أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - من إيه إلى زد مصريين















المزيد.....

من إيه إلى زد مصريين


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 3504 - 2011 / 10 / 2 - 15:54
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


لم يسقط النظام الذي هتفنا بسقوطه في أواخر يناير و أوائل فبراير من هذا العام 2011 ، فقط ، بل و أيضاً لم يتغير خطابه ، و لم تتبدل أهدافه و وسائله .
النظام الحاكم الحالي ، و الذي يعد إمتداد طبيعي لنظام مبارك ، لديه ثقة كبيرة في قدرته على البقاء ، و تلك الثقة ليست وليدة هذه الأيام ، حيث المد الثوري في إنحسار ، بل كان يتمتع بتلك الثقة منذ أيامه الأولى ، و يكفي لإثبات قدم تلك الثقة مراجعة خطاب نظام طنطاوي و أبواقه ، و حتى لا أطيل على القارئ الكريم بذكر أمثلة لذلك الخطاب فإنني أدعوه للتفضل بمطالعة مقال : هل قرروا البقاء لمدة غير محددة ؟ ، و نشر في الخامس عشر من فبراير 2011 ، و مقال : من الخليج أعلن شرف نتيجة الإنتخابات القادمة ، و نشر في الثامن و العشرين من إبريل 2011 .
نظام طنطاوي كان ، و لازال ، ينوي البقاء ، و زادت ثقته في البقاء ، و زاد إصراره على البقاء ، بفضل الحالة المزرية التي وصلت إليها الثورة ، بسبب التخبط ، مع التشرذم .
النظام الذي أسسه مبارك لم يسقط فقط ، بل و لم يتغير خطابه و لم تتبدل أهدافه و وسائله - كما ذكرت عالية - و في هذا خطورة على مصر .
لقد كانت إحدى أهداف ذلك النظام هو شرذمة المجتمع المصري ، على كل وجه ممكن .
فحاول نظام مبارك شرذمة المجتمع المصري بإستخدام الدين ، بمحاولاته الدائبة لدق أسافين بين المسلمين و المسيحيين ، و بين الطوائف و المذاهب الإسلامية ، و النظام الحالي يسير على نفس النهج و لدينا أمثلة على ذلك حديثة حدثت بعد الحادي عشر من فبراير 2011 ، بمجرد أن إسترد النظام أنفاسه ، و أذكر هنا بحوادث : المقطم ، و قرية صول في أطفيح ، و إمبابة ، و أيضاً ما حدث بالمنوفية من إحراق بعض المساجد التابعة للصوفية ، و في هذا الميدان أرجو من القارئ مراجعة مقال : إستبداد الوصاية يحتاج فتنة طائفية ، و نشر في العشرين من مايو 2011 ، و يوجد أيضاً كتسجيل صوتي بنفس العنوان في قناة حزب كل مصر في يوتيوب .
أيضا لازال النظام الحاكم يحاول شرذمة المجتمع السياسي المصري من خلال إستخدام الفزاعات ، و رغم إنه ثبت للجميع إنها لا تخيف أحد ، إلا أنه لازال يستخدمها .
الجديد في ميدان محاولات شرذمة المجتمع المصري على يد النظام الحاكم ، هو محاولته إستخدام علم السلالات البشرية الجيني ، و الذي يعتمد على تحليل الحامض النووي ، و تقسيم البشر من ناحية خط الأباء إلى أنواع مختلفة من الهابلوجروب
Haplogroups .
النظام يبدو إنه يحاول مرة أخرى اللعب بالسؤال الخبيث المسموم : من هو المصري ؟ ، و يبدو إنه رأي في إستخدام ذلك العلم وسيلة جديدة لتقسيم المجتمع المصري ، أو شرذمته ، و تفتيته ، على أسس عنصرية ، بدلاً من أن يستخدم ما أثبته ذلك العلم لزيادة وحدة المجتمع .
من قبل كان النظام الحاكم - في عهد مبارك - يرفض تحليل الحامض النووي لأي مومياء فرعونية ، ثم سمح - في عهد مبارك أيضا - بعمل تحليل للحامض النووي لتوت عنخ أمون ، و لغيره ، و لكنه رفض الكشف على تصنيف الهابلوجروب الذي ينتمي إليه توت عنخ أمون ، و الذي يمكن أن يكشف عن أصل الأسرة الثامنة عشرة الفرعونية .
في الأول من أغسطس 2011 طيرت إحدى وكالات الأنباء العالمية خبر أن أحد المتخصصين في ذلك العلم أعلن معتمداً على الفيلم الذي بثته قناة ديسكفري لعملية التحليل ، أن توت عنخ أمون ينتمي للسلالة أر ، و هي سلالة تنتشر في أوروبا الغربية ، و نادرة في مصر على وجه العموم ، و هي تحديداً السلالة :
R1b1a2 .
أبواق النظام ، غير الرسمية ، و التي توجد في أجهزة توجيه الرأي العام التابعة للأجهزة الأمنية ، بسرعة إلتقطت الخبر ، و قررت توظيفه في مهمتها الخبيثة المعنية ، و أخذت في اللعب على وتره في عالم الإنترنت ، لتحاول إيقاظ سؤال الفتنة الوطنية و الطائفية : من هو المصري ؟
ردة فعلي على ذلك الخبر - كمواطن مصري ، و كعضو بحزب كل مصر - هو :
أولاً : من الناحية العلمية ، لدي شك في النتيجة التي أعلنها ذلك العالم ، ليس من ناحية ما توصل إليه معتمداً على الفيلم ، لأن هناك بالفعل من سبقه إلى ذلك من هواة ذلك العلم ، و هم إعتمدوا مثله على فيلم قناة ديسكفري ، و لكن هناك من شكك أيضاً في أصالة ذلك الفيلم ، أي من ناحية إنتسابه بالفعل لتوت عنخ أمون ، فمن الممكن أن تكون ديسكفري قامت بتصوير تحليل لحامض نووي لشخصين أوروبيين ، أب و ابنه ، و وضعته في الفيلم إلتزاما بالتعليمات الصادرة إليها من المجلس الأعلى للآثار و القاضية بكتمان نتيجة التحليل .
إذاً فحتى يتم الإعلان رسمياً من جهة مصرية رسمية ، أو حتى من أحد العلماء الذين قاموا بالفعل بالتحليل ، أكان عالم مصري أو أجنبي ، فإنني في شك .
ثانياً : بفرض أن النتيجة صحيحة مائة في المائة ، فإن ذلك لا يؤثر على مواقفي الأخلاقية ، و السياسية ، لأنني أؤمن بأننا شعب خليط منذ أقدم العصور ، و إن كل الشعوب الإنسانية حالياً هي شعوب خليطة ، و قد ثبت ذلك بالفعل بفضل ذلك العلم ، كما إنني أرفض التمييز بكل اشكاله و مسبباته ، و المواطنة لا تعتمد لدينا في حزب كل مصر على السلالة البشرية ، أو الأصل العرقي ، أو الدين .
أقولها بصراحة : لم أجر حتى اليوم - الأحد الثاني من أكتوبر 2011 - أي تحليل لحامضي النووي ، و لكن أؤكد من الآن أن مواقفي المذكورة في الفقرة السابقة لن تتغيير لو أجريته .
أقول لعملاء السلطة الذين يريدون تفتيت بنيان المجتمع المصري على اسس سلالية نازية عنصرية ، و إستدراج حزب كل مصر لتلك الخيانة : لن تنجحوا معنا ، لأننا نؤمن بأن أصحاب كل تصنيفات الهابلوجروب ، من إيه إلى زد - و الأخير لم يُكتشف بعد - هم مصريين ماداموا يحملون الجنسية المصرية .
لن تنجحوا مع حزب يؤمن بأن عمر مكرم الهاشمي النسب و يزيد بن أبي حبيب النوبي الأصل هما مصريان مثلما أثناسيوس و أفلوطين ، و بأن شيشنق الذي ينحدر من أصل ليبي هو مصري ، و أن محمد علي الذي جاء إلى مصر و قد تعدى الثلاثين و سليمان باشا الفرنساوي الأصل و يعقوب صنوع اليهودي الديانة و الذي ولد لأم مصرية يهودية و لأب يهودي من أصل إيطالي هم مصريين مثلهم مثل أمنموبي ، و بأن بيبرس و قلاوون و كل المماليك الذين دافعوا عن مصر هم مصريين مثل أحمس الأول ، و أن الحسن اليازوري الذي ولد في إحدى قرى فلسطين هو مصري مثله مثل بتاح حتب .
يكفي لدينا في حزب كل مصر أن يحب الفرد مصر ، و يعدها وطنه ، و يخدمها بإخلاص ، ليكون مصري ، و لولا الظروف الإقتصادية لعملنا على تعديل قانون الجنسية لإثراء مصر بالأكفاء في كل ميدان من الذين يريدون أن يصبحوا مصريين و على إستعداد لخدمة مصر بإخلاص .
الوطنية لدينا في حزب كل مصر هي الوطنية المدنية ، و المواطنة هي المواطنة المدنية .
لا أعتقد أنه يوجد نظام حكم مصر أكثر خيانة من النظام الذي أسسه مبارك ، و لازال يحكمنا لليوم ، و يبدو أنه سيحكمنا في المستقبل ، لأن أخطر خيانة هي السعي لتفتيت المجتمع .
كل الخيانات تقف قزمة بجانب السعي لتفتيت المجتمع .



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طنطاوي بدأ حملته الإنتخابية الرئاسية
- ندين من الآن إعتداء السلطة على سفارتي إثيوبيا و الصين
- الاتحاد من أجل المتوسط يجب أن يواكب في أهدافه و وظائفه ربيع ...
- لا عودة للوراء ، مع ضعف مصري ، إذاً الكارثة آتية لا محالة
- الدولة الأردوغانية لا يحلم بها العرب
- الحكم أولاً ، و النهج السلمي دائماً
- قائد القوات الجوية أثناء الفصل الأول للثورة مطلوب للمثول أما ...
- ما علاقة مذبحة الفصل الأول للثورة بالأمن القومي المصري ؟؟؟
- جهاز الشرطة هو الأخطر ، لكن الإستيلاء على الحكم أولاً
- إما أن ننقذ الثورة الآن و إما أن ننعيها
- هل يعقل أن نتنياهو و ليبرمان يتآمران على طنطاوي و سليمان و م ...
- لو كانت مصر دعمت الثورة الليبية بدلاً من الناتو
- المخابرات السليمانية أنقذت مبارك و دمرت مصر
- إحتلال مبنى مجلس الشعب لإحباط إنتخابات مجلس الشعب
- الثورة الناجحة لا تترك لأعدائها أي نفوذ
- دول الموجة الثانية فرص الديمقراطية فيها أكبر
- إسرائيل ستخفض درجة تصنيفها لمبارك
- إنها مؤامرة ملايين المطحونين
- بدون الحكم ليست ثورة
- المشير طنطاوي شيطان في كل الأحوال


المزيد.....




- ما ردود فعل دول أوروبا على إعلان ترامب رسوم -يوم التحرير-؟
- الحرية الأكاديمية في خطر: قرارات ترامب تهدد تمويل الجامعات ا ...
- غارات إسرائيلية تستهدف مطارين عسكريين في سوريا
- وزير الدفاع الإسرائيلي: العملية العسكرية في غزة تتوسع لاستيل ...
- قائمة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الدول العربية.. ...
- الرسوم الجمركية..قواعد ترامب ترعب أوروبا
- ترامب يلاحظ -تعاونا جيدا- من قبل روسيا وأوكرانيا بشأن السلام ...
- -ديلي إكسبريس- نقلا عن مصدر مقرب من إدارة ترامب: إيران قد ت ...
- الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة ا ...
- وزير الخارجية الفرنسي يحذر من صدام عسكري مع طهران إذا انهارت ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - من إيه إلى زد مصريين