أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - صلاح الدين محسن - الغناء العراقي . وقليل من الطرب في زمن الثورات والغضب -ج1














المزيد.....

الغناء العراقي . وقليل من الطرب في زمن الثورات والغضب -ج1


صلاح الدين محسن
كاتب مصري - كندي

(Salah El Din Mohssein‏)


الحوار المتمدن-العدد: 3816 - 2012 / 8 / 11 - 20:08
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


لا كل الغناء هو خلاعة , ولا كل الموسيقي هي فجور ..
والفجور والخلاعة كما هما موجودان عند بعض المغنين والملحنين , كذلك نجدهما لدي بعض الزعماء والقادة , والنشطاء السياسيين , وأيضا لدي بعض الزعماء الروحيين والدعاة الدينيين .

الفنون بانواعها , هي جزء لا يتجزأ من عملية النهوض والتقدم . وهيهات أن ينهض شعب بلا فنون تغذي المشاعر وترقي بالنفوس والأحاسيس , والخيالات والرؤي . وغناء وموسيقي كل شعب . مقياس لوضعه الحضاري . وهما شريكان لمسيرات البناء , والحرب , والسلم . علي حد سواء .
( ما سبق هو تمهيد لموضوعنا " الغناء العراقي " – الحلقة الأولي - ) .

غناء وموسيقي العراق ليسا فقط " كاظم الساهر" , و " نصير شمة " . مع تقديرنا لكل منهما ..
بل لعل لغناء ولموسيقي العراق , ما يقابل عبد الوهاب , وام كلثوم , و– سلطانة الطرب - منيرة المهدية.
عدم هجرة غناء وموسيقي العراق - من قبل - لعاصمة الفن " مصر " ليس مبررا أمام متذوقي فن الطرب , لألا يسعون للتعرف عليه والاستمتاع به .

عندما غني " كاظم الساهر" بعاصمة الفن – القاهرة – بلهجته العراقية . كانت هناك ملايين من مختلف دول المنطقة قد سافرت للعمل بالعراق , وعرفت لهجة العراق . بالاضافة لكون كاظم - في تقديرنا - قد سار علي نهج الفنان الراحل محمد عبد الوهاب . في أخذ موسيقي غربية مبهرة . وتكليف شاعر بتركيب كلمات عليها . فتحقق نجاحا مدويا - مثل أغنية كاظم " إلك وحشة يا بو الضحكات الحلوة " وأغنية الموسيقار عبد الوهاب " ياللي نويت تشغلني – وغيرهما من اغاني كل منهما - ..

بداية تعارفي مع غناء وموسيقي العراق . كانت قبل سن العشرين من عمري بمصر , بالاذاعة المصرية – صوت العرب – فمن مدة لأخري كنت المذيع يقول : ومن العراق تستمعون للمطرب " ناظم الغزالي " . لم أكن أعرف اللهجة العراقية . ولكنني وجدته صوتا متميزا . شعرت منه بتاثير الجغرافيا علي الأصوات . الأغنية أحب سماعها للآن . وتقول كلماتها - لمن لا يفهمون اللهجة العراقية - قبل ان ندعوكم لسماعها :
أحبك... وأحب كل من يحبك
وأحب الورد جوري... عبنه بلون خدك... أحبك ( يشبه لون خدك )
حبيت ورد الرمان... خدك شقائق نعمان
حبيت عود الريحان... لو مال يشبه خدك... أحبك
خصرك يا مدلول انحيل... ويا الهوا الـ هب ايميل ( مدلول بمعني يا متدلع . اذا هب يميل )
ما ينجلي سواد الليل... لوما يتشعشع خدك... أحبك ( لولا أن يشرق خدك )
أهوى البدر من أجلك... لو كمل ويتم مثلك
لا تظن قلبي يملـّك... بس لا تخالف وعدك... أحبك
أهوى الليالي القمرة... وأهوى الورد ب حمرة ( أهوي الليالي المقمرة . والخدود ذوات الحمرة )
أهوى عيون الخضرة... ربك جمعهن عندك... أحبك
--- حتي في كلمات هذه الأغنية . كانت المرة الأولي – وحتي الآن – التي أستمع فيها لأغنية بلغة بلادنا – تغني للعيون الخضراء ..! فكل ما عرفته من الغناء للعيون , قاصر علي العيون السود , والعيون العسلية , و العيون السمرا – .. عدا اغنية لمحرم فؤد , يذكر فيها العيون الزرقاء . وهي أغنية " اوعي تكون بتحب يا قلبي " -- !
أما الغناء للعيون الخضراء . فسمعته فقط . بهذه الأغنية المتميزة ل " ناظم الغزالي " .حيث تقول في الكوبليه الاخير منها – كما قرأتم أعلاه - : أهوي الليالي القمرة , أهوي عيون الخضرا ..
موسيقي هذه الأغنية , غير تقليدية . وجدتها أغنية تختلف عن الغناء السائد الذي اعتدت سماعه – المصري واللبناني – وان طُعمت مقدمتها بقليل من الموسيقي الغربية , موسيقي أشعر بان فيها شيء من عشوائية الفطرية الفنية الشهية – غير السهلة , بل المُركبة - . لنستمع للاغنية ( هامش 1 . أدناه )

---- وعندما استمعت لصوت " سعدون جابر" في بغداد . لاول مرة عام 1977 . شعرت ان صوته لا يقل عراقية عن صوت " ناظم الغزالي " . تسمعه كأنك تري باذنك , فوقه : خريطة العراق ونخيله وأرضه ودجلة والفرات .
فلتستمعوا الي المطرب العراقي سعدون جابر ) هامش 2 أدناه . أغنية " نجوي " لسعدون جابر ) .
وكذلك نفس الاحساس أشعر به . مع صوت المطرب " صباح اللامي " في أغنية : " بين العصر والمغرب " . الموسيقي شديدة التميز . توقفت كثيرا أمام الموسيقي , تماما كما الصوت . نفس الأغنية تغني بصوت مطربة عراقية . أحبها " سيتا هاكوبيان "ولكن صوتها وآداءها يقطران نكدا ( كأنها تغني لمأساة مذبحة الأرمن , في أوائل القرن الماضي ) . بينما كلمات الاغنية تحمل قدرا من المرح والدعابة . يتجليان بوضوح في صوت وآداء " صباح اللامي " ( رابط سماع الأغنية بصوت صباح اللامي . بهامش 3 في نهاية المقال ) .
------- والي حلقة قادمة مع الغناء العراقي ...
لمراسلة الكاتب :
[email protected]
-- هامش 1 أغنية ناظم الغزالي :
http://www.youtube.com/watch?v=wZ7yYWsJUJg

هامش 2 أغنية سعدون جابر :
http://www.youtube.com/watch?v=h11_qdq9vnU

هامش 3 . أغنية صباح اللامي :
http://www.youtube.com/watch?v=nTeGjRqnI4s
***************



#صلاح_الدين_محسن (هاشتاغ)       Salah_El_Din_Mohssein‏#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خواطر سياسية
- الله في دهشور
- دولة للأغبياء
- سيناء وسرقة الأوطان أو أجزائها
- ذكري نكبة 23 يوليو 1952 – عسكر واخوان –
- صلوا علي - عمر سليمان -
- سبحان الله ومشروع المليون تسبيحة
- شعب يبحث عن هويته ! - 2
- نبي الأتوبيس – عليه الصلاة والسلام –
- علاقة الروح بالايمان والالحاد
- شعب يبحث عن هويته ! مصر مصرية ؟ أم عربية ؟
- اصلاح الأمم المتحدة ، وفرض علمانية الحكم
- ثأر الشهداء وقميص عثمان
- مُصحف هيروهيتو – 3
- رئيس كندا ورئيس مصر المنتخب
- الي الرئيس المنتخب د .محمد مرسي
- الي رئيس مصر المنتخب د . محمد مرسي
- من بريدنا الالكتروني - 9
- ماذا لو فاز مرسي برئاسة مصر ؟!
- العسكر أمامكم , وتجار الأديان وراءكم , وفي القانون الدولي نج ...


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- الانسان في فجر الحضارة / مالك ابوعليا
- مسألة أصل ثقافات العصر الحجري في شمال القسم الأوروبي من الات ... / مالك ابوعليا
- مسرح الطفل وفنتازيا التكوين المعرفي بين الخيال الاسترجاعي وا ... / أبو الحسن سلام
- تاريخ البشرية القديم / مالك ابوعليا
- تراث بحزاني النسخة الاخيرة / ممتاز حسين خلو
- فى الأسطورة العرقية اليهودية / سعيد العليمى
- غورباتشوف والانهيار السوفيتي / دلير زنكنة
- الكيمياء الصوفيّة وصناعة الدُّعاة / نايف سلوم
- الشعر البدوي في مصر قراءة تأويلية / زينب محمد عبد الرحيم
- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - صلاح الدين محسن - الغناء العراقي . وقليل من الطرب في زمن الثورات والغضب -ج1