أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - إما أن ننقذ الثورة الآن و إما أن ننعيها














المزيد.....

إما أن ننقذ الثورة الآن و إما أن ننعيها


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 3476 - 2011 / 9 / 4 - 17:09
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


بدون الحكم ليست ثورة ، إذا يجب الإستيلاء على الحكم .
الثورة الناجحة لا تترك لأعدائها أي نفوذ ، إذا يجب إقتلاع أعداء الثورة نهائياً من السلطة .
لماذا الإنتظار ؟
سؤال أوجهه للأحرار ، و ليس للعملاء ، و ليس للذين باعوا ثورة الشعب المصري لقاء وعود بمقاعد برلمانية ، أو ربما وزارية ، و مناصب حزبية و صحفية .
هل بقى هناك شيء يستحق الإنتظار ؟
هل هناك عاقل ينتظر نتيجة الإنتخابات البرلمانية القادمة ؟
لقد أُعلنت نتيجتها علنياً من الخليج في إبريل الماضي ، و أرجو مراجعة مقال : من الخليج أعلن شرف نتيجة الإنتخابات القادمة ، نشر في الثامن و العشرين من إبريل 2011 .
و الإخوان أعلنوا قبل ذلك التاريخ حصتهم في البرلمان .
كل شيء تم توزيعه من قبل ، فقط لم يبق إلا أن يُعلن عن الصفقة السرية مع بعض القيادات الشبابية ، لنعرف أيضا حصة خونة الثورة في البرلمان القادم ، إلا لو جرى تعديل بعد هذا المقال .
هل هناك من ينتظر الإنتخابات الرئاسية ؟
لقد سبق أن أعلنت عن عزمي خوض الإنتخابات الرئاسية عن حزب كل مصر ، فإذ بي أتلقى الكثير من التهديدات بالإعتقال لو عدت إلى مصر ، فهل ستكون هذه إنتخابات حرة ، عندما يتم تهديد مرشح بالإعتقال لو عاد إلى وطنه ؟؟؟
الحلفاء الجدد للسلطة - و أعني قادة الإخوان - يعرفون قواعد هذه اللعبة الجديدة جيداً ، أو توزيع الأدوار في التمثيلية المقامة - فهم شركاء فيها من البداية - و أعلنوا مقدماً عدم دخولهم بمرشح رسمي لهم ، و اللبيب يفهم .
إن أردت أسم الرئيس القادم - لو سارت الأمور كما خططت السلطة - فأقول : ، كان مرشح السلطة في فبراير ، و مارس ، 2011 ، هو عمرو موسى ، و يمكن مراجعة مقال : عمرو موسى مرشح عمر سليمان ، و نشر في الأول من مارس 2011 ، لكن الآن من الواضح أن مرشح السلطة هو شخصية عسكرية ، بعد أن رأت السلطة تلاشي المد الثوري ، و لم تعد السلطة بحاجة لتقديم شخصية جعجاعة مثل عمرو موسى ، و المرشح الأكثر حظاً الآن هو واحد من إثنين : طنطاوي ، كما ذكرت في مقال : المشير طنطاوي شيطان في كل الأحوال ، و نشر في السادس عشر من أغسطس 2011 ، أو حتاتة ، الرئيس الأسبق لأركان القوات المسلحة المصرية في عهد مبارك الأثيم ، أي من السلطة ، و يحظى بقبول عمر سليمان ، و هو كارت لم يحترق مثل طنطاوي ، و إن كان لا يقل سوء عنه ، و لا يهم بالتالي من سيرسو عليه إختيار السلطة .
إذا تركنا جانباً السياسة ، و دخلنا في موضوع العدالة ، و حقوق الإنسان .
هل يتوقع أحد أن يحدث تحسن في ميزان العدالة المصرية في المستقبل القريب أو المتوسط ؟؟؟
هل يمكن التغاضي عن التوسع في إستعمال القضاء العسكري مع المدنيين ، و الذي يتناقض مع أبسط قواعد العدالة ؟
هل تم خلال الأشهر الماضية تنقية القضاء المدني من القضاة الفاسدين ، و الذين تعرفهم السلطة بالإسم ؟
هل يتوقع أحد إعدام مبارك ، أو العادلي ، أو كبار ضباط جهاز الشرطة الذين أسهموا في قتل شهداء الفصل الأول لثورة 2011 ؟؟؟
هل يتوقع أحد حتى محاسبة صغار ضباط الشرطة ، و صغار أعضاء جهاز الشرطة من أمناء شرطة ، و من هم أدنى منهم في السلم الوظيفي ، من الذين قتلوا شهداء الفصل الأول لثورة 2011 ؟؟
لا أعتقد إنه حتى سيتم محاسبة البلطجية الرسميين المقيدين في صفوف أجهزة القمع الرسمية .
و إذا لم يحاسب قتلة شهداء الفصل الأول لثورة 2011 ، فلا حساب لكل من قتل ، و عذب ، خلال الثلاثين عاماً الماضية ، لهذا لا يمكن توقع أي تحسن في ميدان حقوق الإنسان في مصر .
هل تم تحرير الإعلام ، و إطلاق حرية الكلمة ، أم أن الوضع الآن أسوء ؟؟؟
الحاضر سيء ، و المستقبل لا يبشر إلا بالأسوء .
دعونا الآن ننتقل لميدان أخر إعتبره بعض الثوريين ميدان نضالهم المفضل ، ميدان إسقاط الحكومات ، و الوزراء .
لقد أدمن بعض الثوريين فكرة إسقاط الوزرات و تعديلها ، ظناً منهم إنها مفتاح التغيير ، فهل بعد إسقاط حكومة شفيق ، و تعديلات شرف ، هناك أي تحسن إيجابي شعر به المواطن المصري ؟
لقد سدت كل المنافذ ، و أستهلكت كل الأعذار ، التي كان يمكن بها تأجيل إستكمال الثورة .
آن الأوان للكف عن المطالبة ، و التحرك لأخذ المبادرة ، و الإستيلاء على السلطة ذاتها .
لم يعد أي شعار ، أو هتاف ، يبدأ بكلمة : نطالب ، إلا خيانة للثورة ، لإنه يعني إعتراف بسلطة مرفوضة الآن من الشعب بعد أن إستنفذت كل فرصها للقيام بإصلاح حقيقي في فترة تقارب الآن سبعة أشهر .
كلمة نطالب أيضا دليل على الضعف ، و الثورة يجب أن تكون أقوى من أعدائها .
إنها كلمة إستجداء ، و الثورة لا تستجدي .
و بالتأكيد فكرة التفاوض مع تلك السلطة تعد خيانة لإنه إطاله لعمرها ، و إتاحة الفرصة لها لتلعب لعبة خبيثة أخرى توقع بها بين قوى الثورة .
لا يكفي الآن منع إنتخابات مجلس الشعب .
بل يجب الآن إسقاط النظام بأكمله ، و القبض على أعضائه ، كباراًً و صغاراً .
لا يكفي إسقاط النظام ، و الإستيلاء على السلطة ، بل يجب أيضاً القبض على رموز النظام ، و أعوانه كباراً و صغاراً ، و التحفظ عليهم لحين تقديمهم للقضاء المدني النزيه ، و محاكماتهم بقانون مدني عادل ، تحت إشراف حكومة منتخبة بمعرفة الشعب .
لا إعدام خارج نطاق القضاء ، و لا إنتهاك لأي حق من حقوق الإنسان .
نهجنا يجب أن يظل سلمي حضاري ، من البداية ، إلى النهاية .
نريد فقط السلطة ، و القبض على رموز السلطة الحالية ، و السابقة ، و أعوانهما .
لا حل وسط لدينا .
حان وقت إكتساح النظام .
آن الأوان لتحويل الهبة إلى ثورة .
آن الآوان لأن تصبح ثورتنا ثورة بمعنى الكلمة .
إما أن ننقذ الثورة الآن و إما أن ننعيها .

04-09-2011



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يعقل أن نتنياهو و ليبرمان يتآمران على طنطاوي و سليمان و م ...
- لو كانت مصر دعمت الثورة الليبية بدلاً من الناتو
- المخابرات السليمانية أنقذت مبارك و دمرت مصر
- إحتلال مبنى مجلس الشعب لإحباط إنتخابات مجلس الشعب
- الثورة الناجحة لا تترك لأعدائها أي نفوذ
- دول الموجة الثانية فرص الديمقراطية فيها أكبر
- إسرائيل ستخفض درجة تصنيفها لمبارك
- إنها مؤامرة ملايين المطحونين
- بدون الحكم ليست ثورة
- المشير طنطاوي شيطان في كل الأحوال
- لماذا تريد الإدارة الأمريكية تشويه الثورة المصرية ؟
- حتى لا يقول أحد : أنا الجيش
- جرائمه أكثر من أن تنسى و أكبر من أن تغتفر
- الشعب سيحكم على المحاكمة
- نعم للديمقراطية و لو فيها الإخوان ، و سحقاً للإستبداد أياً ك ...
- حتى يصبح الخامس و العشرين من يناير 2011 العيد الوطني لمصر
- المخابرات السليمانية إخترقت القيادة الإخوانية
- الشعب يريد الحكم
- درس من القرآن في ضرورة إستئصال النظام الظالم بالكامل
- إستكمال الثورة أولاً


المزيد.....




- ما ردود فعل دول أوروبا على إعلان ترامب رسوم -يوم التحرير-؟
- الحرية الأكاديمية في خطر: قرارات ترامب تهدد تمويل الجامعات ا ...
- غارات إسرائيلية تستهدف مطارين عسكريين في سوريا
- وزير الدفاع الإسرائيلي: العملية العسكرية في غزة تتوسع لاستيل ...
- قائمة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الدول العربية.. ...
- الرسوم الجمركية..قواعد ترامب ترعب أوروبا
- ترامب يلاحظ -تعاونا جيدا- من قبل روسيا وأوكرانيا بشأن السلام ...
- -ديلي إكسبريس- نقلا عن مصدر مقرب من إدارة ترامب: إيران قد ت ...
- الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة ا ...
- وزير الخارجية الفرنسي يحذر من صدام عسكري مع طهران إذا انهارت ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - إما أن ننقذ الثورة الآن و إما أن ننعيها