علاء الصفار
الحوار المتمدن-العدد: 3569 - 2011 / 12 / 7 - 22:49
المحور:
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
*البدايات, و كيف النهاية*
البداية الخرافية التقى ادم حواء بالجنة و لم يعرف اخرى غيرها لا نعرف هل اصبح مغرمأ بها وهل عشقت حواء ادم من اول نظرة. اذ اساطير الاولين لم تعر وزنأ للحب لتوافينا بقصة الحب الاولى في التاريخ البشري, وهذه اول فضاضات رجال الدين الخالية من مشاعر واحاسيس التمتع بقصص الحب العاطفية كي يتمكن او لينتصر للحب في ختم العلاقة بين الرجل والمرأة على مدى تاريخ الديانات السماوية, بقدر ما سخرت الاديان جهدها لحدث الخلق و تركيزها على خلق ادم اولاّ والمّبجل المؤهل للسجود. ثم حواء من ضلع الرجل لتضفي شيء من السلوى, البذرة الدونية الاولى اتجاه المرأة, للرجل الذي اتعبه الضجر في الفردوس الالهي. ثم تفاصيل الخطيئة والشيطان والتفاحة اللعينة و حواء المحفزة الاقل حكمة والاكثر طيش ونزوة و زلل الذي ساق اّدم النبي للنزول الى اسفل سافلين من سماوات الفراديس الى شقاء الكوكب الارضي الطيني. ما يلفت في الامر ان الله الخالق كان مع قضية مهمه وهي رجل واحد لامرأه واحدة .اذ هو الخالق القدير العليم ويعرف انهما سيكفي الواحد الاخر جنسيا و الا لكان الخلق سيكون على شكل اخر. اي ان يخلق اّدم واحد وكم حواء له او حواء واحدة وكم اّدم لها. وفي الفردوس طبعا يسود الوئام اي لا صراع طبقي.
البداية العلمية نظرية دارون وتطورنا من القرود العليا واشكال الانسان من جاوة الى جنسنا الحديث فالشكل البدائي للعلاقات البشرية موجودة للان في افريقيا والامزون وامريكا الاتينية. في هذه الجماعات الانسانية نرى الانسان اقرب للفهم والدراسه والبحث ففيها القواعد والاعراف الاولى والبدائية لتنظيم الحياة بكل جوانبها الاجتماعية و العملية و العاطفية والجنسية. اخد التطور الانساني مسارات تطورية ومرحلية ولعب العمل دور كبير على تحديد شكل العلاقة بين الرجل والمراة ضمن تجمعات تتشكل لتنحل ليتطورعنها شكل اخر اعقد من العلاقات. العمل كان يدفع بالانسان نحو مراحل اكثر تطورفي سلم العلاقات البشرية. واكيد تطورت الافكار و نشأت القيم الاجتماعية لتعكس بالاخير شكل تطور السلطة والصراع الانساني مع الطبيعة ثم مع شكل العلاقات الناتجة عبر تطور العمل والسلطة .لقد مرت البشرية بفترة المرأة او الامومة اذ كان الرجل يبقى في البيت مع الاطفال والام كانت تذهب الى العمل في الطبيعة اذ العمل كان بدائي جدا وهو جمع الخضار والجذور و الثمار وغيرها لعمل الطعام.
وهذا مكنها في السيطرة الاقتصادية اذ هن, النساء من يعرف ما موجود من حاجيات وما يحتاج اليه وهذا وفر لها نفوذ في ذلك المجتمع البدائي واكيد حرية لها او لا اضطهاد ضدها وحتى صار النسب يعود الى الام اذ اسهل لمعرفة ان الابن يعود لهذه الام ومعنى ذلك ان المرأة كانت تغيير الرجال كثيرا بلا اكراه او تعقيد, اذ الميل و الهوى يحدد الارتباط بين المرأة و الرجل, اي لها عدد من الرجال في داخل العشيرة ذاتها. فالاصل اكثر صحة هنا فالمولود يعود اكيد لهذه المراة لا لغيرها.
اللطيف هنا ان هذا المبدء مبدء انتساب الوليد للام سياخذ به الله في يوم الحشر الخرافي اذ ينادى على الفرد و متبوع باسم امه اذ اكيد انه ابنها وليس لغيرها مثل *زيد ابن سعديه* , اي ماكّو ثقه بنسب الرجل. لقد تحددت العلاقات البشرية منذ الازل البعيد على الميل والحب بين الرجل والمرأة. وجاء دور الرجل في الاخير بعد تطور العمل. فالفاس و القوس والصيد مكنه من السيطرة الاقتصادية اذ هم, الرجال من يطعم العشيرة الان. تتطور الحياة ويبدء اول دور سيء في الظلم الاجتماعي للرجل الا وهو اضطهاد المراة ليتطور شكل اخر في الحياة, وليحل النسب المشكوك ان يسود, انتساب الابن للاب. اذ كرس الرجل سلطته جيدأ بالتطور الفكري والديني ليلغي قواعد الميل والحب في العشيرة اللامومية الاكثر حرية لعلاقات الميل و الحب في المجتمع .التغيير جرى عبر لّي حتى سلطة الله و الاديان السماوية لتنحاز للانتصار الكاسح للرجل الذي سبب هزيمة المرأة التاريخية. و ظهور المجتمع التسلطي الطبقي الذي الغى المشاعية. لتتشوه الحياة, نتيجة تكون وتراكم المال و الثروة والسلطة, و في كافة المجالات واخطرها علاقة المراة بالرجل. ليظهر شتى انواع الظلم اتجاهها, حتى ضهور التشريع لتعدد الزوجات اذ جميع الاديان انبياءها من الرجا ل و رجالات الدين انحازت الى اعطاء الرجل الحق واضفاء القدسية دائمأ بالختم اللاهوتي, وهو موجود دائما في الكنيسة والمسجد لكن لكثرة العمل به صار مثل القلادة حول رقبة القس او الشيخ. فبه ستختم كل عقود العهر المقدسة لا فقط بين المرأة والرجل بل بين العمل و رأس المال.
اذ ركعت حتى الاديان لسلطان المنتصر, الرجل, فبدء الحق ياخذ شكل القمع في مجالات الحياة كلها فزاد الزيف وتمثل بتركيع و بقمع المراّة, ليقل الحب والميل والاختيار في الحياة الزوجية. ويزداد الحب خارج العلاقة الزوجية المباركة من الله و رجل الدين المنحاز لقمع الرجل للمرأة في المجتمعات. تنازلت المرأة عن السلطة و وضعت تاج النصر محملا بالعارعلى رأس الرجل المنتصر. لكن الميل لرجل اخر لم تتنازل عنة. اي الحب خارج عرين سلطة الرجل القمعية, اي انها لم تستسلم نهائيأ لا للرجل ولا لسلطان الزيف والقمع و رجالاته في دار الحق اللاهوتي.
الا ان الان و في تطور مجتمعنا الحالي بدء شكل اخر يظهر اذ المراّة بدأت او صارت قوة مشاركة في العمل والعلم والانتاج, فان تحققت العدالة الاجتماعية وصار اكثر حرية لاظهار الميل و اكثر احترام في تقبل الانفصال او بكلمة اخرى تدمير سلطة القمع وسلطة الحق الخاضعة لراس المال والاضطهاد الطبقي .سيقل الصراع بين المراة والرجل في الحصول على الحب خارج العش الزوجية وستنتهي اسطورة من الاكثر حاجة جنسيه اذ الجنس سيكون اكثر انسانية لانه مبني على الميل والحب. و الناس سوف تناقش من منطلقات اخرى, من منطلق اكثر انسانية اكثر برائة واكثر حب والابناء سيكونوا اكثر وثوقا وصدقأ بالانتساب للرجل والمرأة. والى ذلك الحين اي قبل تحقيق العدالة سيكون صراع المراة مستمر واكثر دهاء في الصراع التاريخي المرير ضد الاستغلال و سيبقى مخدع العشيق اكثر حب و دفيء. وسلطة الرجل المسيطر بالقمع والاضظهاد اكثر بؤساّ تماما ببشاعة شكل سلطة راس الما ل الاستغلالية التي تشوة و تدمر حياة الملايين من البروليتاريا فسلطة الراسمالية هي ابداعات سلطة الرجل التي بدأت منذ فجر التاريخ بتشويه حرية الانسان في الاختيار والحب في المجتمع. وكان ذلك اقسى ضربة وجهت للمرأة لتحويلها الى مخلوق ضعيف. لكن رد المرأة لا يخلو من دهاء وانتفام من سلطة القمع التي جاء بها الرجل. اضطهد الرجل المرأة حتى في العمل و الاجور انتصرت المرأة بتحقيق يوم المراة العالمي بعد مجزرة عاملات شيكاغو في نهاية القرن 1800 . الاحصائيات في اوربا تقول ان سادس طفل يجلس على ركبة ابيه ليس من صلبه بركات المجتمع الطبقي الرأسمالي المدعوم بالتشريع الديني وسلطة راس المال والمدججة بختم القلادة الرهيبة. نزول المرأة وتطورها في العلم والعمل هل ينقذ البشرية من الاضطهاد للعودة الى برائة المشاعية وشيوع قانون الميل و الحب محل تشريع الرجل, اي كان كهنوتي ديني ام رأسمالي طبقي. وختم القلادة ينظر وياّخذ بنظر الاعتبار اولاّ و اخيرأ بمعيار الحب بين المرأة و الرجل, كما كان نقيا في براري الحرية للتجمعات البشرية الطفولية في المشاعية الاولى.
#علاء_الصفار (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟