أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إيمان أحمد ونوس - الإرشاد النفسي والاجتماعي ضرورة يفرضها الواقع.














المزيد.....


الإرشاد النفسي والاجتماعي ضرورة يفرضها الواقع.


إيمان أحمد ونوس

الحوار المتمدن-العدد: 3529 - 2011 / 10 / 28 - 10:43
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


معظم مدارسنا تفتقر إلى هذا الاختصاص.

لا زالت النظرة الاجتماعية إلى الطب النفسي، أو حتى الحالة النفسية نظرة تشوبها الريبة والشك، وحتى السخرية أحياناً كثيرة. وهذا مردّه إلى الاعتقاد شبه السائد في أن المريض النفسي مختل عقلياً، وبالتالي يُنظر إليه على انه إنسان غير طبيعي أو سوي.
من هنا جاء إهمال هذا الجانب المهم من حياة الناس، وبالتالي تفاقم المشكلات الاجتماعية التي تعود في أصولها إلى منشأ نفسي.
صحيح أننا بدأنا ومنذ سنواتٍ قليلة نشاهد أو نألف وجود العيادات النفسية، وصحيح أيضاً أن وزارة التربية باشرت ومنذ سنوات أيضاً بإيجاد المرشد الاجتماعي والنفسي في مراحل التعليم ما قبل الجامعي، وهي المرحلة الأشد خطورة في حياة الإنسان، لكن هذه الخطوة ما زالت منقوصة وتُعاني خللاً كبيراً في التعامل معها من قبل الهيئة الإدارية في المدارس وقسم كبير من أهالي وذوي الطلبة، وذلك لعدة عوامل أهمها:
- سيادة الذهنية الرافضة لوجود هذا النوع من الأمراض إن كان من قبل الأهالي أو من قبل الهيئة الإدارية في المدارس، وبالتالي رفض وجود هذا الاختصاص من أساسه.
- عدم قناعة الكثير من الهيئات الإدارية بضرورة وجود هكذا اختصاص في المدارس، واعتبار المرشد النفسي والاجتماعي كائناً متطفلاً على العملية التربوية، وقد يكون منافساً قوياً لزعامة المدير أو الموجه.
- النظرة الخاطئة التي تشوبها الريبة في هذا المرشد إن كان من قبل بعض الأهالي أو بعض الإداريين، باعتبار انه سيغوص في خصوصيات الطلاب، وربما يشجعهم على سلوكيات مرفوضة اجتماعياً وتربوياً، أو قد يمهد الطريق للطلاب من أجل قيام علاقات غرامية بين الطلاب، وهذا ما عبّر عنه الكثير من المرشدين واصفين طريقة التعامل معهم ومحاولة تجاهلهم أو التضييق عليهم من قبل إدارة المدرسة.
- نظرة بعض المرشدين أنفسهم إلى اختصاصهم ووجودهم في المدارس على أنه مجرد وظيفة روتينية تؤدي لاستلام راتب جيد نهاية كل شهر، وما عدا ذلك لا يهم.
- تلكؤ وزارة التربية من جهة، إضافة إلى أن خطة الحكومة في تعيين المرشدين النفسيين تعتمد أسلوب المسابقات النادرة لانتقائهم وتعيينهم في المدارس.
ورغم كل هذه المعوقات، إلاّ أن هناك حالات إيجابية في بعض المدارس إن كان من الهيئة الإدارية أو من المرشدين أنفسهم من خلال التعاطي الجيد مع مسألة الإرشاد النفسي والاجتماعي باعتبارها مسألة تتجه أساساً إلى الطالب وتهدف إلى المحافظة على سويته النفسية والشخصية، لاسيما أننا نعيش في زمنٍ يتسم بالخوف والاكتئاب والقلق نتيجة المتغيرات المتسارعة التي تطرأ على حياتنا جميعاً كأهل ومربين وأبناء.
د. رشا شعبان الأخصائية في التربية النفسية في كلية التربية «قسم الفلسفة» أوضحت في لقاء مع صحيفة الثورة أن: (( الإرشاد النفسي خدمة تربوية وتهدف إلى المحافظة على كيان الأفراد وكيان المجتمع ليكون سليماً ونامياً وقوياً، وقالت د. شعبان: بما أننا نتحدث عن وجود الإرشاد النفسي بمدارسنا فإن له أهدافاً أهمها: تحقيق ذات الطالب. فمحور العملية الإرشادية هو الطالب الذي نسعى دائماً لتنمية ذاته وتقويمها إضافة إلى إحداث التوازن بين الفرد ونفسه وبيئته.. أما الهدف الأساسي وهو محور حديثنا.. هو تحقيق الصحة النفسية والوصول بالفرد إلى الشعور بالرضا والهناء.))
من هنا، وانطلاقاً من هذا القول للدكتورة شعبان نجد أن مسألة الإرشاد النفسي والاجتماعي في مدارسنا باتت ضرورة ملحّة وحتمية من أجل تخفيف أعباء هذه المرحلة العمرية الحسّاسة من حياة الطالب، والتي تتسم أساساً بالقلق والتوتر، والبحث المضني من أجل معرفة الذات والمحيط، وهنا تأتي مهمة هذا المرشد من أجل مساعدة الطالب على تحقيق ما يصبو إليه بصورة سلسة وأسلوب متواضع يُشعر الطالب بأهمية طموحاته وتساؤلاته، وكذلك مساعدته في حل بعض المشاكل المدرسية والأسرية.
كما أنه على الأهل أولاً، ومن ثمّ الهيئة الإدارية التعاطي مع المرشد النفسي بكثير من الثقة والاحترام والتفّهم لأنه المساعد الأساسي لهم في إيجاد حلول علمية لما يعترضهم أثناء قيامهم بواجبهم التربوي والتعليمي من مشاكل، وكذلك مساعدة الطالب على تخطي الكثير من العقبات التي تعترض حياته النفسية والاجتماعية والعلمية. وهذا ما هو موجود فعلاً في بعض المدارس التي يوجد فيها هيئة إدارية واعية بالإضافة إلى مرشد يعي تماماً حجم مسؤولياته تجاه الطالب والمجتمع. ‏
فهل نصل فعلاً إلى يوم نجد فيه الطب والإرشاد النفسي ضرورة ملحّة للجميع، بحيث يبحثون عنه كلما اعترضتهم إشكاليات يعجزون عن التعاطي معها أو حلّها...؟



#إيمان_أحمد_ونوس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشروع تمكين المرأة الريفية بين الواقع والطموح
- في ظل الإصلاحات الجارية... أين استحقاق المرأة السورية
- تعديل قانون الجنسية للسوريات... هل سيخضع لمعايير مزدوجة...؟
- قانون الأسرة ضرورة يفرضها الواقع.
- إنجاز جديد للمرأة السورية يتوّج نضالها من أجل المساواة
- اجتثاث الفساد أولوية أساسية للتقدم والحرية
- الطفولة خط أحمر ..كل هذا الدم سوري ولا مجال للتمييز
- نساء سوريا يزركشن وشاح الحرية
- صرخة امرأة سورية
- أمومةٌ مقهورةٌ تحت عروش الديكتاتوريات فخورةٌ في ساحات الثورا ...
- في يوم المرأة العالمي نظرة على قضايا المرأة ما بين الخطتين ا ...
- خط أحمر... وقضايا الجندر في المناهج الحديثة
- أبوّة على قارعة النزوة وأمومة على قارعة القهر..
- عفواً وزيرة الاقتصاد دستورياً هذا حقّنا
- القتل بحجة الشرف والإجهاض كلاهما قتل ولكن!.
- الأجور.. ما بين اقتصاد السوق والوضع المعاشي والاجتماعي
- /DNA/ محدداً للنسب... والبنت قاطعة للميراث
- ليكن المرسوم رقم/1/ دافعاً قوياً للمضي في نضالنا من أجل المز ...
- تعميم وزير العدل هل نعتبره مقدمة لتغييرات قانونية إيجابية.؟
- ما زالت حياة المرأة قرباناً لحرية الاختيار.


المزيد.....




- -معاوية-.. خالد صلاح كاتب المسلسل يوضح الغاية منه
- وزير الدفاع الأمريكي يرد على هيلاري كلينتون بصورة لها مع لاف ...
- ممثل شهير يعلق شعار -فلسطين حرة- على صدره خلال حفل -أوسكار- ...
- زيلينسكي يرد بحدة على سيناتور جمهوري طالبه بالاستقالة
- ستارمر يرفض إلغاء الدعوة الموجهة لترامب لزيارة بريطانيا
- بعد المشادة مع ترامب ونائبه.. زيلينسكي يُعلق على موقف أوكران ...
- ابتكار بخاخ أنفي لمساعدة المصابين بإصابات دماغية رضية
- رئيس وزراء اليابان حول المشادة بين ترامب وزيلينسكي: لا ننوي ...
- مسؤول إسرائيلي: المفاوضات ستبدأ بمجرد موافقة -حماس- على مقتر ...
- أزمة كهرباء وانهيار العملة.. احتجاجات في حضرموت تعكس معاناة ...


المزيد.....

- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي
- الفلسفة القديمة وفلسفة العصور الوسطى ( الاقطاعية )والفلسفة ا ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إيمان أحمد ونوس - الإرشاد النفسي والاجتماعي ضرورة يفرضها الواقع.