أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - العصائبُ والتَيار














المزيد.....

العصائبُ والتَيار


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3590 - 2011 / 12 / 28 - 12:27
المحور: كتابات ساخرة
    


" كانَ رجلٌ مُعدَم يسيرُ مع ولدهِ الصغير ، في جنازة ، على أمل حصولهم على بعض الطعام ... وكانتْ إمرأة تبكي وتولول على زوجها المتوفي ، وتقول : تركْتَنا أيها العزيز ، وسوف نذهبُ بكَ الى مكانٍ مُظلم .. ليسَ فيهِ كهرباء .. ولا فيه سرير ولا فِراش .. ولا يوجد فيه طعامٌ ولا شراب .." ، فما كان من الصبي ، إلا ان لكز أباه قائلاً : أبي .. أبي ، يبدو أنهم سيأخذونه الى بيتنا !! . الطفل المسكين ، إعتقدَ ان الوصف الذي سمعهُ من المرأة الثكلى ، والذي وصَفَتْ بهِ القبر ، كانتْ تعني به منزلهم ، المُفتقِد الى النور والكساء والطعام !! ".
قبلَ سنةٍ من اليوم ، شَنَ القيادي في " عصائب أهل الحَق " ، ( قيس عاشور الخزعلي ) ، هجوماً عنيفاً على زعيم التيار الصدري ( مقتدى الصدر ) وعلى المالكي والإحتلال الامريكي . ووصفَ مُقتدى ، بأنه خائن وعميل لأمريكا ورئيس عصابة مُجرمة تقوم بإغتيالات لضباط كِبار في القوى الامنية ، بتوجيهٍ مُباشر من فيلق القدس الإيراني !.
ويوم أمس ، وبعد إعلان قيس الخزعلي ، بأنه سيتخلى عن السلاح وسوف يدخل العملية السياسية ويُشارك فيها من خلال المُعارضة السلمية ، وانه هو وأتباعه مُستعدون للتفاهم مع المالكي والكيانات الاخرى ، ومن بينها التيار الصدري ، الذي كان قد خرج منه في 2007 ، وشّكَل عصائب أهل الحق .
غير ان اللافت للنظر ، هو موقف " مقتدى الصدر " من مُبادرة قيس الخزعلي وعصائبه .. حيث كان من المُنتَظَر حسب المنطق السياسي السليم ، أن يُرّحب الصدر ، بهذه الخطوة ، ويُحاول لَم الشمل وتقوية التيار ، بعودة الذين خرجوا عليه سابقاً .. لكنه بدلاً من ذلك .. رّدَ بعنفٍ واضح ، حيث قال : " ... ان عصائب أهل الحق " وزعيمهم قيس عاشور الخزعلي ، مجموعة من القتلة والسفاحين والخونة ..!" . قاطعاً بذلك الطريق لأي مصالحة او تفاهم .
علماً ان قيس الخزعلي ، كان من القيادات البارزة ، للتيار الصدري ، منذ تشكيله في 2003 ، بل كان ناطقاً بإسم التيار ومقتدى الصدر ، حتى في أحداث النجف المُروعة في 2004 ، ومن الصقور ذوي المواقف القوية .. غير انه إختلفَ مع مقتدى ، ولأسباب عديدة غريبة في مُجمَلِها .. فَكِلا الرجُلَين يتهمان بعضهما ، بالعمالة لإيران ولفيلق القدس والاجندات الايرنية ... وكلاهما يُشككان بتأريخهما الشخصي ، وينعتان بعضهما بأحط الصِفات وكذلك بالعلاقة مع المخابرات الصدامية السابقة . ويُزايد الخزعلي، بالقول ان مُقتدى ضعيف الشخصية ومُتقلب ولا يفقه شيئاً لا في السياسة ولا في الشريعة !.
وعودةً الى صديقنا المُعدَم أعلاه وولده الصغير ، الذي خلط بين أوصاف القبر وبيته البائس .. يُقال ان عُنصرَين من مُسلحي عصائب أهل الحق ، كانوا متواجدين ، عندما أسهبَ زعيمهم قيس الخزعلي ، في إطلاق أقذع الصفات على التيار الصدري وقائده .. وإتهامه بإقتراف أعمال عنف كثيرة ... فأختلطَ الأمر على أحد العُنصرَين ، وقال لزميله : ... ان ما ذكرهُ الشيخ الخزعلي ، ينطبق على عصائبنا تماماً .. أليسَ كذلك ؟!.



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إصلاحات جذرية .. دهوك نموذجاً
- هل تحبون المسيحيين ؟
- مُجّرَد دعايات كُردستانية
- طارق الهاشمي ، المُطارَدْ
- الأمور عال العالْ !
- جاك شيراك المُدانْ
- المالكي في واشنطن
- أ ل ع ر ا ق
- إنتخابات مجالس محافظات الأقليم / 4
- بعض تداعيات حرق مقر الاتحاد الاسلامي في دهوك
- تجاوزات اُسامة النُجيفي
- القوات الامنية قليلة في الأقليم !
- مُهاترات المالكي / النُجيفي
- الله فوق الجميع
- إنتكاسة خطيرة في دهوك
- أيهما تُفّضِل : الأمان او الحقوق ؟
- وَعي الجماهير العراقية
- مصر .. فصلٌ جديد من الثورة
- الرأسمالية المتوحشة
- مجالس محافظات الأقليم 3


المزيد.....




- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - العصائبُ والتَيار