|
قصة العربية مع التعريف 2
جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 3807 - 2012 / 8 / 2 - 17:19
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
عادة ما تستعمل ادواة التعريف الثلاثة: اداة التعريف الـ (الكتاب) الاضافة (كتاب الطالب) ضمير متصل (كتابه) لتحديد و تضيق حكومة معنى الاسماء و الصفات و لكن العربية و كما نلاحظ ايضا في الالمانية احيانا لا تقيد حدود الاسماء مما يؤدي الى اطلاق عنان اداة التعريف (الـ) ليسرح و يمرح كما يشاء و ينتشر كالوباء لدرجة ان الاستعارات من العربية الى اللغات الاوربية تمت مع الاداة كما في الاستعارات التي ذكرتها و احيانا يتحول فتحة الالف الى [e] و يكتب الاداة باللاتينية [?el] بدلا من [?al] رغم ان العربية الرسمية لا تعرف صوت [e] اطلاقا.
و لكن سبب هذا الولع الجنوني بالاداة لدرجة حتى ان اسماء العلم تزين به يرجع الى حقيقة كون الاداة العربي (الالف لام) لا ياتي ككلمة بل كمقطع proclitic particle يتصل بالاسماء و الصفات و ضمائر الوصل على شكل prefix من ناحية و من ناحية اخرى يكشف هذا التصرف عن اصل الاداة بانه لم يكن سابقا اداة للتعريف بل ضمير اشارة demonstrative pronoun مثل (هذه) و (هذا) علما ان همزة الاداة دخيلة prosthetic Hamza لم تستعمل الا لتسهيل النطق و ان حرف (اللام) كانت تستعمل كضمير اشارة.
قارن ايضا صياغة ضمائر اخرى مثل (هذا) و (هذه) و (هؤلاء) من (ها) كمطقع امامي + (ذا / ذه / ؤلاء). يمكن استبدال (ها) بـ (اللام + الكاف) في النهاية على شكل suffix لنحصل على (ذاك / ذلك / اؤلئك). لاحظ ايضا ان السبب الرئيسي في الحاجة الى ضمائر الاشارة deictic بهذه الدرجة يعود الى ثقافة و جغرافية متكلميها الاوائل. تحتاج المجتمعات البدائية عادة الى الاشارة الى الاشياء بسبب قلة تجريد التفكير. اما اليوم فيطغي التجريد على لغتنا و عقلنا و ثقافتنا و يزيد كلما تعقد التفكير و ابتعدنا عن الطبيعة و هذا هو السبب الذي دفع الفيسوف الالماني العالمي الكبير مارتن هايدغر Martin Heidegger ان يدعو الى الرجوع الى الاصل بكل معنى الكلمة. www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
يقع اللوم دائما على الطرفين
-
قصة العربية مع التعريف 1
-
تمرد على الطاعة
-
اشك بالشك
-
الف قطعة و قطعة
-
القتال كهوية و هواية للعرب
-
اسلحة رهيبة 3
-
اسلحة رهيبة 2
-
اسلحة رهيبة 1
-
غريزة التجمع في العلم والدين و السياسة و الموضة
-
ظاهرة النصب على الاخر Bullying
-
الشرقي = البلاستيك
-
مسامير سميرة السمراء
-
همزة الضمير العربي 2
-
همزة الضمير العربي
-
تسقط الاداب في المدينة
-
بين المفتوح و المسدود
-
جوانب دراسة المصطلحات اللغوية
-
نازنين من راوندوز
-
لغة (الله يعطيك)
المزيد.....
-
بعد تحرره من السجون الإسرائيلية زكريا الزبيدي يوجه رسالة إلى
...
-
أحمد الشرع رئيساً انتقاليا لسوريا...ما التغييرات الجذرية الت
...
-
المغرب: أمواج عاتية تضرب السواحل الأطلسية وتتسبب في خسائر ما
...
-
الشرع يتعهد بتشكيل حكومة انتقالية شاملة تعبر عن تنوع سوريا
-
ترامب: الاتصالات مع قادة روسيا والصين تسير بشكل جيد
-
رئيس بنما: لن نتفاوض مع واشنطن حول ملكية القناة
-
ظاهرة طبيعية مريبة.. نهر يغلي في قلب الأمازون -يسلق ضحاياه أ
...
-
لافروف: الغرب لم يحترم أبدا مبدأ المساواة السيادية بين الدول
...
-
الشرع للسوريين: نصبت رئيسا بعد مشاورات قانونية مكثفة
-
مشاهد لاغتيال نائب قائد هيئة أركان -القسام- مروان عيسى
المزيد.....
-
الانسان في فجر الحضارة
/ مالك ابوعليا
-
مسألة أصل ثقافات العصر الحجري في شمال القسم الأوروبي من الات
...
/ مالك ابوعليا
-
مسرح الطفل وفنتازيا التكوين المعرفي بين الخيال الاسترجاعي وا
...
/ أبو الحسن سلام
-
تاريخ البشرية القديم
/ مالك ابوعليا
-
تراث بحزاني النسخة الاخيرة
/ ممتاز حسين خلو
-
فى الأسطورة العرقية اليهودية
/ سعيد العليمى
-
غورباتشوف والانهيار السوفيتي
/ دلير زنكنة
-
الكيمياء الصوفيّة وصناعة الدُّعاة
/ نايف سلوم
-
الشعر البدوي في مصر قراءة تأويلية
/ زينب محمد عبد الرحيم
-
عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر
/ أحمد رباص
المزيد.....
|