الحنين .
على حدود الشمس ، ترانيم حرية أينعت.
حمراء كالجلنار . بيضاء كالياسمين . فواحة كرائحة اللوز المر .
في شوارع الوطن ، تبكي الحجارة .
في بيوت الوطن ، دواوين الثكالى ، حبلى بالكلمات والدموع .
في عيون الوطن ،، تكبر خربشات القدر ..
ذكريات الاضاحي في حوران كما الدير والميادين وتل الزعتر وجباليا واسيوط وزرالدة وقابس ..رائحة الخبز تدفش الابواب لتحتل ساحات الذكريات . كما اهازيج الصبايا النائحات في صمت مطبق ويعلوا الصراخ .
نساء بلادي امهات قاسيات برجولة ، يطلبن من الثورة قلادة ، جريحا ً أو شهيد ...وَحُقّ لهن .
اطفالنا صارو ا رجالاً مع سبق الاصرار ، بمرارة . نعم نعترف بما ارتكب الاطفال من الانعتاق ..
لتاريخ سوريا نكهة أخرى بطعم النارنج . والزنبق البري . وجموح السنابل .
صار الوطن تهمة لعاشق الزعتر البري والخبيزة والسنونو الذي افترش خاصرة الزمان .
تنسحب امي بتؤدة لتعتكف ، لتمارس هواية البكاء في عتمات قلبها ، كي لاتختلس عيون الوطن شهوة الدموع الى الانهيار .
وتتوه شقيقتي في حلم العيد تحتضن ابنائها وتصيح ، اين من غابو ياوجع القلب لاتصرخ ! .فمن التابوت يقبل الموت ، ومن الظلمة تقبل الديدان ...مر التتار يا أخية من صفحات التاريخ ليدمروا ...هذه الفسحة من جمر الضياء .
عائدون عائدون لاريب لو مر هولاكو عائدون ياوطني فهل يعز اللقاء ؟
#ثامر_ابراهيم_الجهماني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟