سعاد خيري
الحوار المتمدن-العدد: 3807 - 2012 / 8 / 2 - 14:44
المحور:
العولمة وتطورات العالم المعاصر
حقق عمال اليونان المضربون انجازا طبقيا ووطنيا وعالميا بتوصلهم الى عجز اساليب الكفاح السابقة وضرورة تطويرها وفقا لمتطلبات العصر
انهى عمال * معمل الصلب في اليونان * اضرابهم البطولي الذي دام تسعة اشهر دون ان يحقق اهدافه الانية في وقف هجمة الطبقة الراسمالية على حقوقهم المهنية الاولى باسناد من الحكومة واجهزتها القمعية وادواتها المتعددة , ولكنه شكل حدثا عالميا جبارا من حيث التوقيت والتاثير . فقد شكل محورا لتطور الصراع الطبقي الى صراع وطني ومن ثم عالمي شمل البشرية عموما فقد عمت المظاهرات والاعتصامات مختلف دول العالم تأييدا للعمال المضربين وتطويرا لاساليب القيادة الجماعية للاضرابات وللاعمال التضامنية وقيادة النضالات الجماهيرية وجاء توقيته انقاذا للبشرية من اليأس وخيبات الامل التي خيمت على البشرية جراء انهيار المنظومة الاشتراكية واستشراس الامبريالية الامريكية وفرض هيمنتها على العالم . وكشف امام جماهير العالم استعداد اعدائهم لاقتراف افضع الجرائم. وفضح جبروت اجهزة دعايتها المضللة وتنوع وسائلها وادواتها . وكشف عن تسخيرها للمنظمات الدولية والمؤسسات الحكومية من احزاب سياسية وقضاء ووسائل اعلام , ومؤسسات دينية واولياء امور دجالين يلعبون دور الانبياء السالفين.
لقد عزز عمال اليونان ثقة الطبقة العاملة , بل والبشرية عموما بقدرتها على ادارة حياتها بدون اولياء الامور الذين ينعمون ويتجبرون على حساب كدحهم ومعاناتهم من راسماليين وحكام وقضاة ورجال دين ومثقفين اجراء واعلاميين مزورين للتاريخ والواقع ومشوهين للحاضر والمستقبل. ووطد وحدة الكفاح الطبقي والوطني والعالمي لاسيما وقد اصبحت وسائل الانتاج المتطورة في متناول المزيد والمزيد من البشر فضلا عن توفر مصادر الطاقة ولاسيما الطاقة الشمسية العصية على الملكية الفردية وبالتالي للاستغلال الطبقي. واصبح بفضل تطور وسائل الاعلام الفضائية مستحيلا التعتيم على كل ابتكار لتطوير وسائل الانتاج واستغلالها, وولادة اشكال من التنظيم الاجتماعي الخالي من الملكية الخاصة لوسائل الانتاج وما يفرضه من تمايز اجتماعي ومظالم حتى في اطراف القطب الاكبر للراسمالية واشكال من التجارب الاجتماعية العادلة في امريكا اللاتينية وافريقيا.
وهكذا يسهم عمال اليونان في الاستجابة لمتطلبات عصرنا وفي تعزيز قدرة البشرية على انهاء عصر الاستغلال الطبقي وبناء المجتمع الانساني الحقيقي
#سعاد_خيري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟