أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - ندين من الآن إعتداء السلطة على سفارتي إثيوبيا و الصين















المزيد.....

ندين من الآن إعتداء السلطة على سفارتي إثيوبيا و الصين


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 3497 - 2011 / 9 / 25 - 23:55
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


لو طلبت من أي مواطن مصري - لا ينتمي للسلطة بأي شكل - أن يكتب قائمة بالصفات الكريهة التي يتصف بها النظام الذي أسسه مبارك و لازال يحكمنا لليوم ، لما وجد صعوبة في سرد عشرين صفة - على الأقل - من تلك الصفات ، فالنظام الذي أسسه مبارك ، و لازال يحكمنا لليوم ، هو بؤرة تتجمع فيها الكثير من الصفات المكروهة .
لن أسرد هنا عشرين صفة مرذولة للنظام الحاكم الحالي ، الذي هو إمتداد طبيعي لنظام مبارك ، و إنما سأكتفي بأربعة منها هي : الخيانة ، و الجبن ، و البلطجة ، و الغباء .
خيانة الوطن بدأت بواسطة النظام الحاكم في عهد مبارك ، و لازالت مستمرة لليوم ، و الإثباتات واضحة ، من موضوع الغاز ، إلى ماء النيل ، و مروراً بالتفريط في الدم المصري على طول الخط .
الجبن أيضاً صفة أخرى تتمتع بها النخبة الحاكمة منذ أكتوبر 1981 و لليوم ، فهي تستأسد على الشعب المصري ، بينما هي جبانة في كل تعاملاتها مع الخارج .
البلطجة ، هي صفة أخرى مرذولة من صفات السلطة ، تظهر في تعامل النظام الحاكم مع الشعب ، و في نفس الوقت وسيلة يستخدمها لمداراة خياناته المتكررة للوطن و جبنه تجاه الخارج .
كأمثلة : البلطجة تم إستخدامها مع الشعب في أثناء هبة الخامس و العشرين من يناير 2011 - و يلاحظ هنا إنني أكتفي بأستخدم كلمة هبة ، لأنها التوصيف الصحيح - و إن أحزنا ذلك - لما حدث ، تبعاً لما أفضت إليه النتائج خلال أكثر من سبعة شهور على سقوط مبارك - و تم إستخدامها - أي البلطجة - في التعامل مع الكثير من الإحتجاجات السلمية خلال السبعة أشهر الماضية ، و تم إستخدامها مع أحد الفرق الرياضية التونسية من أجل الإيقاع بين الشعبين التونسي و المصري ، و مع السفارة الإسرائيلية لتغطية عجز النظام عن إتخاذ إجراء صارم تجاه حادثة مقتل العسكريين المصريين على الحدود المصرية - الإسرائيلية في أغسطس 2011 .
الغباء ، هو صفة أخرى من الصفات التي يتصف بها النظام الحاكم .
غباء النظام الحاكم صفة يعرفها الشعب عن النظام الحاكم ، و لكن يبدو أن النظام الحاكم لا يعرف إنه يتصف بها .
واقعة إستخدام البلطجة مع أحد الفرق الرياضية التونسية - و قد أشرت لتلك الحادثة في مقال : إلى متى ستظل البلطجة قطاع من قطاعات الدولة ؟ ، نشر في الرابع من إبريل 2011 - دليل - من أدلة كثيرة - على ذلك .
ألا تثبت تلك الحادثة صغر عقل النظام الحاكم - أو غبائه بقول أخر - لأنه تصور أن بمقدوره إيقاف ربيع العرب ، أو إفاقة الشعوب العربية ، بتدبير عملية إعتداء خسيسة على فريق رياضي ضيف جاء من الدولة التي فجرت ربيع العرب 2011 ؟؟؟
هل أفلحت عملية الإعتداء تلك في الإيقاع بين الشعبين المصري و التونسي ؟؟؟
ألا تدل تلك الحادثة على أن النظام الحاكم لا يفهم ما يعتمل في نفوس المواطنين العاديين من أمثالنا ؟؟؟
ألا تدل على أنه لم يفهم مسببات ربيع العرب ، لأنه تصور أن بمقدوره إجهاضه بواسطة حادثة إعتداء جبانة مدبرة و مفضوحة ؟؟؟
إنها تدل - مثل غيرها من الحوادث المشابهة - على غبائه الشديد ، لأن من يحاول إستغباء أكثر من خمسة و ثمانين مليون مواطن و مواطنة هو غبي بالتأكيد .
لم تفلح البلطجة في منع سقوط مبارك ، و لم تفلح في محاولة الإيقاع بين الشعبين المصري و التونسي ، و لم تفلح بالطبع في إيقاف مسيرة ربيع العرب 2011 ، و لم تفلح حتى في إجهاض أي تظاهرة سلمية ، لكن النظام لم يتوقف عن إستخدامها ، فإستخدمها في مهاجمة السفارة الإسرائيلية ، ليغطي بضوضاء الإقتحام على المطلبين الأساسيين للشعب المصري بعد حادثة أغسطس 2011 ، و التي راح ضحيتها مواطنين مصريين على يد قوات إسرائيلية ، و هما : مثول قتلة المواطنين المصريين أمام العدالة ، و تعديل الإتفاقيات المصرية - الإسرائيلية لتعود السيادة المصرية على شبه جزيرة سيناء كاملة .
لقد تصورت السلطة إنها بتدبيرها مهاجمة السفارة الإسرائيلية سوف تجعل الشعب المصري يخرج مهللاً لذلك العمل ، لينسى المطلبين الجادين المذكورين في الفقرة السابقة .
لقد تعاملت السلطة لمرة أخرى - في حادثة مهاجمة السفارة الإسرائيلية - مع الشعب المصري على إنه شعب ساذج ، يمكن خداعه ، و إلهائه عن مطالبه ، بحادثة غوغائية ، مع وجوب ملاحظة إنها - أي السلطة - أرادت في الوقت ذاته تصوير الشعب المصري أمام العالم على إنه شعب همجي ، كدأب السلطة دائماً على تشويه صورة مصر و المصريين في الخارج ، لتقول للعالم أن الشعب المصري شعب بربري لا تنفع معه إلا الهراوة الغليظة ، و هنا نرى خيانة أخرى ، و هي تشويه صورة مصر و المصريين على يد نظام مصري .
معظم الأحداث الهامة أصبحت تقع في مصر في يوم الجمعة ، و ذلك منذ سقط مبارك الأثيم ، لهذا كان يهمني صباح الأمس ، السبت ، التأكد من إنه لم تتم مهاجمة السفارتين : الإثيوبية ، و الصينية ، بالقاهرة ، على يد بلطجية النظام الحاكم ، بعد مقال : لا عودة للوراء ، مع ضعف مصري ، إذاً الكارثة آتية لا محالة ، و الذي إنتهيت من كتابته في مساء الأحد الثامن عشر من سبتمبر 2011 .
حمداً لله أن النظام الحاكم لم يهاجم السفارتين ، أو واحدة منهما ، أول أمس الجمعة ، لأن هذا منحني الفرصة لأعلن الآن ، مساء الأحد الخامس و العشرين من سبتمبر 2011 : أنني ، بالأصالة عن نفسي ، و بالنيابة عن حزب كل مصر ، أدين مقدماً الهجوم على السفارتين ، الإثيوبية و الصينية ، بالقاهرة ، أو على أي واحدة منهما ، و ذلك تحسباً من أن يقدم النظام على إرتكاب ذلك الفعل الطائش الخسيس ، أو ما قد يماثله في الحماقة و الغدر و الخسة ، ليغطي على فشله ، بل على خيانته ، في قضية ماء النيل ، و ليلوث سمعة مصر و أبنائها مرة أخرى .
هذه المرة نستبق الأفعال الحمقاء للسلطة الحمقاء ، حفاظاً على سمعة مصر ، و الشعب المصري ، و حزب كل مصر ، و نعلن : إننا ندين أي هجوم على أي بعثة دبلوماسية ، و ندين كذلك أي إعتداء على أي مواطن أجنبي ، و نشجب أي تعدي على أي ممتلكات مملوكة لدول أخرى أو لهيئات أجنبية أو لأفراد أجانب ، فللبعثات الدبلوماسية - كافة - حصاناتها ، و للأجانب - أي كانت جنسياتهم - جوار الضيافة ، و للممتلكات كلها - بصرف النظر عن هوية أصحابها - حرماتها .
قضية ماء النيل يجب أن تعالج بجدية ، و هذه المعالجة لا علاقة لها بكل تأكيد بالبلطجة التي إعتادت السلطة ممارستها و أصبحت جزء من سياستها .

المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
25-09-2011



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاتحاد من أجل المتوسط يجب أن يواكب في أهدافه و وظائفه ربيع ...
- لا عودة للوراء ، مع ضعف مصري ، إذاً الكارثة آتية لا محالة
- الدولة الأردوغانية لا يحلم بها العرب
- الحكم أولاً ، و النهج السلمي دائماً
- قائد القوات الجوية أثناء الفصل الأول للثورة مطلوب للمثول أما ...
- ما علاقة مذبحة الفصل الأول للثورة بالأمن القومي المصري ؟؟؟
- جهاز الشرطة هو الأخطر ، لكن الإستيلاء على الحكم أولاً
- إما أن ننقذ الثورة الآن و إما أن ننعيها
- هل يعقل أن نتنياهو و ليبرمان يتآمران على طنطاوي و سليمان و م ...
- لو كانت مصر دعمت الثورة الليبية بدلاً من الناتو
- المخابرات السليمانية أنقذت مبارك و دمرت مصر
- إحتلال مبنى مجلس الشعب لإحباط إنتخابات مجلس الشعب
- الثورة الناجحة لا تترك لأعدائها أي نفوذ
- دول الموجة الثانية فرص الديمقراطية فيها أكبر
- إسرائيل ستخفض درجة تصنيفها لمبارك
- إنها مؤامرة ملايين المطحونين
- بدون الحكم ليست ثورة
- المشير طنطاوي شيطان في كل الأحوال
- لماذا تريد الإدارة الأمريكية تشويه الثورة المصرية ؟
- حتى لا يقول أحد : أنا الجيش


المزيد.....




- ما ردود فعل دول أوروبا على إعلان ترامب رسوم -يوم التحرير-؟
- الحرية الأكاديمية في خطر: قرارات ترامب تهدد تمويل الجامعات ا ...
- غارات إسرائيلية تستهدف مطارين عسكريين في سوريا
- وزير الدفاع الإسرائيلي: العملية العسكرية في غزة تتوسع لاستيل ...
- قائمة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الدول العربية.. ...
- الرسوم الجمركية..قواعد ترامب ترعب أوروبا
- ترامب يلاحظ -تعاونا جيدا- من قبل روسيا وأوكرانيا بشأن السلام ...
- -ديلي إكسبريس- نقلا عن مصدر مقرب من إدارة ترامب: إيران قد ت ...
- الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة ا ...
- وزير الخارجية الفرنسي يحذر من صدام عسكري مع طهران إذا انهارت ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - ندين من الآن إعتداء السلطة على سفارتي إثيوبيا و الصين