سعيد رمضان على
الحوار المتمدن-العدد: 3719 - 2012 / 5 / 6 - 22:07
المحور:
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
ابتلت مصر بصنفين من الناس:
ناس حاولوا تدميرها وهم في سدة الحكم، أمثال حسنى مبارك.
وناس حاولوا تدميرها لأنهم عجزوا عن الوصول للحكم عبر الترشح للرئاسة أمثال حازم أبو إسماعيل..
رفع شأن مصر عند حسنى مبارك ومجموعة الفاسدين حوله، يعنى نهبها وبيعها للأجانب وتدمير أحلام شعبها ..
ورفع شأن مصر عند أمثال حازم أبو إسماعيل، يعنى تدميرها وحرق شبابها.
وأنا حتى الآن لا افهم منطق هؤلاء، الذين يتحركون ضد مصالح البلاد التي أنجبتهم.. وضد خيرها .. !!!
أن وجود ذلك القانون الذي منع أمثال حازم من الترشح للرئاسة، كشف حقيقته واظهر زيف موقفه وخداعه للناس، فلا هو يهتم بمصر أو بخيرها أو بخير شبابها.على عكس ما كان ينادى .. ويصرخ في اجتماعاته وندواته وتصريحاته.. وكان الظن وهو الذي رشح نفسه للرئاسة.. أن يتصرف كرجل كان من المحتمل أن يحكم مصر ..
أي بتك الأخلاق التي تحمى البلاد، وتقودها للخير، وبتلك الدبلوماسية التي يملكها رجال الدولة بحيث لا يوقعون بلادهم في المشاكل.
وها نحن نكتشف بأنه لا يملك أدني رصيد من رصيد رجال الدولة ..
ولا يملك أدنى رصيد من الحس الأخلاقي ..
ولا يملك أي رصيد من القيم الدينية ..
ولا اعرف كيف رشحه البعض، ودعموه من أجل حكم مصر !!!
ومصر عند أمثاله مجرد مطية لمصالحه .. مثلما كانت مطية لحسنى مبارك وأعوانه.
وفي تاريخ مصر احتلت وزارة الدفاع مكانه خاصة عند المصريين، فهم دائما وراءها.. حتى في تلك الأيام السوداء لعام 67 بعد الهزيمة لم يفكر احد من المصريين مهاجمة وزارة الدفاع .. ولا حتى التجمهر عندها .. أو مجرد رفع شعار معادى.. فوزارة الدفاع عندنا لا تمس .
ويأتي بعض المرشحين للرئاسة أمثال محمد سليم العوا، ليدينوا ما حصل بطريقة الدعاية الانتخابية، وليس من اجل مصلحة الوطن ..
ويكشف هؤلاء وهؤلاء عن حقيقة معينة :
فالولاء ليس للوطن الذي يتشدقون بفخر الانتساب إليه..
ولا حتى للدين الذي يجاهرون بالإيمان به وبعظمته..
فالولاء للوطن لا يعنى حرقه من اجل مصلحتهم ..
والولاء للدين لا يعنى إشعال نار الفتنة وقتل الناس ، وخداع شباب في عمر الورد، ليحرقوا أنفسهم في المظاهرات والمهاجمات.
لكنى مؤمن بأن هناك ناس شرفاء في هذه الأمة، لا ينحنون أمام القهر ولا الكوارث ولا الغوايات..
ناس يمكنهم قيادتنا، للعبور فوق الانكسارات، باتجاه المستقبل وبشكل شامخ حاملين أحلامنا في قلوبهم..كرايات الوطن .
-----------------
#سعيد_رمضان_على (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟