أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - مّرة واحدة كُل شهرَين !














المزيد.....

مّرة واحدة كُل شهرَين !


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3615 - 2012 / 1 / 22 - 15:56
المحور: كتابات ساخرة
    


" أرادَ أحد المسؤولين ان يُحرِج صاحبنا " ص . آ " ويداعبه ، فسألهُ : ان منظر كرشكَ الكبير ، يدُل على ان أمور المعدة عندك ، جيدة ... ترى كيف هي أمور القسم السفلي ؟! .. فأجاب ص . آ على الفور : الحقيقة ، ان أوضاع قسمي السفلي ، تشبه أوضاع مُستلمي معونة الرعاية الإجتماعية !. فسألهُ : كيف وما هو الرابط ؟ قال ص . آ : أنهم يستلمون الراتب كُل شهرَين .. مرةً واحدة فقط ! " .
أقول هذا بمناسبة الحديث عن ميزانية العراق للسنة الجارية 2012 .. تلك الميزانية الإنفجارية " حيث اننا في العراق تعودنا منذ سنين على كلمة : إنفجار وجميع مشتقاتها !" ... الميزانية التي من المُفتَرَض ان تتجاوز ال 115 مليار دولار .
حتى في السنوات التي يُسميها البعض " الذهبية " من تأريخ العراق الحديث ، من 1976ولغاية 1979 ، حين إرتفعتْ أسعار النفط بعد حرب تشرين ، وهدأت المعارك في كردستان الى حدٍ ما ، ولم تكن هنالك حروب مع دول الجوار في تلك السنوات الأربع ولا حصار دولي ولا عقوبات ... كانتْ ميزانية الدولة ، لاتتجاوز بضعة مليارات من الدنانير العراقية ، والتي كانتْ تُعادل آنذاك حوالي أربعة أضعافها من الدولارات الامريكية .. في تلك السنوات القليلة ، شهدَ العراق عموماً وبغداد خصوصاً ، الكثير من التطور في مختلف المجالات " قبل ان يتصاعد جنون صدام ويبدأ في تدمير كُل شئ " ... حيث كان الكويتيون والاماراتيون ، يأتون الى البصرة وبغداد .. للتفرج على البنايات والحدائق والجسور والكازينوهات .. كانوا مثل القُروي الذي يزور مدينةً كبيرة ، فينبهِر !!. ألف حسرة تنتابنا اليوم حين نرى مُدن الملح في دبي والحجاز والجهراء .. تسبقنا كثيراً وتتعالى علينا ! ... لا نحسدهم على ما هُم فيهِ .. لكن نُعاتب أنفسنا ونُدين قادتنا وساستنا ، على ما وصلنا إليهِ .
عموماً ... مع إفتقارنا الى إحصائيات مضبوطة ، حول عدد القابعين تحت خط الفقر حسب مقاييس الامم المتحدة .. وكذلك عدد العاطلين عن العمل كلياً او جزئياً ، وأعداد الاميين ، والمحرومين من الرعاية الصحية ، والتعليم ، والسكن اللائق ، والخدمات الاساسية ... فأننا لانُبالغ إذا قُلنا ، ان أكثر من نصف الشعب العراقي يندرج تحت جميع أو بعض هذه الفقرات أعلاه ... وهذه الإحتياجات التي يفتقر اليها الناس ، هي من الأسباب المُهمة لإنتشار الفساد بأنواعه ، والإرهاب ، والأمراض الإجتماعية الاخرى .. كُل هذا من ناحية ، ومن ناحية اُخرى .. هي مؤشر على الفشل الذريع للحكومات طيلة السنوات الثمانية الماضية ، وإخفاقها في حل المشاكل ، وإستهتارها بمصالح الشعب ، وغرقها في مستنقع الفساد !.
إذ كيف يجوز ، ان يتقاضى المشمول بالرعاية الإجتماعية [ في العراق ذو الميزانية الإنفجارية التي تتجاوز ال 115 مليار دولار ] ، أقل من مئة دولار شهرياً .. والمُصيبة ..لايستلمها كُل شهر ، بل في الشهرَين مرةً واحدة ... مثل كفاءة القسم السفلي لصاحبنا " ص . آ " أعلاه !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحَيوان الذي يوقِظنا
- العراق .. والحرب القادمة
- -سمير جعجع - في أقليم كردستان
- ممنوعٌ الدخول
- تهاني .. وتبريكات
- إطلالة على اللوحة الكُردية
- إنطباعات 4
- إنطباعات 3
- إنطباعات 2
- إنطباعات 1
- الرأي السديد
- العصائبُ والتَيار
- إصلاحات جذرية .. دهوك نموذجاً
- هل تحبون المسيحيين ؟
- مُجّرَد دعايات كُردستانية
- طارق الهاشمي ، المُطارَدْ
- الأمور عال العالْ !
- جاك شيراك المُدانْ
- المالكي في واشنطن
- أ ل ع ر ا ق


المزيد.....




- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - مّرة واحدة كُل شهرَين !