يوسف علوان
الحوار المتمدن-العدد: 3478 - 2011 / 9 / 6 - 18:07
المحور:
كتابات ساخرة
يبدو ان مسؤولينا يعيشون في عالم الخيال اكثر من معايشتهم للواقع فبغداد العاصمة تعاني من عدم توفر ابسط الخدمات كالنظافة.. اما مسؤوليها يحلمون بربط المركز بالاطراف عبر"قطار معلق سريع" أحدث من قطارات المانيا واليابان وتخترق احشاءها أنابيب مجاري جبارة اكبر من مجاري باريس، والمجاري التي وعد بها المسؤولين قبل الانتخابات سوف لن تعالج مشكلة المياه الثقيلة بل ستحل أيضاً أزمة السكن وسكنة "المتجاوزون" ستحل مشكلتهم التي عجزت الحكومة الحالمة بعد أكثر من ست سنوات على معالجة جزء من هذه المشكلة..
وآخر الأنباء المشروع الذي طرحته محافظة بغداد لحل مشكلة الكهرباء حسب بيان المحافظة "ان محافظة بغداد تعاقدت مع شركة الزوراء العامة على توريد دفعات جديدة من المولدات مزودة بجهاز خاص متصل بالانترنت ويربط بغرفة مركزية في المحافظة يتابع أداء المولدة وساعات التشغيل والخطوط المجهزة للأهالي ومدى انضباط متعهدي المولدات بتعليمات الحكومة المحلية ".وأضاف "ان للجهاز خاصية الاتصال بين المولدة وصاحبها وتقوم بارسال رسائل الى هاتف متعهد المولدة الخاص في حال تعرضها الى عطل " حسب تصريح محافظ بغداد..
ان مسؤولينا يعيشون في عالم خيالي .. ذلك لأنهم لا يعلمون ان أكثر مناطق بغداد فشلت فيها تجربة المولدات الأهلية.. بسبب عدم توفير مادة الكاز لهذه المولدات.. وما زال المواطن يدفع اكثر من 10 الاف دينار للامبير الواحد للوجبة النهارية ومثلها للوجبة الثانية الليلية.
ذلك لأن اكثر مسؤولينا ونوابنا يسكنون المنطقة الخضراء ويبدوا انهم اصيبوا بنفس الداء، (داء الاحلام الوردية)، وحلموا بأن يوزعوا البطاقة التموينية على شكل دفعة واحدة في كارتون مغلف بالسيلفون ومكتوب عليه "مع تحيات وزارة التجارة" وعند بداية كل شهر.. نعم بداية كل شهر.. ولجميع مفردات البطاقة.. مرة واحدة.. مع العلم انهم عجزوا خلال هذه السنوات في توفير حاجتين فقط كل شهر..
لقد انتهت مشاكلنا بفضل احلام مسؤولينا..
سلام عليكم أيها المسؤولين الحالمين!!!
#يوسف_علوان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟