عبدالناصرجبارالناصري
الحوار المتمدن-العدد: 3858 - 2012 / 9 / 22 - 22:02
المحور:
كتابات ساخرة
لا أقاطع غوغل Google
أنا المواطن المجبر على أعتناق الأسلام والعروبة عبدالناصر الناصري أعلن أمام الملأ وأمام الرأي العام بأني لا أقاطع شركة كوكل كما يروج المسلمون الى مقاطعتها على خلفية الفيلم الذي أعتبروه مسيئا للنبي وعدم مقاطعتي جاءت لأسباب كثيرة لاتعد ولاتحصى وأذكر منها ... أن دعاة الأسلام طيلة فترة حياتي لم يقدموا لي شيئا لافي مجال العلم ولافي مجال الطب ولاالهندسة ولافي أي مجال أنساني ولم يتركوا لي شيئا الاوحرموه ... حرموني من النظر الى مخلوقات الله وحرموني من سماع الموسيقى والأغاني كما حرموني من قراءة الروايات المكفرة كآيات شيطانية وغيرها من الروايات التي تنتقدهم ... جعلوا طفولتي مشوهة وأحلامي معدومة جعلوني كالأنعام واضل سبيلا جعلوني صم بكم لاأرى ولاأتكلم " أطرش بالزفة " لاعلم ولاعلوم ولاثقافة ولافنون ... لالغة ولاحوار ولاأعرف سوى السب والشتم وتكفير الآخر وجعلوني مدجج بالسلاح ولاأخرج من بيتي الاومعي سلاحي الخاص ... جعلوني أنظر الى جميع الناس وكأنهم أعداء وأنظر الى كافة الدول على أنها دول متآمرة علينا نحن المسلمون ... علموني على الجهل والتخلف وعلى الأمتناع عن كل علم جديد بحجة الغزو الثقافي ... ولكني اليوم بفضل الغرب وبفضل المنجزات العلمية المجانية التي يقدمها الكافرون لي أستطعت أن أعرف مايدور حولي بفضل الأنترنت وغوغل ويريد المسلمون أن أقاطع تلك الأنجازات المعرفية العملاقة التي تقدم خدمة للأنسان بغض النظر عن مسمياته الأخرى كالدين أو اللون أو العرق ... نحن كمسلمين حقيقيين يجب علينا أن ننحني أمام تلك الأنجازات لاأن نقاطعها , ماذا قدمنا للعالم لكي نملي عليه شروطنا ؟ ثم ماذا تقدم وماذا تؤخر مقاطعتنا ؟ الشعوب تقاطع والحكام تصافح
دعوة المقاطعة هذه تدل على تخلف مطلقيها وسذاجة من يصدق ويروج لها ومايؤسفني هو أن هذه الدعوة يروج لها الكثير من الأعلاميين المعروفين وهذا مايؤكد كلامي الناقد للمستوى المتدني للأعلامي العربي الذي يجرنا يوما بعد يوم الى المزيد من التخلف والأنحطاط ,,,من لايصدق بهذه الدعوة ماعليه الاالذهاب الى صفحات الفيس بوك فسوف يجد هذه العبارة " دعوة لمقاطعة غوغل " وهي تملأ صفحات الكثيرمن الأعلاميين ورجال الدين والهمج الرعاع .
#عبدالناصرجبارالناصري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟