حبيب العربنجي
الحوار المتمدن-العدد: 3675 - 2012 / 3 / 22 - 22:18
المحور:
كتابات ساخرة
بعدنا بخير...أو مثل أغنية فاضل والدكتورة فوزية " بعدنا..يا أبونا وما تهزنا الريح...أعاصير..أعاصير وغضبنا يطيح المايطيح"، إي بعدنا بخير لأن عدنا شباب متمردين على التقاليد والقوالب الأخلاقية الجاهزة إللي مفروضة علينا دون تغيير من قالوا بلى.. وممنوع نتناقش بيها...او نفتح صفحاتها البايتة.
بعدنا بخير...بغض النظر عن التأثير بشنو...المهم أكو روح تمرد عد المراهقين...روح التمرد هي إللي قادت أوروبا بعد صدمة الحرب العالمية الثانية...إجت الموسيقى المتمردة...وبدت الثورات الطلابية المتمردة إللي چانت ذروتها في فرنسا 1968...وروح التمرد تجي بعد كل صدمة...صدمة عاطفية...أو سياسية...أو وطنية... او انتخابية بس بيني وبينكم ما أتمنى تجي روح التمرد عد أبو حمزة الواوي إللي إنصدم صدمة كلش چبيرة وصار يغني أغنية هيثم يوسف بكل عواصم الدنيا " يا ناس رحموا بحالي...من إيدي راح الغالي" بعد ما راح الكرسي إللي چان بالإيد. وإحنا صدمتنا چبيرة بالوطن يعني لازم نتوقع تمرد من المراهقين و الشباب على كافة الموجات العاملة وحتى الإذاعة الناطقة باللغة الباشتونية الموجهة إلى مقاتلي طالبان لأننا نلتقي مع أفغانستان في نفس المصير بعد أن أستوردنا وجربنا نفس المنتوف الديمقراطي...العفو اقصد المتنوج بس لأن نتفنا نتف صرنا نسميه المنتوف الديمقراطي.
بعدنا بخير إذا المراهقين والشباب عدنا صاروا إيمو...لأن هذا روح التمرد...أنتو تشوفون أشكالهم مقززة لأن دا تنظرون إلهم بعيون جيل مو جيلهم، والإمام علي گال" ربوا أبنائكم لزمن غير زمانكم" بمعنى لا تقارنوهم بيكم ولا تشوفوهم بعيون جيلكم.. خلوهم يفرغون التمرد... لو بين كل عشرة ألاف أيمو يطلع واحد إيموچي ويعرف يستثمر روح التمرد بشكل صحيح راح يصير بعد ثلاثين سنة مثل أوباما إللي شفنا فيديو التمرد مالته قبل ثلاثين سنة وهو لابس كابوي وسخ في تمرد في ساحة جامعة هارفرد...چان تمرد على تقاليد هارفرد العريقة في عدم تعيين أستاذ أسود على ملاك دائم...خرج أوباما وتمرد وقاد التمرد حتى أستثمر روح التمرد وصار أول رئيس أسود لأميركا...وما أدراك ما أميركا..لا تبقي ولا تذر...نذيرا للبشر.
وجماعتنا من جابوا الديمقراطية من أميركا چان لازم مسوين دراسة مخاطر إستيراد منتوج أجنبي، بس ثقافة دراسة المخاطر بعدها غايبة عنا...چانوا لازم يعرفون أن الإستيراد يجي وياه مخاطر ...ولازم عدنا خطة للتعامل وي هذه المخاطر...بس الجماعة چانوا مستعجلين مثل واحد عنده إسهال وطنية بعد وجبة دسمة من تشريب التحرير...وما حسبوها صح عد هاي النقطة فقط...لأن الامور الاخرى كلها طيبة .
ومن هذه المخاطر...إن إستيراد إي منتوج أجنبي لازم يجي وياه خبير يعلمنا شلون نستخدم هذا المنتوج لأن إحنا وي العقل باي باي...وهذا تماما إللي صار عدنا من جبنا الخبير بول بريمر حتى يعلمنا الديمقراطية، وطبعا همين أجى وياه فريق من الأساتذة والخبراء والحقراء نزلوا للشارع العام والطريق الترابي والفرعي حتى يعلمونا شلون نسير في طريق الديمقراطية بدون حوادث...ولحماية هذولة أجى وياهم جيش چبير متعدد الجنسيات مثل الدولمة، من كل قطر أغنية...ومن كل مزبلة زبل...حتى صارت شوارعنا زبالة بشرية متحركة والمعرض الدائم لأنواع الزبل...البشري والتصرفاتي....وطبعا همين متعدد الثقافات والأفكار .
والشباب إللي هسة صاروا إيمو...چانوا بسنة إستيراد الديمقراطية في 2003 بصفوف المدارس الإبتدائية...يعني عجينة تتشكل وتتجاوب وي الضغط...وبوجود صدمة ضياع وطن...وضغط الخوف الطائفي...نمت روح التمرد ...نحو تصرف غير تقليدي يكسر الچرچوبات الجاهزة...لا تعيبون لبسهم او تعيبون عليهم التراچي...ليش سويتوا جرد حتى تعرفون چم جندي أميركي إللي جابونا الديمقراطية چانوا يلبسون تراچي؟؟ أو إشگد النسبة من الجنود الاميركيين إللي چانوا ينامون بالمعسكرات داخل العراق وهم لابسين لانگري نسائي مثير؟!! إللي يريد شي لازم يقبل بشي...وأنتو ردتوا ديمقراطية مستوردة ولازم تأخذوها Full Package مو تجزئة...الإستيراد لازم حزمة كاملة بكل أكسسوارات الديمقراطية... أكسسوارات جماعة إيمو... أو جماعة ساينتولوجي (جماعة دينها العلم وأبرز شخصياتها جون ترافولتا وتوم كروز)...وأحيانا أكو قچق أكسسوارات من إيران لأن السعر أرخص...أو أكسسورات سعودية تناسب الشرع .وحظك يا نصيب...وإحنا حظنا أسود ومصخم بتأثير البيتنجان وصخام الفوانيس واللالات....ما أخذنا ساينتولوجي...رحنا وأخذنا أرخص العروض والأسعار.
جماعة إيمو هم جزء من أكسسوارات إستيراد الديمقراطية...إذا تريدون الديمقراطية لازم تحترمون الحرية...والحرية تحرر...والتحرر كسر القيود الجاهزة والچرچوبات العتيگة المتوارثة لان بيها صورة جدو وهو واگف يم البيبي...هاي بالنسبة للعوائل الأفندية...أو الچرچوبة بيها صورة جدو وهو واگف يم الهايشة أم سعدة بعد أول ولادة سعدة.
ومن تنكسر الچرچوبة...راح نحس براحة لأن صار إلنا سنين في مساحة ضيقة من الچرچوبة...كبرنا والچرچوبة بنفس المساحة...وحتى نعيش لازم نكسرها...وهذا إللي سوته جماعة إيمو...إللي أحترمهم لتمردهم ...وأتمنى نسمع واحد إيمو بعد ثلاثين سنة...وهو رئيس لجمهورية العراق...او أي تسمية أخرى للعراق بعد ثلاثين سنة.
............
عنوان المقالة مقترح من قارىء
[email protected]
#حبيب_العربنجي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟