أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - المخابرات السليمانية أنقذت مبارك و دمرت مصر














المزيد.....

المخابرات السليمانية أنقذت مبارك و دمرت مصر


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 3474 - 2011 / 9 / 1 - 14:04
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


حزب كل مصر هو الوحيد الذي يطالب بحل المخابرات العامة الحالية ، و إعادة إنشائها على أسس جديدة ، و هو الوحيد أيضاً الذي يطالب بمحاسبتها ، و محاكمة عناصرها ، و على رأسهم المدعو : عمر سليمان .
هذه هي الحقيقة .
الوقوف وحيدين لا بأس به ، فهو أمر قد إعتاده حزب كل مصر ، فالأول في أي سباق يقف وحيداً بعد فوزه ، إلى أن يلحق به بقية المتسابقين ، أو المقلدين ، الواحد تلو الآخر .
موقفنا المتشدد من المخابرات العامة الحالية ، و التي نطلق عليها إسم أكثر دقة و هو : المخابرات السليمانية ، و يمكن أن تدعوها أيضا : المخابرات المباركية ، مبني على تقييم لأدائها .
بالطبع للمخابرات السليمانية ، أو المباركية ، نجاحات ، و لها بالتأكيد إخفاقات ، و لنستعرض سوية بعض إنجازاتها ، و أحد إخفاقاتها .
على رأس النجاحات : إنقاذها لحياة مبارك الأثيم في أثيوبيا ، من محاولة الإغتيال الأشهر التي تعرض لها مبارك الأثيم في فترة حكمه ، و هو إنجاز كبير بلا شك ، و نحن نقدره ، ليس حباً في مبارك الأثيم بالتأكيد ، و لكن لرفضنا الإرهاب ، حتى لو كان ذلك الإرهاب يستهدف شخص واحد فقط هو مبارك الأثيم .
لكننا لا نستطيع أن نقف مؤيدين ، أو مقدرين ، لبقية النجاحات الأخرى ، و التي تشمل إغتيال مواطن مصري معارض لمبارك في بريطانيا ، و إغتيال فنانة شهيرة أقعدها المرض ، و أعوزها الفقر ، فقررت أن تكتب مذكراتها ، لتبيعها ، فكان أن إغتالتها المخابرات السليمانية ، أو المباركية ، حتى لا تفضح حقبة عبد الناصر ، و حتى لا تذكر بسوء أحد رجال إستخبارات عبد الناصر ، و المقرب لمبارك الأثيم ، و أعني صفوت الشريف ، الذي ظل مسئولاً عن الإعلام الرسمي فترة طويلة ، منذ أواخر عهد السادات ، و معظم عهد مبارك .
كذلك للمخابرات العامة ، أو المباركية ، في عهد مبارك إنجاز آخر من نفس النوعية المنحطة ، و هو إختطاف المعارض الليبي منصور الكخيا ، أثناء زيارته لمصر ، و للآن لا يعرف أحد مصيره ، و نتمنى أن نعرف الحقيقة من ليبيا الحرية ، و التي أبعث لشعبها الشقيق صباح اليوم الأول من سبتمبر 2011 بأحر التهاني ، فهو أول فاتح لشهر سبتمبر منذ 1969 بدون القذافي الطاغية .
قائمة الإنجازات الدنيئة تشمل أيضاً مساندتها لعمر البشير في إنقلابه الذي أطاح بحكومة الصادق المهدي المنتخبة ديمقراطياً ، فالمخابرات السليمانية هي عدو لدود للديمقراطية ، سواء في مصر ، أو العالم العربي .
هذا عن الإنجازات ، فماذا عن الإخفاقات ؟؟؟
برغم سردي لقائمة لبعض الإنجازات - على الأقل هي إنجازات في تصنيف المخابراتيين السليمانيين - إلا إنني سأكتفي بإخفاق واحد ، إخفاق يحطم كل الإنجازات ، ليس فقط إنجازات المخابرات السليمانية - إن كان لها إنجازات حقيقية - بل و كل إنجازات عهد مبارك اللئيم الأثيم ، إن كان له ما يمكن أن نشكره عليه .
إخفاق التحذير من السدود التي بنتها أثيوبيا على النيل الأزرق ، المصدر الأساسي لمياه النيل التي تصل لمصر .
تلك السدود عندما تمتلئ و تعمل بأقصى طاقاتها ، ستقتطع أربعين في المائة من الحصة المائية لمصر ، إن لم تكن بدأت في الإقتطاع بالفعل ، لأن أثيوبيا بدأت بالفعل في ملء الخزانات ، وسط تعتيم إعلامي مصري رسمي بهدف إخفاء الكارثة عن الشعب المصري ، فالمهم لدى صنائع مبارك ، إستمرار حكمهم و لو كان الثمن خراب مصر .
المخابرات السليمانية نجحت في الكشف عن خلية إرهابية مصرية تعمل في أثيوبيا - و هذا شيء تحمد عليه كما ذكرت عالية ، و هذا هو الإنجاز الوحيد الحقيقي لها - و حذرت مبارك منها فأنقذته ، و لكنها فشلت في تحذير مصر من كارثة - بكل ما في كلمة كارثة من أخطار - ستؤثر بالسلب على مستقبل مصر لأجيال .
الأنكى من ذلك أن الصين الشعبية هي التي شيدت تلك السدود ، و هي الدولة التي يحكمها نظام إستبدادي ربطه بنظام مبارك الأثيم أمتن الوشائج ، لدرجة أن نظام مبارك قد قاطع حفل تسليم جائزة نوبل للسلام في أواخر العام الماضي ، 2010 ، حتى لا يغضب الصين الشعبية ، لأن الفائز بتلك الجائزة الرفيعة هو معارض صيني تعتقله السلطات الصينية الشعبية للآن .
إنني عندما أصف موقف المخابرات السليمانية ، و على رأسها المجرم : عمر سليمان ، من كارثة النيل ، بالفشل ، فإنني أستعمل تعبير مخفف ، لأن ، و بصراحة ، من الصعب تصور أن المخابرات السليمانية ، التي إستطاعت إكتشاف خلية إرهابية في أثيوبيا ، و إستطاعت القيام بعمليتي إغتيال - في أقل تقدير - في بريطانيا بدون أن تستطيع الشرطة البريطانية حتى الآن كشف لغز الجريمتين !!! و قادرة على تدبير إنقلابات في العالم العربي ، أو على الأقل مساندتها ، و لها تعاون وثيق مع كافة أجهزة الإستخبارات في أوروبا ، و مع المخابرات الأمريكية ، و لها علاقات حميمة بالصين الشعبية ، يخفى عنها شيء ضخم ، و خطير ، كسدود أثيوبيا .
الوصف الصحيح لموقف المخابرات السليمانية ، و نظام مبارك ، من قضية النيل ، هو : الخيانة .
الخيانة ، لأنهم كانوا على علم تام بكارثة فادحة كهذه ، و لم يحركوا ساكناً لسنوات ، فالسدود لم تبن بين ليلة و ضحاها ، و أخفوا كل شيء عن الشعب المصري الذي سيدفع ثمن تلك الخيانة .
عمر سليمان ، و كبار عناصر جهاز الإستخبارات السليمانية ، و معهم مبارك بالطبع ، و وزراء الري ، أو الأشغال العامة ، في عهد مبارك الأثيم ، يجب أن يحاكموا جميعاً بتهمة الخيانة العظمى ، فليس بعد جفاف النيل شيء .
إستكمال الثورة أولاً ، و سيأتي بعد ذلك وقت الحساب .



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إحتلال مبنى مجلس الشعب لإحباط إنتخابات مجلس الشعب
- الثورة الناجحة لا تترك لأعدائها أي نفوذ
- دول الموجة الثانية فرص الديمقراطية فيها أكبر
- إسرائيل ستخفض درجة تصنيفها لمبارك
- إنها مؤامرة ملايين المطحونين
- بدون الحكم ليست ثورة
- المشير طنطاوي شيطان في كل الأحوال
- لماذا تريد الإدارة الأمريكية تشويه الثورة المصرية ؟
- حتى لا يقول أحد : أنا الجيش
- جرائمه أكثر من أن تنسى و أكبر من أن تغتفر
- الشعب سيحكم على المحاكمة
- نعم للديمقراطية و لو فيها الإخوان ، و سحقاً للإستبداد أياً ك ...
- حتى يصبح الخامس و العشرين من يناير 2011 العيد الوطني لمصر
- المخابرات السليمانية إخترقت القيادة الإخوانية
- الشعب يريد الحكم
- درس من القرآن في ضرورة إستئصال النظام الظالم بالكامل
- إستكمال الثورة أولاً
- إنه نظام طنطاوي ، و الأدق نظام طنطاوي - سليمان
- تسييس القضاء العسكري خيانة
- جهاز المخابرات يجب أن يبتعد عن السياسة و أن يخضع للرقابة


المزيد.....




- ما ردود فعل دول أوروبا على إعلان ترامب رسوم -يوم التحرير-؟
- الحرية الأكاديمية في خطر: قرارات ترامب تهدد تمويل الجامعات ا ...
- غارات إسرائيلية تستهدف مطارين عسكريين في سوريا
- وزير الدفاع الإسرائيلي: العملية العسكرية في غزة تتوسع لاستيل ...
- قائمة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الدول العربية.. ...
- الرسوم الجمركية..قواعد ترامب ترعب أوروبا
- ترامب يلاحظ -تعاونا جيدا- من قبل روسيا وأوكرانيا بشأن السلام ...
- -ديلي إكسبريس- نقلا عن مصدر مقرب من إدارة ترامب: إيران قد ت ...
- الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة ا ...
- وزير الخارجية الفرنسي يحذر من صدام عسكري مع طهران إذا انهارت ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - المخابرات السليمانية أنقذت مبارك و دمرت مصر