أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - الهدوء الإيجابي من أجل فك التحالف القائم بين القيادة الإخوانية و السلطة















المزيد.....

الهدوء الإيجابي من أجل فك التحالف القائم بين القيادة الإخوانية و السلطة


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 3545 - 2011 / 11 / 13 - 15:49
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


ماذا نفعل ؟ سؤال طرحته الشهر الماضي ، و اليوم ، صباح الأحد الثالث عشر من نوفمبر 2011 ، أجيب .
قبل الإجابة يجب أن أستعرض في عجالة الوضع السياسي و الحقوقي الحالي .
الوضع الحالي لا يسر ، و يدل على فشل ما كان يطلق عليه ثورة الخامس و العشرين من يناير 2011 .
هناك إنتخابات ستجرى هذا الشهر و مصر لازالت خاضعة لقانون الطوارئ المذل ، و هناك سيطرة على الإعلام و حرية الكلمة ، و هناك مذبحة جرت في التاسع من أكتوبر 2011 كتبت بالدماء نهاية المرحلة التاريخية التي بدأت في الخامس و العشرين من يناير 2011 ، و هناك محاولات دائبة ، لا تكل ، من السلطة لضرب إسفين بين الشعب و جيشه .
فشل ، و خيانات ، و أوضاع لا تسر أي مصري وطني مخلص .
فما هو الحل ؟
أو على الأقل ، ماذا نفعل ؟؟؟
هناك طريق الثورة ؛ أي العودة لإستئناف الثورة ، أي إستكمالها .
لكني لست من أنصار هذا الحل الآن ، لأنه سيفشل .
ستفشل أية محاولة لإستئناف الثورة ، أي إستكمالها ، لسببين هما :
أولاً : أن الزخم الثوري قد تلاشى تقريباً ، و كان هذا واضحاً في أخر جمعة للثورة ، قبل مذبحة التاسع من أكتوبر 2011 ، و التي أطلق عليها إسم غريب و هو : جمعة إسترداد الثورة .
جماهير الشعب تم إنهاكها عمداً ، مع سبق الإصرار و الترصد ، في أهداف لا تمت للثورة ، أو أهداف لا تنفع ، و هي الجمع التي سبق أن حذرت منها مراراً في مقالات عديدة ، منها :
مقال : لص الأراضي وزير للداخلية ، هذا ما تحقق ، و كتب و نشر في السابع من مارس 2011 ، و مقال : جُمع قتل الثورة ، و كتب و نشر في الثالث و العشرين من مارس 2011 ، و مقال : إستكمال الثورة أولاً ، و كتب و نشر في الأول من يوليو 2011 ، و مقال : درس من القرآن في ضرورة إستئصال النظام الظالم بالكامل ، و كتب و نشر في السادس من يوليو 2011 ، و مقال : الشعب يريد الحكم ، و كتب و نشر في الثالث عشر من يوليو 2011 .
أرجو من القارئ أن يلاحظ التواريخ المبكرة للمقالات ، أو التحذيرات المبكرة من جانبي من فشل الثورة بجر الثورة - من قبل بعض الخونة - إلى ما لا ينفع الثورة و لا يضر بالسلطة .
لقد نجحت إتحادات ، و تنظيمات ، و تجمعات ، شباب خيانة الثورة - سواء أطلق عليها : إبريلية ، أو إشتراكية ، أو ليبرالية - ليس فقط في قتل الثورة ، بل و أيضاً في إستنفاذ الزخم الثوري في الوقت الحالي ، بإنهاك جماهير الشعب فيما لا ينفع الشعب و لا يضر السلطة .
ثانياً : هناك إنتخابات على الأبواب ، و هناك من المعارضة من يأمل في أن يجني من تلك الإنتخابات مقاعد برلمانية ، و بالتالي تلك التيارات لن تشارك في أي دعوة لإستكمال الثورة ، بل ستعتبر تلك الدعوة و سيلة لمنعها من تحقيق النجاحات التي تأملها ، و بالتالي ليس فقط لن تشارك في أي دعوة لإستكمال الثورة ، بل و أيضاً ستعتبرنا أعداء لها .
إذاً الظروف الحالية غير مناسبة لإستكمال الثورة .
إذاً ما العمل ؟ أو ماذا نفعل ؟؟؟
لا يمكن الدعوة للنزول للشارع الآن ، و نحن تم منعنا من المشاركة في الإنتخابات عمداً ، بل و من تأسيس حزب كل مصر ، و تم منعي من العودة ، لهذا لا يمكن أن نشارك في الإنتخابات .
ليس أمامنا في هذه المرحلة سوى إلتزام الهدوء الإيجابي ، و هو أفضل موقف حالياً ، و لكي نعرف أنه أفضل موقف لنا حالياً علينا أن نرى صورة الوضع الحالي كاملة ، و من كافة الزوايا .
عالية رأينا الصورة من زاوية الشعب ، و المعارضة ، و علينا الآن أن نرى من زاوية السلطة .
السلطة الآن في ورطة ، و ورطة السلطة إنها عليها الآن أن تدفع ثمن التأييد الذي حازته من جماعة الإخوان المسلمين منذ أشهر ، و هو التأييد الذي دعم وجود السلطة الحالية .
لازلت على رأيي في قيادة جماعة الإخوان ، و الذي ذكرته في مقال واضح من عنوانه ، و هو : المخابرات السليمانية إخترقت القيادة الإخوانية ، و كتب و نشر في الثامن عشر من يوليو 2011 .
لكن حمداً لله أن الإنتخابات البرلمانية التونسية سبقت الإنتخابات البرلمانية المصرية ، و أن الإنتخابات البرلمانية التونسية تمت تحت رقابة دولية ، و شهد لها المراقبون بشفافية و النزاهة ، و أن حزب النهضة ، القريب من جماعة الإخوان في مصر ، قد حقق نصر غير حاسم .
إنتصار حزب النهضة يشكل عبء على قيادة جماعة الإخوان المخترقة مخابراتياً ، لأن جماهير الإخوان - و هي الجماهير التي لم تُخترق - و قد إستهواها إنتصار حزب النهضة التونسي ، و رأت نزاهة الإنتخابات التونسية ، لن تقبل - على الأقل بسهولة - أي تبرير لهزيمة إنتخابية ، أو لأي تزوير واسع النطاق ، و هي بذلك ستشكل ضغط على القيادة الإخوانية .
جماهير الإخوان تريد الآن فوز كبير ، أو على الأقل المركز الأول ، و السلطة تدرك ذلك ، و هي لهذا تحاول منع الإنتخابات ، بإفتعال أي شجار تافه ، و تود لو تم تورطت الجماهير في أي عنف ، و أدنى آمالها هو أن يعود الشعب لميدان التحرير و لو بشكل سلمي ، بشرط أن يعود تحت شعار تافه كالذي حملته أي جمعة من جُمع قتل الثورة قبل التاسع من أكتوبر 2011 .
المهم لدى السلطة إيقاف الإنتخابات ، و تبرير أي إجراءات أمنية قاسية من جانبها ، و تبرير إستمرار قانون الطوارئ لليوم و في المستقبل .
إذاً علينا الحذر من أن نكون أداة في يد السلطة .
علينا الإصرار على إجراء الإنتخابات - برغم منعنا من المشاركة - في جو إنتخابي صحي ، و إلغاء قانون الطوارئ ، و تحرير الإعلام ، و هذا الإصرار هو الهدوء الإيجابي .
إجراء إنتخابات شفافة ، و فوز الإخوان ، سيفك تحالف السلطة مع القيادة الإخوانية ، و نحن من مصلحتنا فك هذا التحالف الخبيث .
من الأسهل لنا مواجهة الإخوان إنتخابياً - و نتيجة الإنتخابات التونسية ، و الواقع الحقيقي المصري ، يعطيانا الأمل في الفوز في المستقبل - من مواجهة التحالف القائم حالياً بين السلطة الحالية - التي هي إمتداد لنظام مبارك الأثيم - و القيادة الإخوانية .
نرحب بالصدام بين السلطة و الإخوان ، و نتمنى فوز الإخوان في ذلك الصدام .
الأفضل مواجهة طرف واحد في المستقبل القريب ، في ظروف ديمقراطية ، يكون الفيصل فيها هو صندوق الإقتراع ، و في مناخ يحترم حقوق الإنسان ، من مواجهة طرفين متحالفين ، في مناخ إستبدادي يحكم بقانون الطوارئ ، و يطلق الذخيرة الحية على المتظاهرين العزل ، و ينشأ الأحزاب الزائفة ، و يمنع حزب كل مصر من التسجيل ، و يعمل ما في وسعه لخلق تعتيم إعلامي على حزب كل مصر ، و يتبنى سياسة مبارك في العمل على الوقيعة بين الشعب و جيشه .
إننا نستكمل الثورة بطريق أخر .



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنعمل جميعاً ، مسلمين و مسيحيين ، من أجل الوصول إلى النيل
- كل ما يتعلق بالجيش يجب أن تقرره سلطة منتخبة بطريق ديمقراطي س ...
- إيران ستتبنى هوية شيعية - فارسية
- خمسون في المائة ميدان واسع في البداية
- أولها كذبة ، و أوسطها مهزلة ، و نهايتها فضيحة
- خطأ الأقباط هو إنهم صدقوا أن الثورة إكتملت
- خطأ النشطاء الأقباط هو تصديقهم أن الثورة إكتملت
- في التاسع من أكتوبر إنتهت مرحلة الخامس و العشرين من يناير
- ليحمي الله مصر من حكامها الحاليين
- إخلاصنا لشهدائنا يكون بتحقيق آمالهم لمصرنا
- السجن أحب إلي من الموافقة على صفقة العار هذه
- من إيه إلى زد مصريين
- طنطاوي بدأ حملته الإنتخابية الرئاسية
- ندين من الآن إعتداء السلطة على سفارتي إثيوبيا و الصين
- الاتحاد من أجل المتوسط يجب أن يواكب في أهدافه و وظائفه ربيع ...
- لا عودة للوراء ، مع ضعف مصري ، إذاً الكارثة آتية لا محالة
- الدولة الأردوغانية لا يحلم بها العرب
- الحكم أولاً ، و النهج السلمي دائماً
- قائد القوات الجوية أثناء الفصل الأول للثورة مطلوب للمثول أما ...
- ما علاقة مذبحة الفصل الأول للثورة بالأمن القومي المصري ؟؟؟


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - الهدوء الإيجابي من أجل فك التحالف القائم بين القيادة الإخوانية و السلطة