أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - اُستاذ














المزيد.....

اُستاذ


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3629 - 2012 / 2 / 5 - 23:06
المحور: كتابات ساخرة
    


" في سوق الجمعة ، كان رجلٌ جالس على مقعد ، وأمامه ثلاثة ثعالب ، يُريد بيعها .. فسألهُ أحدهم : بِكَم هذا الثعلب ؟ أجاب : بعشرة دنانير . سأله : وبماذا يتميز ؟ أجاب : ان ضباحه ( صوت الثعلب ) قوي وهو سريع الجَري . حسناً ، وبكم هذا الثاني ؟ قال : بعشرين دينار ! .. فسألهُ : لماذا هذا بعشرين ، ماهي مواصفاته ؟ أجاب : بالإضافة الى انه سريع الركض ، فأنه يصل الى مناطق لايصل اليها الأول ! . وهذا الأخير ، كَم سعره ؟ أجاب : هذا الثعلب ، بثلاثين دينار . إستغرب المُشتري ، وسأله : بماذا يتميز حتى يكون بهذا السعر ؟ أجاب : الحقيقة لا أعرف ، ماهي مواصفاته .. لكن هذان الثعلبان ، يناديانه ب : اُستاذ !! " .
الساحة السياسية العراقية ، تَعُجُ اليوم ، بالكثير من هذه النماذج اعلاه .. فترى ناطقاً بإسم الحزب الفلاني ، " يتمَيز " بصوتٍ جهوري طّنان ، وهو دائب الحركة ، فمن هذه الفضائية ، الى ذاك المؤتمر الصحفي ، الى ندوةٍ يُحّلِل فيها الأحداث . وكذلك تشاهد مسؤولاً ، بالإضافة الى إمتلاكه للصوت العالي ، ونشاطه وهِمّته ، فأنه يتصِف بسفراته المستمرة الى دول الجوار وعلاقاته المتشعبة مع أجهزة تلك الدول .. أما القائد ، أما الزعيم .. فكُل " مواصفاته " المعروفة ، لاتتعدى ، كَون الاول والثاني ، ينادونه : اُستاذ ! " .
نهاية الثمانينيات والتسعينيات ، كان لقب " الأستاذ " في بغداد ، يُعنى بهِ شخصٌ واحد لا غَير ، ألا وهو عُدي صدام حسين . فهو كان " الأسطة " في كُل شئ .. نابغة في سوء الخُلق والاخلاق ! ... كيفَ لا وقد تَرّبى على يد والده الأرعَنْ ، ألمَعِي في الفساد والنهب ، وقد تتلمَذّ على يد جده خيرالله طلفاح . نعم ، بعد ان أصبحَ الصبي عُدَي [ اُستاذ ] بغداد .. فقدتْ هذهِ الكلمة ، معانيها المُحتَرَمة ومقاصدها النبيلة ، كما فقدتْ هذه المدينة العريقة ، رونقها وبهاءها .
واليوم .. ولأننا لم نستطِع تجاوز طبائعنا القديمة المتعفنة التي ورثناها من العقود الماضية ، ولأننا فشلنا في بناء دولة المؤسسات لحد الآن ، ولأننا لانحترم القانون والدستور ، ولأن الفساد ينخرفينا نخراً .. فأن [ معظم ] القادة الأساتذة ، المتنفذين ، القابعين على رأس الهَرَم السياسي ، من الفاو الى زاخو ... هُم على شاكلة الثعلب رقم ثلاثة ... حيث ان جُل مواهبهم وميزاتهم .. تنحصر فقط ، في ان الثعالب الاخرى الأصغر منهم منزِلة ، تناديهم ب : سيدي ، او مولاي ، أو اُستاذ !! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإمارات الكُردية المُتحدة !
- التسويق
- الحِذاء الضّيِق
- البرلمانيون والشُقق الفاخرة
- المُعاملة بالمِثل
- ضرورة الهَدم ..وضرورة البناء
- لا .. لقتلِ النساء بدوافع الشرَف
- مّرة واحدة كُل شهرَين !
- الحَيوان الذي يوقِظنا
- العراق .. والحرب القادمة
- -سمير جعجع - في أقليم كردستان
- ممنوعٌ الدخول
- تهاني .. وتبريكات
- إطلالة على اللوحة الكُردية
- إنطباعات 4
- إنطباعات 3
- إنطباعات 2
- إنطباعات 1
- الرأي السديد
- العصائبُ والتَيار


المزيد.....




- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات
- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - اُستاذ