أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - لنعمل جميعاً ، مسلمين و مسيحيين ، من أجل الوصول إلى النيل














المزيد.....

لنعمل جميعاً ، مسلمين و مسيحيين ، من أجل الوصول إلى النيل


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 3543 - 2011 / 11 / 11 - 20:49
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


لدي في حسابين أملكهما في فيسبوك كم هائل من الحسابات الزائفة المملوكة للأجهزة الأمنية في مصر ، لدرجة إنني أعتقد أن أحد أكبر ملاك الحسابات في فيسبوك هو النظام الحاكم في مصر ، دون فصل بين الحسابات المملوكة للمخابرات السليمانية و تلك المملوكة لوزارة الداخلية ، و أقول وزارة الداخلية بإعتبار إنه لم يتم حتى الآن - على حد علمي - الإعلان عن المسمى الجديد لجهاز أمن الدولة المنحل ، برغم إنه لازال يعمل بأقصى طاقته ، على حد علمي أيضاً .
السلطة تستخدم تلك الحسابات الزائفة لأسباب منها التعتيم على شخصي ، و هي سياسة متبعة منذ سنوات ، فهي في فيسبوك تقوم بحذف الحسابات الحقيقية من قائمتي الأصدقاء في الحسابين ، و تضع بدلاً منها حسابات زائفة ، و التعديلات التي قامت بها إدارة فيسبوك مؤخراً تساعد السلطة على ذلك .
أيضاً تستخدم السلطة تلك الحسابات لنشر أفكارها ، أو محاولة تسريب أفكارها لشخصي البسيط .
قيمة تلك الحسابات الزائفة بالنسبة لي هي إنها تعد مصدر من المصادر التي تعينني على قراءة تفكير السلطة .
مثلاً أحد الحسابات الزائفة ، و هو ينتحل صفة شخص قبطي ، درج بعد مذبحة التاسع من أكتوبر 2011 على الحض على ضرورة تدويل القضية القبطية ، و أنا هنا أستعمل لفظ القضية القبطية كما يستخدمها الحساب دون أن أوافق على اللفظ .
إذا كان الحساب زائف فعلاً ، كما أعتقد ، إذاً عرفنا كيف تفكر السلطة ، أما إذا كان حقيقي فالطامة أكبر .
لا خوف من الكنيسة القبطية على مصر ، و لا خوف على الكنيسة القبطية من السلطة .
لا خوف على مصر من هيئة دينية وطنية كالكنيسة المصرية ، التي أثبتت وطنيتها في مواقف أخطر من الموقف الذي تعبره مصر الآن .
لا خوف على مصر من هيئة دينية كانت إحدى قلاع الوطنية المصرية في العصرين الروماني و البيزنطي ، و أثبتت وطنيتها خلال قرنين تقريباً من الوجود الصليبي في منطقتنا .
لا خوف على مصر من هيئة دينية رفضت حماية الإمبراطورية الروسية في وقت لم يكن أحد يتصور أن تلك الإمبراطورية ستسقط في مستقبل غير بعيد ، و في وقت كانت فيه بعض الأقليات في منطقة الشرق الأوسط تتمتع بالحمايات الأوروبية .
لا خوف على مصر من الكنيسة المصرية التي رفضت التعاون مع بريطانيا بينما تعاونت بعض القبائل البدوية مع الجيش البريطاني لتسهم بذلك في هزيمة التل الكبير ، و رفضت - أي الكنيسة المصرية - الحماية البريطانية في وقت كانت فيه الإمبراطورية البريطانية لا تغرب عنها الشمس ، و في وقت كان فيه الجيش البريطاني يحتل مصر بالفعل ، و في وقت قبلت فيه بعض القبائل البدوية الحماية البريطانية ليعفى أفرادها من التجنيد في الجيش المصري .
الخوف ليس من الكنيسة القبطية ، و لا عليها ، لوطنيتها العارمة الحارة ، و لحكمتها .
الخوف على ، و من ، بعض الأقباط - و أشدد على كلمة بعض - الذين قد ينساقون وراء دعاية السلطة الخبيثة ، أو بدافع الثأر ، إلى الوقوع في فخ خطر عليهم و على طائفتهم و على مصر .
لم يكن كل الأقباط دائماً على نفس مستوى الكنيسة القبطية في الحكمة و الوطنية .
كان هناك يعقوب القبطي الذي تعاون مع سلطات الإحتلال الفرنسي ، و كان هناك من أراد تمديد إمتياز قناة السويس ، و كان هناك الحزب القبطي الذي ظهر في أوائل القرن الماضي ، و لا أحدد تاريخ تأسيسه بدقة ، لأنني لا أملك المراجع التاريخية الضرورية ، و السلطة تمنع إرسال أي كتب لي من مصر منذ سنوات ، و لليوم ، الجمعة ، الحادي عشر من نوفمبر 2011 .
إذا هناك فارق بين مواقف الكنيسة القبطية و مواقف بعض الأقباط ، و ذلك الفارق خطر .
لهذا حديثي ليس للكنيسة القبطية ، بل للإخوة المصريين الأقباط .
هناك غبن وقع عليكم طوال سنوات ، لا شك في ذلك ، و هناك آمال عراض وضعتموها على ثورة الخامس و العشرين من يناير 2011 .
كان من المنطقي أن يكون هناك تغير في ظروفكم للأفضل ، و لكن هذا كان سيحدث لو كانت الثورة أستكملت لتكون ثورة بحق ، و ليست مجرد هبة شعبية .
الثورة فشلت نتيجة الخيانة ، و سيصنفها التاريخ على إنها مجرد هبة شعبية ، و مذبحة التاسع من أكتوبر 2011 هي أهم دليل على ذلك الفشل ، فما كان يمكن أن تحدث تلك المذبحة لو كانت الثورة نجحت ، و الفشل يعني عدم تغيير الواقع ، و إن حدثت بعض التغيرات فهي في شكل منح ، أو مَن من السلطة ، و ليست حقوق ثابتة راسخة تدعمها فكرة المواطنة الصحيحة .
الحل هو في أن تعودوا لقيم 1919 ، و أهم قيمها أن تنخرطوا في نضال الشعب كأفراد من الشعب ، و ليس كأعضاء في أقلية فيه تبحث عن حقوقها .
تبنوا القضية المصرية ، قضية الشعب المصري .
قضيتي الديمقراطية و حقوق الإنسان المصري ، لأن لا تقدم سيحدث في مصر بدون الديمقراطية ، و لن تأخذوا حقوقكم بدون أن يتمتع المواطن المصري بحقوقه الإنسانية الأساسية .
إذا كانت الثورة قد فشلت ، فإن النضال من أجل الديمقراطية ، و حقوق الإنسان ، لن يتوقف .
في هذه المرحلة ضموا أصواتكم لأصواتنا المنادية برقابة دولية على الإنتخابات ، و صمموا معنا على ضرورة إلغاء قانون الطوارئ ، و ناضلوا معنا من أجل تحرير الإعلام .
و حتى بعد الإنتخابات فأن النضال من أجل الديمقراطية و حقوق الإنسان لن يتوقف .
الخلاصة هي أن تدركوا أن ظروفكم لن تتغير للأفضل بدون أن يكون هناك تغير للأفضل على مستوى مصر ككل ، يشعر به كل المواطنين المصريين .
لهذا يجب أن يكون نضالكم في هذه المرحلة لصالح مصر ككل ، و خير مثال على ذلك هو أن ما حزتموه من حقوق في الحقبة الديمقراطية الأولى التي شهدتها مصر بين 1923 و 1952 ، كان وليد تغير إيجابي في الظروف المصرية العامة ، و هو تغير نتج عن ثورة 1919 ، و التي شاركتم فيها كمصريين أولاً .
لا تتعجلوا قطف الثمار ، بل لا تتصوروا أن هناك ثمار على الشجرة الآن .
الشجرة يابسة .
الشعب المصري يعبر الآن صحراء جرداء .
شاركوا في ملحمة عبور تلك الصحراء القاحلة الحارقة .
لنعمل جميعاً الآن من أجل الوصول إلى النيل .



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كل ما يتعلق بالجيش يجب أن تقرره سلطة منتخبة بطريق ديمقراطي س ...
- إيران ستتبنى هوية شيعية - فارسية
- خمسون في المائة ميدان واسع في البداية
- أولها كذبة ، و أوسطها مهزلة ، و نهايتها فضيحة
- خطأ الأقباط هو إنهم صدقوا أن الثورة إكتملت
- خطأ النشطاء الأقباط هو تصديقهم أن الثورة إكتملت
- في التاسع من أكتوبر إنتهت مرحلة الخامس و العشرين من يناير
- ليحمي الله مصر من حكامها الحاليين
- إخلاصنا لشهدائنا يكون بتحقيق آمالهم لمصرنا
- السجن أحب إلي من الموافقة على صفقة العار هذه
- من إيه إلى زد مصريين
- طنطاوي بدأ حملته الإنتخابية الرئاسية
- ندين من الآن إعتداء السلطة على سفارتي إثيوبيا و الصين
- الاتحاد من أجل المتوسط يجب أن يواكب في أهدافه و وظائفه ربيع ...
- لا عودة للوراء ، مع ضعف مصري ، إذاً الكارثة آتية لا محالة
- الدولة الأردوغانية لا يحلم بها العرب
- الحكم أولاً ، و النهج السلمي دائماً
- قائد القوات الجوية أثناء الفصل الأول للثورة مطلوب للمثول أما ...
- ما علاقة مذبحة الفصل الأول للثورة بالأمن القومي المصري ؟؟؟
- جهاز الشرطة هو الأخطر ، لكن الإستيلاء على الحكم أولاً


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - لنعمل جميعاً ، مسلمين و مسيحيين ، من أجل الوصول إلى النيل