أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أمينة النقاش - ليته ما تكلم .














المزيد.....

ليته ما تكلم .


أمينة النقاش

الحوار المتمدن-العدد: 1058 - 2004 / 12 / 25 - 09:01
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


مع أن الدكتور أحمد نظيف، يكاد يكون أول رئيس وزراء مصري يتطرق في برنامج حكومته إلي مسائل سياسية، إلا أن ما قاله لا يختلف عن الذين لم يتكلموا في هذه المسائل من رؤساء الوزارات السابقين، الذين كانت برامج حكوماتهم تقتصر علي الشئون الفنية بشكل عام، فلا يتناولون قضايا السياسة العامة سواء كانت داخلية أو خارجية.

وكل ما قاله رئيس الوزراء فيما يتعلق بالمسائل السياسية العامة، هو تكرار شاحب لتوصيات المؤتمر العام الأخير للحزب الوطني، وكل ما في جعبة الحكومة من إصلاح سياسي وديمقراطي، هو تعديل القوانين الثلاثة الشهيرة وهي: قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية وقانون الأحزاب وقانون التنظيمات المهنية والنقابات، وتعديل هذه القوانين الثلاثة أو غيرها دليل أن الحكومة لاتزال مصرّة علي خطتها في أن يتقدم الإصلاح الاقتصادي الذي تدعو إليه علي الإصلاح السياسي الذي ندعو إليه، وعلي خلق فاصل مفتعل بينهما، وضرب عرض الحائط بالمطالب التي رفعها توافق أحزاب المعارضة، والتي تحوذ علي مساندة شعبية، وتنحو إلي إدخال إصلاحات أكثر مدي من ذلك وبينها تعديل الدستور لتحديد صلاحيات رئيس الجمهورية، وانتخابه من بين أكثر من مرشح وإلغاء حالة الطواريء.

وحتي في هذا الإطار الجزئي والمحدود، فإن الحكومة تأتي بعد عشرين عاما من مطالبة أحزاب المعارضة بتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية وبتنقية الجداول الانتخابية، لتعلن اليوم وقبل أقل من عام من إجراء الانتخابات العامة، أنها في سبيلها لفتح حوار حول تعديل هذا القانون وليس إجراء التعديل.

وإذا كانت الحكومة لم تستطع خلال عشرين عاما أن تنقي جداول الانتخابات ولم تنجز بعد مشروع الرقم القومي، فكيف لنا أن نثق في أن الانتخابات العامة القادمة ستكون نظيفة، وأنها لن تحتوي علي أسماء الموتي والمهاجرين، وأنها ستسير وفقا لقواعد إدارية منضبطة تحترم القانون وتشجع الناخب علي المشاركة، التي تدعي الحكومة في بيانها أنها ستعمل من أجل تفعيلها.

لقد جربنا التعديلات والتطويرات التي تدخلها الحكومة علي القوانين، فجمدت العمل العام، ومنذ أكثر من عشر سنوات، ادعت الحكومة أنها ستطور قانون النقابات، فأصدرت القانون 100 لعام 93 وهو ما أدي إلي تجميد العمل النقابي، وإدخال النقابات المهنية في نفق الحراسة.

والآن يكرر الحزب الوطني الخطأ نفسه، ويفرض سرية علي المشروع الذي يعده للنقابات المهنية، وما تسرب منه أثار اعتراض النقابات وبينها نقابة المحامين.

لا يفكر الحزب الوطني وحكومته في الاسترشاد بآراء النقابات والاستماع إلي أفكارها، مما يثير الريب والشكوك، في زعم الدكتور نظيف أن تعديل القانون يهدف إلي توسيع المشاركة السياسية، فقد علمتنا التجارب أن الحزب الحاكم كلما تحدث عن قوانين لتعميق الممارسة الديمقراطية، ينتهي الحال بنا إلي تضييق علي الحريات العامة وفرض مزيد من القيود علي المجتمع المدني.

ويبدو في بيان الحكومة أن رئيس الوزراء ليس مدربا بشكل كاف علي الحديث في قضايا السياسة العامة، إذ لو كان الأمر كذلك، ما أدرج تفعيل قانون المرور ضمن بنوده لتطوير المناخ السياسي.

صحيح أن الدكتور نظيف، هو أول رئيس وزارة منذ فترة طويلة يتناول في برنامجه موضوعات تتعلق بالسياسة العامة الداخلية والخارجية، إلا أن ما قاله لا يختلف كثيرا عن الذين لم يتكلموا في هذا الشأن، فياليته ما تكلم!.



#أمينة_النقاش (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواجهة المسكوت عنه
- رسالة الى الرئيس مبارك
- الإرهابيون يصوتون لبوش
- السودان يحترق
- الماهر
- ومتي يحين الوقت المناسب؟
- برنامج الوفد للإصلاح
- دعاة الاستبداد
- فهرنهايت
- أسئلة بلا أجوبة
- سياسة التهويش
- تحالف السلطة والمال
- حصن الحرية
- من هنا نبدأ
- عن التدخل الاجنبى
- قمة لمخاطبة الخارج


المزيد.....




- ناقض رواية إسرائيل.. ما الذي كشفه فيديو المسعفين في غزة بآخر ...
- أحد أطول الجسور المعلقة في العالم.. الصين تنتهي من بناء جسر ...
- قائد الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب لكننا لن نكون البا ...
- -نجونا من قصفكم، أعيدونا إلى بيوتنا--..حماس تنشر رسالة جديدة ...
- هل تمهد إسرائيل الطريق لتحقيق حلم ترامب -ريفيرا الشرق الأوسط ...
- وزير الصحة الأمريكي يتوجه إلى تكساس بعد تسجيل وفاة ثانية بتف ...
- مراسلنا: قصف إسرائيلي مكثف في خان يونس ورفح
- طهران تعتبر أن المفاوضات المباشرة مع واشنطن حول برنامجها الن ...
- كيف أسهمت الحرب على غزة بتقويض -دولة الرفاه- بإسرائيل؟
- روسيا تهاجم كييف بالصواريخ وتعلن إسقاط 11 مسيرة أوكرانية


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أمينة النقاش - ليته ما تكلم .