أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عصام شعبان عامر - سقوط الامم(4) (القرآن – الإسلام – التنوير)ضد (الأسلمة – الظاهرية- اللفظية )














المزيد.....

سقوط الامم(4) (القرآن – الإسلام – التنوير)ضد (الأسلمة – الظاهرية- اللفظية )


عصام شعبان عامر

الحوار المتمدن-العدد: 3480 - 2011 / 9 / 8 - 13:42
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


إن تغليف رسالة الإسلام بطابع إسلاموى يضيع من قيمة الإسلام العظيم كونه رسالة عالمية لكل بنى البشر من جميع الأطياف والأجناس والأعراق فالإسلام كرسالة تنوير تحاول من خلال تنمية العقل بالفلسفة والوجدان بالاخلاق والمعرفة بالمنطق والعلم أن تضئ ظلمات هذا الوجود بأن ترشد الإنسان ليحاول أن يفك ألغاز وطلاسم هذه الظلمات هذا هو الإسلام مصباح النور الذى ينير للإنسان طريق حياته لكى لا يسير خلف الجهل والخرافات والأوهام جاء ليهدم كل الأوثان الفكرية وليجعل للإنسان وزنا يجابه به صعاب الحياة ويستعين به فى مجابهة الطبيعة الجامدة والميتة والمسلوبة بلا إرادة ليستعلى بذالك على كل الموجودات وليتحقق قوله تعالى " ولقد كرمنا بنى آدم " فماذا فعل المسلمون بإسلامهم ؟
حالوا جاهدين وبكل عزيمة أن يغلفوا مصباح النور هذا بدائرة ظلامية حتى لا ينبثق شعاع نوره من خلال هذه الدائرة حتى لا نرى الحقيقة المطلقة حقيقة الوجود أن الإنسان موجود حى له إرادة وله عقل ويحب المعرفة لذالك فهو يحب الله وهذا هو الحق الذى تحدث عنه القرآن ولكى نصبغ ونضع على القرآن والإسلام بعضا من أفكار الوثنية الفكرية غلفناه بغلاف إجتماعى يخضع للعرف وأطلقنا عليها إسلام ولمزيد من الفهم .
المسلمين الأوائل حاولوا بكل جهد وإخلاص نشر الإسلام كما هو أى كما نزل بمكة والمدينة حتى دب الخلاف بينهم وتحزبوا إلى فرق وطرق كل يرى الآخر ليس على صواب وهو الحق وهو وحده الإسلام متناسين أن الإسلام واسع الأفق يحتوى كل هذه الأفكار فظهرت تبعا لذالك المذاهب والفرق وتشكلت المدارس حسب السلطة السياسية والعقدة المذهبية والنعرة العصبية فتحول المجتمع من مجتمع مسلم إلى مجتمع متأسلم وبينهما شتان فرق .
الأسلمة الطاغية على كل شئ فى الفكر وفى السياسة وفى الإجتماع والطب والفلسفة والفلك لترسم بذالك حدودا للعقل الذى جاء الإسلام ليحرره من الصنمية الطوبائية وليتحرك الإنسان لمزيد من التطور ليعرف الله .
أصطبغت رسالة الإسلام بقالب إسلاموى ليدخل هو الآخر فى دائرة الصراع المجتمعى القائم على السلطة السياسية لتنشأ بعد ذالك المذاهب والفرق بين المجتمع على أساس السلطة ورأس الحكم لأغراض السياسة وليتحول الصراع من دائرة السياسى لتصبح حرب شاملة تستخدم فيها كل الأسلحة الايدلوجية المدججة بالحجج والبراهين المأولة من العلماء والمغلفة من الفقهاء تحويرا وتأويلا لنص كتاب الله العزيز وكل يدعى الحق الإلهى لنفسه فى السلطة والرياسة " إنها حرب الثقافات لخدمة أغراض السياسات "
فالقتال والإقتتال على المال والسلطة أودى بحياة المليارات من بنى الإنسان على مدى التاريخ .
تعمد المسلمين إدخال الدين فى صراعاتهم حول الإسلام من دين تنوير إلى دين ظاهرى وبدلا من استلهام المعانى الدفينة ذات العمق الوجدانى فى القرآن تترسوا باللفظية الظاهرية لكى يستطيعوا أن يتلاعبوا بالآيات كما يشاؤن فتارة يأول المحكم بالمتشابة وتارة يؤل القرآن بالحديث وتارة يستدل من بعض آيه حتى لو كانت فى غير سباق ولحاق فتحول المعنى القرآنى العميق المطلق إلى معنى ظاهرى مجرد ومن هذا المعنى الظاهرى انطلق كل فريق يثبت من خلال القرآن حججه وبراهينه المصطنعة ضد الفرق والمذاهب الأخرى وبدأت حالة من التترس بالمطلق من اللفظ .
والسؤال :- هل القرآن كتاب لغة أم كتاب معانى ؟
من المفترض أن يكون القرآن كتاب معانى ولكن انظر ماذا حدث لقد تحول القرآن إلى كتاب ألفاظ على أيدى المسلمين واللفظ من المفترض أن يكون له معنى دلالى وكان من المفترض استنباط هذا المعنى الدلالى بدلا من التخبط فى اللفظيه العبثية وبهذا تحول القرآن من كلام إلهى يعتمد فى إرشاداته على المعنى الدلالى المخبأ تحت غطاء الألفاظ ولأن وسيلة المعنى اللفظ إلى كتاب أدبى يتصارع فيه كل فريق ليبين مدى دلالته على ما يتترس به من حكم ضد الآخر .
إذا الكنز القرآنى مخبأ تحت العباءة اللفظية واللفظ هو وسيلة المعنى ولكن انجررنا طويلا خلف الألفاظ وتركنا ما هو مخبأ تحته من كنوز وجواهر وبهذا فقد هذا الكتاب العظيم اهم ميزة فيه وهو كونه كلام إلهى والإلهى يكون مطلق لا مقيد .
إن الحق الذى حكى عنه القرآن هو الحق القائم على مفهوم الإيراد الحقيقى للمعنى لا العبثية اللفظية فالعبثية اللفظية تقودنا إلى سراب بينما الدلالة المعنوية يجسدها واقع ممزوج بالعقل والوجدان .
القرآن يتخطى كل هذه الحواجز لكى يصل إلى الحق .



#عصام_شعبان_عامر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقوط الامم(3) كتاب ظلمته أمته
- خطوات منطقية (4)
- سقوط الامم(2) كتابية الفكر وأممية الرسم
- خطوات منطقية(3)
- خدعوك فقالوا سلفية !(1)
- خطوات منطقية(2)
- وانتصرت ثقافة القطيع
- الإنتكاسة
- تعديلات ام ترقيعات
- خطوات منطقية(1)
- إحذروا من الثورة المضادة ياشباب مصر
- حقاإنها ثورة ليست من اجل الثروة
- مرجعية الضمير
- بين الظاهر والباطن عوالم أخرى
- الله يتجسد(1)
- سقوط الامم(1)
- الدهماء
- وعاظ جلادون


المزيد.....




- السعودية.. فيديو -لعب- تركي الفيصل على أغنية في ليلة خالد ال ...
- -بوابة العالم-.. هذا الميناء في المملكة المتحدة لا يزال مسكو ...
- ترامب يطرد مدير وكالة الأمن القومي ونائبه المسؤولين عن الاست ...
- ضيف غير متوقع.. بجعة بيضاء اللون تفاجئ مغامرًا لبنانيًا في ع ...
- المجلة : العالم يتذمر من ترامب؟
- المحافظ الأمريكي: -آفة حارتنا النسيان-
- الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي في سكن طلاب كلية عسكرية بمقا ...
- من غرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لن نرضخ للضغوط ال ...
- أطعمة تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول.. أيها نتجنب؟
- -تقويض استقرار سوريا- .. تبادل الاتهامات بين تركيا وإسرائيل ...


المزيد.....

- الانسان في فجر الحضارة / مالك ابوعليا
- مسألة أصل ثقافات العصر الحجري في شمال القسم الأوروبي من الات ... / مالك ابوعليا
- مسرح الطفل وفنتازيا التكوين المعرفي بين الخيال الاسترجاعي وا ... / أبو الحسن سلام
- تاريخ البشرية القديم / مالك ابوعليا
- تراث بحزاني النسخة الاخيرة / ممتاز حسين خلو
- فى الأسطورة العرقية اليهودية / سعيد العليمى
- غورباتشوف والانهيار السوفيتي / دلير زنكنة
- الكيمياء الصوفيّة وصناعة الدُّعاة / نايف سلوم
- الشعر البدوي في مصر قراءة تأويلية / زينب محمد عبد الرحيم
- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عصام شعبان عامر - سقوط الامم(4) (القرآن – الإسلام – التنوير)ضد (الأسلمة – الظاهرية- اللفظية )