عادل بشير الصاري
الحوار المتمدن-العدد: 3633 - 2012 / 2 / 9 - 02:04
المحور:
كتابات ساخرة
الأمنية الأولى :
زوجة مخلوقة من ضلع أعوج ، لكنها في جمال باسكال مشعلاني ، وبيت واسع ملحقة به مزرعة ، وراتب شهري لا يقل عن ألفي دولار في الشهر، وسيارة مرسيدس آخر طراز .
الأمنية الثانية :
ولد وبنت يعاملاني كحبيب وصديق ، يبوحان لي بمكنونات قلبيهما الغضيْن ، لا يشبهاني في شيء ، ويسعى كل منهما أن يتفوق على الآخر وعليَّ .
الأمنية الثالثة :
طلاب علم أعلمهم ما تعلمته ، ذوو خلق رفيع وذكاء عالٍ ، وتعطش دائم إلى العلم والمعرفة .
الأمنية الرابعة :
مسئول يستقبلني بقبلتين دافئتين وفنجان قهوة من ( بن العميد ) الأردنية وقطعتين من شكولا ( after eight ) ، أعرض عليه مشكلتي في العمل ، وهو ينصت باهتمام بالغ إلى معاناتي ، ويطلب من معاونيه مساعدتي في حل المشكلة .
الأمنية الخامسة :
تسمح لي السلطات والناس في بلدي على اختلاف طبقاتهم أن أصارحهم وأعلن لهم أني أخالفهم في كثير مما يؤمنون به في أمور الدين والسياسة وشؤون الحياة والفكر العام .
الأمنية السادسة :
أذهب إلى عملي في الصباح الباكر ، ولا أرى أكوام الزبالة تعانق السماء وتسمم الأجواء ، ولا فيضانات المجاري تكتسح الشوارع والأزقة ، ولا أطفالا من هياكل عظمية يتوسلون لذوي الكروش المنتفخة .
الأمنية السابعة :
يصير الحب بين الناس في بلدي مشاعا كالهواء العليل ، فلا حسد ولا بغضاء بينهم ، حتى يحب كل ليبي حبيبته ، وحتى تحب كل ناقة تخب في الصحراء الليبية بعيرها .
الأمنية الثامنة :
أقضي ما تبقى لي من العمر في إحدى ولايات الغرب الأميركي ، لأحدث الأميركيين عن سماحة الإسلام وسمو أخلاق المسلمين ، وعن فضل العرب على الغرب ، وإقناعهم أن ما وصلوا إليه من تقدم ورقي قد سبقناهم ـ نحن العرب ـ إليه منذ القرن السابع الميلادي .
الأمنية التاسعة :
أصعد إلى السماء السابعة لأبلِّغ من يهمه أمر ما يجري على الأرض من فساد ممنهج وتدمير متعمد يمارسه الإنسان ضدها .
الأمنية العاشرة :
حصيرة أفترشها على قمة ( افرست ) ، أجلس عليها ، وأبسط يديَّ داعيا الله ـ جل جلاله ـ أن يحقق أمنياتي .
#عادل_بشير_الصاري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟