أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حسن محمد طوالبة - الاصلات في الاردن الى اين ؟















المزيد.....

الاصلات في الاردن الى اين ؟


حسن محمد طوالبة

الحوار المتمدن-العدد: 3807 - 2012 / 8 / 2 - 11:50
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


( الاصلاحات المطلوبة بحاجة الى ثوار حقيقين , وليس الى فاسدين احترقت كل اوراقهم )
"اننا نأمل أن يكون الطريق نحو التغيير ثوريا وتوافقيا في الوقت ذاته " .هذه العبارة هي للملك عبدالله الثاني ملك الاردن من خطابه أمام منتدى قادة العالم في جامعة كولومبيا الامريكية عام 2011 . ومن أجل هذه الغاية طالب الملك أن يعمل الاردنيون يدا بيد لتحديد الاولويات الوطنية , وتكريس الظروف المناسبة للوصول الى مستقبل أفضل .
كلام في غاية الاهمية , ولكن المهم في النية الصادقة لتطبيقه على ارض الواقع . بعد عام على هذا الكلام راوح الاصلاح في مكانه , حتى ان الحراك الشعبي صار محط استهزاء من اعوان النظام , وتسلط حملة عليه لتشويه مقاصده , بمعنى اخر هناك حملة لشيطنة الحراك , وانه من الممارسات العبثية التي لا فائدة منه , وترتكز الحملة على التخويف من نتائج الحراك , وانه سيقود الى نتائج كارثية مستشهدين بما جرى في ليبيا واليمن وسوريه وفي مصر وتونس , وان القبول بالوضع الراهن كما هو افضل من الوصول الى واقع مؤلم سوف نندم على ما فات .
الحديث في الحراكات الشعبية وفي الندوات والمحاضرات وحتى في الندوات التلفازية في الفضائيات الخاصة أنصب على الاصلاح , ولكن الاصلاح في كثير من الاحيان يسير بخطوات رتيبة ولم ترضي معظم قطاعات الشعب , وقد يحتاج مثل هذا الاصلاح الى مدد زمنية قد تطول وقد تقصر . أما العمل الثوري فانه لا يحتمل التأخير , او التمدد لمدد طويلة , فاين ما جرى في الاردن من اصلاحات وبين العمل الثوري المطلوب الذي تحدث عنه الملك ؟.
الاصلاح قد يقوم به القائمون على دفة الحكومة , ولكن عندما يكون هؤلاء هم الذين قادوا البلاد الى ما هي عليه الان من أزمة اقتصادية وسياسية , فهل يعقل أن يفهموا ما رمى اليه الملك في التغيير الثوري ؟ وهل يصلح من يتهموا بالفساد والروتين ان يقوموا بعمل ثوري حقا ؟ . العمل الثوري يحتاج الى ثوار من قلب الشعب يعيشون معاناته وآلامه , وليس من شارئح اختبرت من قبل الشعب .
معظم الاحزاب والقوى السياسية في البلد يعرفون أن المشكلة تكمن في الرموز والاجهزة والمؤسسات التي تحكم منذ عشرات السنين , في معظم القضايا المهمة, وبيدها أدوات السلطة . وأن لهذه الرموز مصالح كبيرة في البلد , وقد حافظت على مصالحها بسن القوانيين والقرارات التي تضمن تلك المصالح على حساب غالبية أبناء الشعب الذين كانوا يشكلون الطبقة الوسطى , وصاروا اليوم ضمن الطبقة الفقيرة .
قد يحصل التغيير في القوانيين والتعديل في الدستور , كما جرى في قانون البلديات , الذي لا أعتقد أن القانون الجديد قد جاء بشيئ مهم قد يصلح حال البلديات البائس , حيث تشهد الانتخابات البلدية في كل دورة صراعات عشائرية حادة , واصطفافات فئوية لاتخدم البلد في شيئ .وكذلك الحال في قانوني الانتخابات البرلمانية و الاحزاب , , اضافة الى اقرار التعديلات الدستورية .
كل هذه الانجازات مهمة ومتقدمة قياسا على ما نشهده في بلدان عربية من حولنا ,ولكن التغيير الثوري الذي يستلزم ثوريين للاشراف على تنفيذ هذه القوانيين بشفافية , ومن قبل هيئات مستقلة , يشرف عليها افراد لم تتلوث سمعتهم من قبل , وعانوا من تعسف الافراد المسيئين الذي زادوا من معاناة المواطنين .
لم يعفي الملك رأس الهرم الحكومي من المسؤلية , ولكنه يلتمس العذر له اذا أخطأ في احدى قراراته , فقال " لم تكن النتائج دائما بمستوى الطموح . ونحن في مواقع المسئولية التي يجب أن يصاحبها تحمل جزء من اللوم . أعطوني قائدا واحدا يدعي أن كل قرار أتخذه كان صائبا , وسأثبت لكم أنه شخص منفصل عن الواقع , وأعتقد أن الشرط الاساسي لنجاح أي شخص يسعى لخدمة الاخرين هو أن يدرك أنه من البشر وبالتالي فهو غير معصوم عن الخطأ "
ان التماس العذر لمن يخطئ مرة بدون نية مسبقة , أو بدن أجندات خاصة أو خارجية , أمر صائب بهدف تعديل مساره من الخطأ الى الصواب . أما اذا كان المخطئ والمسئ يرتكب خطأه واساءته من أجل غايات خاصة , أو من أجل الاضرار ببلده , فلا يجوز حمايته , أو ايجاد أعذار له عن أخطاءه , بل يجب محاسبته أمام عامة الناس في البلد , لتطمئن قلوبهم ويغلبوا الثقة على النكوص , لان الثقة هي بداية الشوط , أما النكوص واليأس هو نهاية الشوط , وبعد ذلك لا أحد يأمن العواقب .
أنا لا أدعي معرفة الفاسدين ولا جهات الفساد , ولكن الاحاديث والمقالات حول الموضوع قد أزكمت أنوفنا من كثرة الفساد والمفسدين , ولا يمكن أن يكون هذا الحديث من باب التشهير أو الحسد , أو الاضرار بالبلد , اذ لا يوجد دخان بدون نار كما ان الاحالات الى القضاء لرموز النظام يؤشر مقدار الفساد الذي اودى بالبلد الى هذا الحال المزري من الجوع والفقر والمديونية , اذ لايعقل ان تتصاعد المديونية على الاردن وتصل الى ارقام كبيرة رغم كل المساعدات والهبات من الدول العربية والاجنبية ومن البنوك الدولية .
وعليه فالتغيير الثوري الذي اراده الملك يستلزم اجراءات ثورية تحدث تغيرا ملموسا في الادارات والمؤسسات الحكومية وخاصة المؤسسات الاقتصادية , التي كثر الكلام حولها , وبالذات في الاستثمارات العقارية
والسياحية , والاجراءات الثورية تحتاج الى ثوار , اي باختصار ان الحرس القديم ما عاد محط ثقة المواطنين , ولابد لصاحب القرار الذي بيده السلطة الاولى ان ينزل الى الشعب ويلتقط بنفسه من هم القادرين على اداء مهمة العمل الثوري .
التغيير الثوري يشمل السياسة الخارجية , العربية والعالمية ,ولاسيما أن الاردن, قد حاز على ثقة عالمية ممتازة في تنفيذ اجندات لا تعود على البلد بالخير الكثير . أن الاخرين من حولنا يضمرون لنا الشر .اذ يأمل العرب في من يقرع الجرس , ويعلي صوته بوجه الادارة الامريكية والصهاينة , ويتصرف كما تصرف بعض الزعماء الذين تحلو بالثورية من قبل .
قد يقول قائل أن بلدنا صغير , وهذا صحيح , ولكن الموقف الثوري في هذه القضايا , هو الموقف المطلوب لاننا بلد صغير ومستهدف , والكل يعرف ما يحاك لبلدنا , وجعله " الوطن البديل " . في مثل هذه الحالة البلد الصغير قادر على أن يقلب الطاولة على رؤوس كل اللاعبين , سواء كانوا كبارا ام صغارا .
القضية الفلسطينية اليوم أمام امتحان عسير , معظم دول العالم التي تحضر جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة متعاطفة معها , باستثناء الولايات المتحدة , وقد كشر اوباما عن أنيابه كما هو حال الرؤساء السابقين , ضد العرب , وضد قضيتهم العادلة , وأبدى انحيازه الى جانب الكيان الصهيوني وكذلك المرشح الجمهوري وكلاهما يخطبان ود اليهود الصهاينة لكسب اصواتهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة هذا العام . مطلوب اليوم التخلي عن المبادرة العربية , واتخاذ قرارات نفطية كالتي أتخذها العراق والسعودية عام 1973 . كما ان الازمة السورية قابلة للامتداد خارج حدودها الجغرافية , فلا يجوز اقحام البلد فيها وتنفيذ اجندة خارجية .



#حسن_محمد_طوالبة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روسيا داعية سلام ام حرب في سوريه ؟
- قانون الصوت الواحد ( الجديد القديم ) في الاردن
- ماذا لو افلحت مساعي سحب الثقة من المالكي ؟
- محاكمة مبارك والانتقاص من هيبة القضاء المصري
- هل يقود المالكي انقلابا على حلفاءه ؟
- احتلال العراق بحثا عن ( يأجوج ومأجوج )
- تفاهمات ايرانية امريكية على حساب من ؟
- بوش مجرم حرب ..من يعترف بهذا ؟ محاضير محمد نادى بمحاكمة بوش ...
- الربيع الغربي قادم ..الرأسمالية تترنح ..الحكومات عاجزة عن مع ...
- هل تحقق ايران حلمها بضم البحرين ؟ الحفاظ على الهوية الوطنية ...
- لمن ستعود ممتلكات الاشرفيين في اشرف ؟
- ليبرتي وكر للافاعي والجرذان
- الظروف الاقليمية والدولية التي احاطت بمعركة الكرامة
- ( اتفاقية وادي عربه ) أن الاوان لالغائها
- ممنوع ادخال الشعر والموسيقى الى ( ليبرتي )
- ما السر وراء نشاط الجامعة العربية ؟
- الادارة الامريكية مسؤولة عن حماية الاشرفيين
- بوتين بين فرحة الفوز وغضب المعارضة
- الظروف المحيطة بتعريب الجيش الاردني
- مخططات اسرائيلية لتهويد القدس


المزيد.....




- مطالبين بنصرة غزة عمليا.. آلاف المحتجين قرب السفارة الأميركي ...
- بيرني ساندرز: أميركا تديرها حكومة مليارديرات تعمل لصالح الأث ...
- واحات باني الغربي/ طاطا، الرأسمالية تدمر وتستنزف بيئتنا
- سيدي المختار/ شيشاوة: معتصمٌ ضد الطرد من الشغل (حوار)
- أنجيليكا بانابانوفا: سيدة الاشتراكية المتمردة الكبرى
- دونالد ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان ب ...
- السيناتور الأمريكي ساندرز يخسر معركة لمنع بيع قنابل لإسرائيل ...
- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، ترافع دوليا ضد قانون الإضراب ...
- استرتيجية التغيير الثوري
- غزة وحكمة سليمان


المزيد.....

- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حسن محمد طوالبة - الاصلات في الاردن الى اين ؟