أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسين علي الحمداني - ماذا ستفعل لو كنت رئيس الجمهورية














المزيد.....

ماذا ستفعل لو كنت رئيس الجمهورية


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 3885 - 2012 / 10 / 19 - 12:31
المحور: كتابات ساخرة
    


في سنوات الحصار التي عشناها من عام 1990 وبالتحديد في أغسطس 1990 عندما فكر صدام بإعادة الكويت وحتى زواله في التاسع من أبريل عام 2003 بفضل الربيع الأمريكي الذي تكفل بإزالة صدام وإلا لبقي حتى يومنا هذا وبقينا نحن نصفق له ونهتف ، وهذا ما يقودنا لسؤال هل كنا سنقتدي بالتوانسة والمصريين وغيرهم ونقوم بثورة شعبية تطيح بصدام ونقول له ارحل في ساحة التحرير وباب الشرجي وغيرها؟ ونحن هنا لا نريد أن نجاوب على هذا السؤال المحرج جدا لأننا لا يمكن أن نتخيل إننا قادرون على أن نقول لمختار المحلة بزمن صدام ( ارحل) وأتذكر هنا حادثة وقعت في بداية عام 2003 وعندما كانت الأخبار تتواتر عن الحرب الأخيرة عندما قال أحد أبناء المحلة بأن أمريكا ستسقط صدام ، حين قال له أحدنا ( يمعود هسه ما نريد صدام يسقط خلي يغيرون مختار المحلة).
المهم إنه ذهب وولى دون رجعة ، لكن تذكرت هذا وأنا استذكر سنوات الحصار أو الحظر أو كما يسمى وكانت لدينا ـوقات فراغ كثيرة بحكم لا وجود لما نسد به فراغنا في ظل قناتين من التلفاز وخمس جرايد متشابه في المضمون مختلفة في العنوان ولا وجود للنت والفضائيات وازدهار تجارة ( سجائر اللف) ، وفي أحد الأيام سأل أحدنا ماذا تفعل لو أصبحت رئيس جمهورية؟ سؤال تشيب له الولدان ، هذا السؤال جعل البعض يغادر الجلسة هربا من الاستجوابات التي قد تحصل وتصل عقوبتها للإعدام خاصة وإن الطموح والتفكير بمنصب رئيس الجمهورية ممنوع أيام صدام ، حتى في الحلم لا يجوز أن تحلم بأنك رئيسا للجمهورية.
أنفضت الجلسة بسرعة بسبب ( قلة النصاب) وعدم وجود من يجرأ على الإجابة أولا أو يمتلك خيالا يتيح له التفكير بالإجابة .
وأنا من هؤلاء الذين أمضيت الليل متقلبا ذات اليمين وذات الشمال وأفكر مليا ماذا سأفعل لو أصبحت رئيس الجمهورية؟ خاصة وإنني أنتمي لعائلة عمالية فأبي رحمه الله بناءا وأمي لا تقرأ وتكتب ، وكلاهما دخل في سباق مع جيرانه في كثرة ألأنجاب لدرجة إننا درن كامل عشرة أخوة وأختين ، يعني ممكن يصيرون وزراء فيما لو صرت رئيس جمهورية.
ولا أكتم كنت أفكر بعقلية ما موجود من نموذج أمامي ، أحد أخوتي كان نائب ضابط فهو بالتالي سيكون وزيرا للدفاع ، وأخي الآخر يعمل كهربائي بيوت فهو يصلح وزيرا للكهرباء ، والثالث لديه دراجة هوائية يذهب بها لعمله يوميا فهو إذن وزير النقل والمواصلات ، ولدي أخ يخاف منه الجميع بحكم شراسته لهذا فهو للداخلية بدون شك ، ولدي أخ يعمل بناء بيوت فهو للإسكان والتعمير ، فيما أوكلت وزارة التربية والتعليم لأختي المعلمة وأختي الثانية وضعتها في وزارة الدولة لشؤون النسوان .
وزعت كل أخوتي على الوزارات وبقيت هنالك وزارات غير مهمة أسندتها لأقربائي المفضلين من الذي لا يحلون ولا يربطون .
في اليوم التالي جلسنا كالمعتاد وكان النصاب كاملا وأعيد طرح ماذا ستفعل لو كنت رئيس جمهورية ؟ ماذا اكتشفنا ؟ الجميع كان يفكر بنمط واحد وهو إسناد كل الحقائب الوزارية للأخوة وألأخوات والمقربين ، فضحكنا ، فعدونا فسبقنا ظلنا .. هكذا كنا نفكر ويفكر غيرنا .. المشكلة إن غيرنا وصل ونفذ ما كان يفكر فيه وبقينا نحن نفكر ماذا لو أصبحنا رؤوساء جمهورية ،وأكتشفنا بأن العراق الجديد لا يعطي لرئيس الجمهورية سوى راتب جيد وصلاحيات سيئة .. لهذا علينا أن نعيد صياغة السؤال .. ماذا ستفعل إن أصبحت رئيس وزراء بشرط أن لا تكون رئيس وزراء لحكومة شراكة .



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعود إنتخابية لعام 2014
- برزاني الله يحميك
- القائمة العراقية وهامش البقاء
- تكاليف صحة الرئيس
- البنى التحتية .. إمتحان القوى السياسية
- من يريد الهاشمي؟
- أزمة راقصات
- توزيع الدستور
- سلاح النكتة
- توافقات رمضانية
- أزمة البصل وأصابع القاعدة
- دروس أولمبياد لندن
- العاشر من اغسطس
- رواتب السياسيين
- شكرا لكامرة الهاشمي الخفية
- المركبة الفضائية بابل تصل المريخ
- تأملات عراقية
- نفطكم علينا
- الهاشمي والفارس والإرهاب
- لاجيء سوريا ومزايدات البعض


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسين علي الحمداني - ماذا ستفعل لو كنت رئيس الجمهورية