سليم غابري
الحوار المتمدن-العدد: 3844 - 2012 / 9 / 8 - 16:43
المحور:
كتابات ساخرة
ان ما يؤكد لي يوماً بعد اخر, ان الالحاد اصبح ضرورة انسانية وليس ترفاً فلسفياً , هي ثقافة البورنو الاسلامية التي تتخفي دائما خلف شعارات براقة منها الشريعة ومنها الانسانية ومنها التضامن , في عندما خرج شباب تونس رافعين شعار خبز وشغل وحرية وكانت احداث انتفاضة احتلوا وول ستريت كانت الرأسمالية تفكر في مخرج ولم تجد افضل من تجنيد ثوار البورنو الاسلامي (الاخوان المجرمين والسلطيين والقاعدة الارهابية) ليفسدوا ثورات الحرية والكرامة والانتفاضات الشعبية ضد الطغيان والاستبداد والعمالة , اثناء الانتفاضات لاسيما في ليبيا روج ان القذافي ورجالة يغتصبون الليبيات وصدقنا وتضامنا مع الضحايا لكن هذا التضامن بريقة مع تكشف حقائق جديدة لأهداف ثوار البورنو , مع سقوط القذافي كعميد للعمالة والديكتاتورية العربية الافريقية وتخلي أسياده عنه جاء وقت الخطاب التاريخي لمناضل البورنو مصطفى عبدالجليل قال في معرض خطابة سنسقط كل القوانين التي تعارض الشريعة , طبعا في اعتقادي ان مصادرة حرية الناس وقمعهم يعارض الشريعة , ولكن عبدالجليل خيب ظني فقد طلع ان الشعب الليبي كان يعيش قمة الديمقراطية والحرية وان جميع حقوقه كانت مكفولة ما عد حقة في تعدد الزوجات حيث قال سنسقط كل القوانين التي تعارض الشريعة (قانون منع تعدد الزوجات) هنيئا لك شعب ليبيا التعدد .
في تونس حيث بداء شعار خبز وشغل وحرية واصبح جواري وعبيد في القرن العشرين , لم تكن النهضة لتجرؤ على الحديث ضد قانون الاسرة الذي ارتضاه شعب تونس ولا ان تقول اي كلام ضدة او بخصوص هذه القضية , ولكن هذه القضية بشكل رئيسي تخصص سلفي حيث طالب احد الاحزاب السلفية الرديفة للنهضة انهم ليس ضد قانون الاسرة ولكن يريدوا ممارسة حقهم الجنسي بفتح سوق للجواري والعبيد في تونس بورقيبة تونس الحريات المدنية , وكأن محمد البوعزيزي احرق نفسه لأنه لم يستطع ممارسة واشباع حقه ورغباته الجنسية , اللعنة عليهم من ثوار بورنو بامتياز .
مصر ناصر و6 اكتوبر , ومصر القمع والفساد الثنائي الإخوانية العسكرية , انتفض شباب مصر لنفس الاسباب خبز شغل حرية , ولكن ثوار البورنو مرة اخرى ظهروا في مصر بتقليعة اخرى , كانت اغرب واسمها يثير فضاء رومانسي جنائزي ولكن عندما تعرف ماذا أرادوا من تقليعتهم وماهيتها تشمئز كل جوارحنا , فمضاجعة الوداع التي ناقشها البرلمان المصري تعد كارثة بكل المعايير وتطرح سؤال هل قدم شباب ثورة يناير ارواحهم من اجل مضاجعة الوداع وهل من قدم المشروع مؤمن بالحب والاخلاص والوفاء للحبيب حتى يطالب بحقة في مضاجعة الوداع ام انها مرض وطريقة اخرى لامتهان انسانية وكرامة المرأة حتى وهي ميته .
اليمن وما أدراك ما اليمن ثورة بورنو شاذة ومستمرة ليست بدايتها بقانون زواج الصغيرات أو زواج فرند أو الزواج السياحي و.. الخ وتقليعات ثوار البورنو في اليمن لا تنتهي سواء كانوا الدينيين او القبليين , ولن ننسى حملة التطهير في 16 ابريل 2011 لنشاطات الثورة المدنيات في بوابة الفرقة البورنيه المدرعة وجامعة العلوم البورنيه التكنولوجية الحديثة .
في اليومين الاخيرين تسربت تقارير تفيد عن ظاهرة اتجار بالنساء اللاجئات السوريات وانهن اصبحن يبعن لخليجيين لاسيما السعوديين بمبالغ اقل من تلك التي يشترى بها الحيوانات فتحدثت التقارير عن ان ثوار البورنو الخليجيين الذي يقودون انتفاضه ضد نظام قمعي يشبههم وليس بسوئهم في سوريا ان هؤلاء الثوار البورنيون لم يتضامنوا من الحق في الحرية لشعب سوريا بل تضامنوا من اجل ان يصبحن السوريات مشردات وجواري في صورهم وعاهرات في دور عباداتهم البورنيه ولو كانوا كذلك لتضامنوا مع حق الشعب البحريني في الثورة , ولكن كما قال صديق لي عاش ووعى فترة المأساة البوسنية حيث كثرة الفتاوى بأهمية الواجب الديني في الزواج بالبوسنيات , وهذا ايضاً ما نشهده مع القضية الفلسطينية من اهتمام لا تفك شفراته الا عندما ترى التجاهل التام لكل مآسي افريقيا سوء الصومال العربي او مسلمي نيجيريا وجنوب افريقيا وغينيا وكينيا ودار فور والنوبة والامثلة لا تنتهي من افريقيا , لكن الواضح انهم لا يعشقون الا اللحم الابيض , وانه لو كانت الافريقيات السود يتقن التغنج والدلال كما الاسيويات البيض ولو كانت المعادلة معكوسة لشهدنا الاهتمام بمآسي أفريقيا اكثر من مآسي اسيا , ولكن هؤلاء المرضى بالهوس الجنسي لن ولن يحققوا اي انسانية تذكر مهما تفاخروا باستثناء تاريخي حصل في يوم من الايام .
خلاصة القول انهم لا يؤمنون بالله كخالق ولكنهم يؤمنوا بالله كتاجر شهوات يملك انهاراً من الخمر والعسل والحبة السوداء , وارتال من الولدان والحوريات الجميلات العاريات الكاسيت اللاتي يرخى مخ عظامهن من تحت سبعين او ثمنين فستان لا اتذكر الحديث جيداً , كما يمتلك مدنا مبنية من الذهب والفضة والمسك وكل ما يمر على الخيال الخصب الذي حرم منه هوليود و بوليود وربحنا نحن كأمة تسمى عربية اسلامية , وهم لا يؤمنوا بما هو محيط بهم من انسان فالنساء والابناء مجرد فتنه يمتحنهم بها الههم الذكر مثلهم , ان مثل هذه الخرافات والتقليعات المنحطة تجعلني يوما بعد اخر مقتنعاً قناعة كاملة ان الالحاد ضرورة انسانية وليست ترفاً فلسفياً .
* من الطريف انه في فتوى غريبة حول جواز مشاهدة الافلام الجنسية , اشترط الشيخ الذي لا اتذكر اسمة الذي افتى بجواز المشاهدة شرط ان يكون الممثلين مسلمين , فهنيئاً لكل هواة التمثيل الجنسي المسلمين فتمثيلهم اصبح جائزاً شرعاً .
والطبيعة من وراء القصد
#سليم_غابري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.