أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - قاسم حسن محاجنة - الكف التي تلاطم المخرز














المزيد.....

الكف التي تلاطم المخرز


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 3877 - 2012 / 10 / 11 - 23:52
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    



قال اجدادنا ،وليس كل ما قالوه كان حقا، قالوا ان الكف لا تستطيع ملاطمة المخرز ،والمخرز لمن لا يعلم ،هو اداة صغيرة استعملها مهنيو صناعة الأحذية والسروج قديما ،ويتكون من مقبض خشبي في رأسه مسمار مدبب حاد ،يقوم الحرفي بواسطته بثقب الجلد القاسي ،لكي يفتح طريقا للابرة والخيط ،في عملية خياطة السروج والأحذية الجلدية . وقد قارن اجدادنا بين المخرز الحاد ،المخترق لأصلب الجلود وبين الكف البشرية والتي مهما بلغت قساوة جلدها ،فانها لا تستطيع ملاطمة المخرز الذي سيخترقها وربما يعطبها!
وهذا واحد من الأمثال التي تحث على الخنوع والخضوع للقوي ،واتقاء شره . وكلما حاول احدهم التمرد على ظلم الظلمة الأقوياء ،جبهه "دعاة" الخنوع بهذا المثل للتدليل على ان الضعف لا يستطيع مواجهة القوة الغاشمة ! لكن ومع تكرارهم لهذا المثل فقد شارك الكثير من مردديه في اعمال مقاومة باسلة ضد الظلم والظالمين .
وملالة الطفلة الباكستانية ،برهنت لكل ذي لب وبصر وبصيرة ،ان ارادة الحياة تتفوق بل وتدخل الرعب الى قلوب ونفوس ،الظلمة الجهلة،العتاة الأقوياء ،الذين لا يردعهم رادع من دين او ضمير او انسانية ، ولا يقيمون وزنا لأية شرائع وضعية او سماوية ،في سعيهم الحثيث لفرض سيطرتهم على الجميع ، وكل من تسول له نفسه ان يقرر لنفسه مسلكا او رغبة فهو عدوهم ومن الواجب القضاء عليه وتصفيته ،في التو والحال!!!!!
ما الذي يرعب في رغبة فتاة ،الحصول على التعليم ؟؟اسوة بغيرها من البنات ،والذي يبلغ عددهن مئات الملايين في ارجاء المعمورة .هل اكتساب المعرفة اصبح سلاحا فتاكا ؟
نعم بالـتأكيد ،فحصول الفتاة على التعليم ،ولو بالنزر اليسير ،ومعرفتها القراءة والكتابة ،قد يشجعها على النظر في وضعها ووضع زميلاتها ومحاولة تغييره . واذا خطت هذه الخطوة ،فأن "عبدة الفرج" يرون في هذا تمردا على سلطتهم الذكورية ،المستمدة من تقديسهم لأعضائهم الذكرية!!!!وهذا في حسابهم ازدراء للمقدسات !!!!!مقدساتهم التي يدافعون عنها بكل حماسة ،ومستعدون من اجل الحفاظ على قدسيتها ،على تدمير كل من يشكك بها .
يحملون اسم "طالبان "،وبينهم وبين هذا الأسم ،بحور سبعة من الجهل . وقد وقع ضحيتهم وضحية تعطشهم للدماء ،كل من كان سببا في "وجودهم "وخلقهم !!!
واعترفت ،التي لا مثيل لها ،قبل ان يفجرها هؤلاء ،اعترفت بي نظير بوتو ،ان مخابراتها ،يعني اثناء فترة حكمها الأولى ،والتي لم تكن لها ثانية ،اعترفت ان مخابراتها ساعدت اخوانهم "طالبان " الأفغانية في الاستيلاء عل الحكم في افغانستان. ولكنهم لم يحفظوا لها هذا الفضل ففجروا سيارتها واردوها قتيلة.
ان صانع الوحش ،كما في قصة فرانكشتاين ،هو ضحيته الأولى .ولدى اليهود مثل مستوحى من تراثهم يقول ،تمرد المسخ على خالقه، وله قصة قد نرويها في مناسبة اخرى .
ان من ينشأ على مقولات ،ان الله سبحانه قد كرم المرأة حينما سمح للرجل بضربها ، لا بد وان يرى في اغتيالها اسمى انواع التكريم .فهي لها هدف محدد في الحياة ،اشباع نهمه للطعام وشهوته للفرج!!!ولا يهم مهما كان عمرها او رغباتها ،فهي وعاء فقط !!!!!!والوعاء لا رغبة له ،وليس بحاجة الى تعليم !!!!
ان الفتاة الباكستانية التي تصارع متشبثة بالحياة ،ونتمنى من كل قلوبنا ،ان تجتاز مرحلة الخطر ،شكلت لهؤلاء تهديدا يفوق تهديد الجيوش والطيارات والقنابل التي تلقيها طائرات بدون طيار!
يخافون من قلم رصاص ودفتر وكراس ،وحقيبة ظهر وجديلتين ،وابتسامة مفعمة بالأمل ترتسم على وجه فتاة في الرابعة عشرة من عمرها !!
انها بشائر لمستقبل واعد ،ونذر بسقوطهم متمرغين في وحل الهزيمة !!!اخرجن يا فتيات حاملات اقلامكن في وجه المدافع الرشاشة !
فلا بد ان ينتصر القلم على السيف !!!!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطب التقليدي الديني 6
- توأمان -قصيدة
- فضائية وباخلاق سماوية
- العلاجات التقليدية وتجليات الوهم-5-
- تنظيف الساحة الخلفية
- العلاجات التقليدية 4- الفريد هيتشكوك وطقوس الزار
- عزف منفرد -قصيدة
- نسرين فاعور -حضور عند الغياب
- العلاجات التقليدية 3
- العلاجات التقليدية -القابالا وشمس المعارف الكبرى-2-
- العلاجات التقليدية او دروبس على نعنع
- الليالي البيضاء
- ضحايا ..وضحايا
- وشوشات-قصيدة
- ازدراء العقول
- التيه في الذات -قصيدة
- الثروة الحيوانية بخير
- فريضة القذف وطلب المغفرة
- المزايدون
- زمن اول حول


المزيد.....




- سجلي من بيتك.. طريقة التسجيل في منحة المرأة الماكثة بالبيت 2 ...
- خلعت ملابسها في المطار.. امرأة تثير الفوضى!
- الحب ممنوع.. واشنطن تحظر على دبلوماسييها الزواج أو الارتباط ...
- زودي دخلك من بيتك.. خطوات التسجيل ف منحة المرأة الماكثة في ا ...
- نساء في جبهات القتال.. دول تفرض تجنيد المرأة وأخرى تسمح به
- وزير الخارجية اللبناني يرد على اتهامه بالتحرش بامرأة مغربية ...
- اليونيسيف: 322 شهيد/ة من أطفال وطفلات غزة خلال 10 أيام
- ما هي نسب تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟
- “وين النسويّات؟”.. للتحرر من كل أشكال الطغيان
- -خطة قتل- بكوب.. فيديو يكشف امرأة مشتبه بها بمحاولة قتل زميل ...


المزيد.....

- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل
- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر
- تأثير جائحة كورونا في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي لل ... / رابطة المرأة العراقية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - قاسم حسن محاجنة - الكف التي تلاطم المخرز