أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - خطأ الأقباط هو إنهم صدقوا أن الثورة إكتملت















المزيد.....

خطأ الأقباط هو إنهم صدقوا أن الثورة إكتملت


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 3524 - 2011 / 10 / 23 - 16:35
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


مذبحة التاسع من أكتوبر 2011 تستحق منا أكثر من وقفة للتعليق ، لبشاعتها ، و لهدف السلطة منها ، و للأسباب التي أدت إليها .
لتكن البداية بالأسباب التي أدت إليها ، و سأخص في هذا المقال ، و الذي أسطره في ظهيرة يوم الأحد الثالث و العشرين من أكتوبر 2011 ، خطأ وقع من جانب الاقباط .
الأقباط كانوا هم الضحية الأساسية في المذبحة - و إن كانوا ليسوا هم وحدهم المستهدفين بها من حيث الهدف التي أرادته السلطة بإرتكابها لتلك المذبحة - إلا أن الإخوة الأقباط ساروا بمحض إرادتهم الحرة لفخ نُصب لهم .
الإخوة الأقباط ساروا إلى الفخ الذي نصبته لهم السلطة الخبيثة ، و خططت إليه منذ أشهر ، إن لم يكن أساساً تم إعداده كمخطط قبل الثورة ، لإحباط أي ثورة شعبية .
و عندما يسير فرد ، أو جماعة ، لفخ نصبه عدو ، بإرادة حرة ، إذاً هناك خطأ ما - لدى ذلك الفرد أو لدى تلك الجماعة - في الرؤية ، أي خطأ في قراءة تفكير العدو .
و هل هناك عدو أعدى لمصر من النظام الحاكم الحالي و الذي سبقه ؟؟؟
خطأ الأقباط هو خطأ جموع الشعب المصري ، و هو تصديق أن الثورة قد إكتملت في الحادي عشر من فبراير 2011 ، و أنه لم يبق إلا شيئين عامين هما : أولاً القصاص من مجرمي حقبة مبارك ، و ثانيا : التفكير في المستقبل ، أي في الشكل الذي ستأخذه مصر .
الإخوة الأقباط مثلهم مثل غيرهم من أكثرية الشعب المصري صدقت عملاء السلطة الذين نصبتهم السلطة ، و دعمهم الخارج ، ليكونوا هم زعماء الثورة .
النشطاء من الإخوة الأقباط صدقوا ذلك الشاب الذي تدعمه السلطة ، و يحظى بدعم إدارة أوباما أيضاً لمجرد إنه يشغل منصب كبير في الخليج في شركة أمريكية عالمية في ميدان الإنترنت ، و الذي كتب بالإنجليزية في حسابه في تويتر ، في الحادي عشر من فبراير 2011 ، و بعد سقوط الطاغية : المهمة إكتملت .
كذلك إعتقد النشطاء من الإخوة الأقباط في إخلاص تلك التنظيمات الشبابية المخترقة أمنياً ، و التي قادت الثورة إلى الفشل المريع بعد الحادي عشر من فبراير 2011 ، وهو الفشل الذي إكتمل بمذبحة التاسع من أكتوبر 2011 ، و تريد الآن - و بعد أن أتمت تلك التنظيمات الشبابية مهمتها في إجهاض مرحلة الخامس و العشرين من يناير - الترويج للمصالحة ، و أهم أسس المصالحة لدى تلك التنظيمات الشبابية هو العفو عن قتلة شهداء الثورة مقابل دفع ديات لذوي الشهداء ، أي أن يقبل ذوي الشهداء بيع دماء أبنائهم و بناتهم و إخوتهم و أخواتهم و آبائهم و أمهاتهم مقابل مبالغ مالية .
النشطاء الأقباط صدقوا إكذوبة عملاء السلطة في أن الثورة إكتملت ، فظنوا أن مصر تغيرت للافضل ، و أنه قد أصبح لهم الحق الآن في العمل من أجل تحقيق مطالب طائفتهم .
هنا تكمن خطورة تصديق أن الثورة إكتملت ، لأن تصديق أن الثورة إكتملت ، قبل أن تكتمل في الحقيقة ، عمل على شرذمة صفوف الشعب ، و أصبحت كل شريحة من الشعب تعتقد إنه قد آن الآوان لكي تبحث عن تحقيق مطالبها الذاتية ، لهذا نرى بين حين و آخر عودة الوقفات لشرائح مختلفة من المجتمع المصري من أجل مطالب فئوية ، كما كان الحال في عهد الطاغية مبارك الأثيم .
تشرذم صف المجتمع المصري ، بعد أن كان لمدة ثمانية عشر يوماً كالبنيان المرصوص ، فإنفردت وحوش السلطة بمن أرادت ، لأنك عندما تبحث عن مصالحك الذاتية لا تلقى إنتباه المجموع غالباً .
و السلطة أرادت فتنة طائفية ، أو حتى حرب أهلية - و لازالت تريد واحدة منهما - و قد جربت ذلك في أكثر من إتجاه ، فحاولت أن تشعلها بين الصوفية و السلفية ، و حاولت أن تشعلها بين المصريين المسلمين و المصريين المسيحيين ، و قد نبهت لذلك من جانبي في مقال : إستبداد الوصاية يحتاج فتنة طائفية ، و الذي كُتب و نشر في العشرين من مايو 2011 ، و يوجد كتسجيل صوتي في يوتيوب في قناة حزب كل مصر في يوتيوب :
allegyptparty .
فماذا كان على الأقباط أن يفعلوا ؟
لقد كان الواجب عليهم أن يقرأوا الواقع الحقيقي لمصر منذ مساء الحادي عشر من فبراير 2011 ، كما قرأه حزب كل مصر .
لو كان الإخوة الأقباط قرأوا ما قرأه حزب كل مصر ، منذ ما قبل سقوط مبارك ، و بح صوته من التنبيه إليه ، لكانوا ركزوا جهودهم في إتجاه العمل على إستكمال الثورة ، كما فعل حزب كل مصر ، الذي كان - و لازال - يعمل على دحض إكذوبة أن الثورة قد إكتملت ، و بالتالي دحض أكذوبة أن المسائل التي تبقت هي فقط تغيير وزارات و قصاص من رموز عهد مبارك و كتابة دستور جديد بإشراف السلطة .
لو كان الإخوة من النشطاء الأقباط قرأوا الواقع الحقيقي لمصر ، لأنزلوا الصلبان ، و دسوا الأناجيل في جيوبهم ، و رفعوا فقط أعلام مصر ، و هتفوا لمصر فقط ، من أجل إستكمال الثورة .
لقد أخطأ الأخوة الأقباط كما أخطأت غالبية المواطنين المصريين ، و لكنهم - أي الإخوة الأقباط - دفعوا ثمناً غالياً من حيث النفوس التي أزهقت و الدم الذي سال ، و لكن عليهم أن يعلموا ، مثلما على جموع الشعب المصري أن تعلم ، أن رصاص السلطة الذي إنطلق مستهدفاً المتظاهرين السلميين الأقباط في التاسع من أكتوبر 2011 كان يستهدف أساساً ثورة الشعب المصري ، و أن العربات المدرعة التي دهست أجساد المتظاهرين عمداً إنما دهست حاضر مصرنا و مستقبلها ، و أن تحريض الإذاعة المرئية الرسمية كان هدفه تخريب مصر ، و لكن مصر ستنهض كما نهضت من قبل مراراً برغم أنف هؤلاء الخونة المخربين الممسكين بالسلطة حالياً .
هذا ما حدث ، أما ماذا علينا كمصريين أن نفعل الآن و في المستقبل القريب ؟ فلتكن إجابة ذلك السؤال مقال أخر ، إن شاء الله .
ملحوظة تعد جزء من المقال : في مقال : في التاسع من أكتوبر إنتهت مرحلة الخامس و العشرين من يناير ، و الذي كُتب و نشر في الثاني و العشرين من أكتوبر 2011 ، وردت العبارة التالية : لقد كان إنطفاء مرحلة الخامس و العشرين من يناير 2011 إنطفاء تدريجي ، و قد سبق أن أشرت إلى خطر ذلك الإضمحلال في مقالات عدة منها على سبيل المثال لا الحصر ، مقال : النضال من أجل العدالة و الديمقراطية و القصاص لن يتوقف ، و كتب و نشر في الحادي و العشرين من مارس 2011 ؛ و صواب العبارة هو : لقد كان إنطفاء مرحلة الخامس و العشرين من يناير 2011 إنطفاء تدريجي ، و قد سبق أن أشرت إلى خطر ذلك الإضمحلال في مقالات عدة منها على سبيل المثال لا الحصر ، مقال : لكن النضال من أجل العدالة و الديمقراطية و القصاص لن يتوقف ، و كتب و نشر في الحادي و العشرين من مارس 2011 ؛ و هنا يُلاحظ أن الخطأ هو في عنوان المقال المشار إليه ، بسقوط كلمة لكن من بدايته ، فمعذرة .



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطأ النشطاء الأقباط هو تصديقهم أن الثورة إكتملت
- في التاسع من أكتوبر إنتهت مرحلة الخامس و العشرين من يناير
- ليحمي الله مصر من حكامها الحاليين
- إخلاصنا لشهدائنا يكون بتحقيق آمالهم لمصرنا
- السجن أحب إلي من الموافقة على صفقة العار هذه
- من إيه إلى زد مصريين
- طنطاوي بدأ حملته الإنتخابية الرئاسية
- ندين من الآن إعتداء السلطة على سفارتي إثيوبيا و الصين
- الاتحاد من أجل المتوسط يجب أن يواكب في أهدافه و وظائفه ربيع ...
- لا عودة للوراء ، مع ضعف مصري ، إذاً الكارثة آتية لا محالة
- الدولة الأردوغانية لا يحلم بها العرب
- الحكم أولاً ، و النهج السلمي دائماً
- قائد القوات الجوية أثناء الفصل الأول للثورة مطلوب للمثول أما ...
- ما علاقة مذبحة الفصل الأول للثورة بالأمن القومي المصري ؟؟؟
- جهاز الشرطة هو الأخطر ، لكن الإستيلاء على الحكم أولاً
- إما أن ننقذ الثورة الآن و إما أن ننعيها
- هل يعقل أن نتنياهو و ليبرمان يتآمران على طنطاوي و سليمان و م ...
- لو كانت مصر دعمت الثورة الليبية بدلاً من الناتو
- المخابرات السليمانية أنقذت مبارك و دمرت مصر
- إحتلال مبنى مجلس الشعب لإحباط إنتخابات مجلس الشعب


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - خطأ الأقباط هو إنهم صدقوا أن الثورة إكتملت