أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - جمشيد ابراهيم - الدكتاتورية اللغوية = الدكتاتورية العسكرية














المزيد.....

الدكتاتورية اللغوية = الدكتاتورية العسكرية


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3834 - 2012 / 8 / 29 - 17:32
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


لا يفهم اللغة كل من نصب نفسه كحاكم على الخطأ و الصواب او ياتي بتوصيات و يدعو الى التمسك بقواعد اللغة مهما كانت قديمة و يمليها دكتاتوريا دون ان يتخذ عبرة من الدكتاتوريات العسكرية و الحزبية التي ابتلت بها شعوب دول متعددة:

اولا للغة وظائف كثيرة للتفاهم و التعبير عن الالام و الاحزان الافراح و المزح و التهديد الخ (القائمة طويلة جدا) بين البشر و هي حاملة الثقافة و الهوية الانسانية في نقطة معينة في الزمان و المكان فقط و ليست نافذة المفعول في كل زمان و مكان.

ثانيا اللغة ديناميكية dynamic اي متقلبة كتقلب الانسان الذي يتكلم بها و هذا يثبت فشل العقول الدكتاتورية المتحجرة الميتة التي تؤمن بفكرة الصح و الخطأ و غربلة اللغة من الدخيل و كانما ليس هناك تأريخ للغة.

ثالثا اللغة ديموقراطية لا تملى prescriptive بل توصف descriptive اما في فترة معينة syncronically او تأريخيا diachronically ولا يستطيع ان يتحكم بها احد و يملي قواعدها دكتاتوريا. القواعد ليست ضوابط سلفية بل هي مراقبة observation شروط عملها و تدوينها لاحقا و تنقيحها و تعديلها باستمرار كلما تغيرت لاجل التعرف عليها و على ميكانيكيتها. ليست اللغات العالمية ملك لناطقيها الاوائل فهي تتحول الى ملك لجميع البشر بسبب انتشارها الواسع و تتعرض الى تقلبات لغوية اكبر بسبب عدد ناطقيها و يهددها التمزق من جديد. فاليوم هناك لغات انجليزية مختلفة Englishes

رابعا اللغات محكية بالاصل و الرسمية كانت لهجات سابقا اختيرت كرسمية لاسباب تتعلق بالسيطرة سواء كانت اجتماعية او ادبية او دينية او ثقافية او عسكرية. الكتابة بالعامية مهمة و اقرب الى مشاعر الانسان. ليست الابجدية و الكتابة جزء من اللغة الاصلية بل هي حضارية و وسيلة لحفظها و تدوينها و للتفاهم بغض النظر عن المكان و الزمان.

خامسا اللغات لا تموت بسبب الاخطاء اللغوية بالعكس تنشط الاخطاء اللغة و تطورها و تدب فيها الحياة من جديد. الاخطاء ضرورية لحياة اللغة و تموت اللغات فقط بموت ناطقيها و تموت اللغات ايضا اذا لم يرتكب احد اخطاء لغوية و تصبح مملة ميتة جامدة.

سادسا اللغة اهم جزء من علم الرموز semiotics يمكن خلقها اصطناعيا و لكن تطورها في حاجة الى احتكاك و زمن. ليست هناك لغات مقدسة و لا يوجد كلام الله بل كلام بشر يتقلب بمرور الزمن .

سابعا ليست اللغة جزيرة منعزلة عن بقية اللغات. لكل لغة تأريخ و مراحل و احتكاكات و استعارات فاللغات غنية باستعاراتها و تلوثها و فقيرة بنقاوتها.

ثامنا جميع اللغات و اللهجات جميلة و التقيمات شخصية فقط. تفتح اللغات ابواب مختلفة للتفكير و التعبير و كلما اضفت لغة جديدة الى مهاراتك توسعت افاق تفكيرك.

تاسعا للغة قواعد غير ثابتة لانها في سفرة دائمية و تموت عندما لا تتغير او عندما ينتهي السفر. من واجب الانسان فقط المحافظة عليها كجزء مهم من التراث الانساني و لا يتحكم بها.

عاشرا اللغة تجريد للملموس و تعكس قوة صور الاستعارة metaphor
www.jamshid-ibrahim.net



#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقلبات جوية لغوية Metathesis
- العربية بين و التكرار والهبلولوجيا Haplology
- ابعد ماء البحرعن السمك
- اقوال Sun Tzu
- قلبنا معك PKK
- كومة الرمل
- حفريات كردية 2
- حفريات كردية
- فكرة المستشفيات
- أريد
- كورده واري Kurdawary
- اضواء جديدة على الافعال العربية 2
- اضواء جديدة على الافعال العربية
- القائمة العظيمة The Grand List
- في الخربطة يظهر صوت الله
- اصالة كردية (هه‌ورامان) و مجوسية هويتها
- تراجيديا الدائرة The Tragic Circle
- ثلاثية التجارة و الحرب و اللغة
- مسيرة التعليم و التدريس
- (لانك) مهد الطفل الكردي Kurdish Cradle Lanik


المزيد.....




- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- كارني: رسوم ترامب الجمركية ستغير نظام التجارة الدولية جذريا ...
- السفير السوداني في موسكو: نسعى للوصول إلى الشراكة الاستراتيج ...
- مسؤول إسرائيلي: الغارات الجوية الأخيرة على سوريا رسالة تحذير ...
- وسائل إعلام سورية: قتلى وجرحى برصاص الجيش الإسرائيلي في درعا ...


المزيد.....

- الانسان في فجر الحضارة / مالك ابوعليا
- مسألة أصل ثقافات العصر الحجري في شمال القسم الأوروبي من الات ... / مالك ابوعليا
- مسرح الطفل وفنتازيا التكوين المعرفي بين الخيال الاسترجاعي وا ... / أبو الحسن سلام
- تاريخ البشرية القديم / مالك ابوعليا
- تراث بحزاني النسخة الاخيرة / ممتاز حسين خلو
- فى الأسطورة العرقية اليهودية / سعيد العليمى
- غورباتشوف والانهيار السوفيتي / دلير زنكنة
- الكيمياء الصوفيّة وصناعة الدُّعاة / نايف سلوم
- الشعر البدوي في مصر قراءة تأويلية / زينب محمد عبد الرحيم
- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - جمشيد ابراهيم - الدكتاتورية اللغوية = الدكتاتورية العسكرية