أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسماعيل الرفاعي - لم نلتق من قبل يا صديقي (إلى ابراهيم الذبيح)














المزيد.....


لم نلتق من قبل يا صديقي (إلى ابراهيم الذبيح)


إسماعيل الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 3423 - 2011 / 7 / 11 - 14:11
المحور: الادب والفن
    


إبراهيم.. لم نلتقِ من قبل يا صديقي
لكنّ صوتك الهادر في ساحة العاصي..
كان يكفي لأتذكر كلّ ما حفظتُه من أغاني.
لم أرَ إلاّ قلادة الدّم الكريم
على عنقك المحزوز،
تمدّ سواقيها إلى صدر البلاد..
وكان موتاي يتراؤون لي
في وجهك الغارق في سكينته
الغائب في ملكوت الله، يا صديقي.

ولنا الكثير من الذكريات الموجعة والأمنيات..
لم نلتق من قبل، لكننا تقاسمنا الحلم ذاته
منذ عهد بعيد،
وتجرّعنا كأس المرارة ذاته،
وسبقتنا إلى النشيد الذي كنّا نهجس فيه بسرّنا،
حين جهرت بروحك في العلن،
وأسقطت الطاغية بغنائك الشجي..

ولنا حصة واحدة
من مياه العاصي،
وسرير على امتداد الوطن الأسير،
شجرة على شاطئ الفرات،
رشفة من نبع الغار
في بيت ياشوط،
ونافذة في باب السباع..
عاشقات لانعرفهن..
وطفولة نائسة على أراجيح اليتم،
وأعياد آن لها أن تجيء..
ولنا ظهيرة زرقاء
على ذهب اللاذقية العتيق،
قمرٌ يوزع فضّته بيننا بالتساوي..
يسيل على كراسي القشّ في أماسي حمص الندية..
ولنا البلاد كلها
من شجرة الغيم على مدخل البوكمال
إلى سرب الخضّرات التي هلّت في غير موعدها
على خاصرة الميادين
من البساتين التي أزهرت بعد السنين العجاف
إلى صباح القرويات يدخنّ سيجارة على الماشي
ينفضن رائحة الحقول في درب المدينة..
ومن ماري إلى الشام القديمة.

ولنا أيضاً رشفةٌ من القرفة
في مقاهي الصالحية
كأس من العصير البارد
مدفأة من الحطب
لمبة كازٌ لا يذوي فتيلها
ولنا نهارٌ نراه يولد الآن
من أغوار حنجرتك الذبيحة
ومن صوتك الذي بحّ في النشيد

لم نلتقِ من قبل
لكن صوتك الهادر في ساحة العاصي
أعاد نصل الموت
إلى جبهة الصياد .. ياصديقي




#إسماعيل_الرفاعي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مسلسل المؤسس عثمان الحلقة 177 مترجمة للعربية معارك نارية وال ...
- الأزمة المالية في كردستان تؤدي إلى تراجع النشاطات الثقافية و ...
- جمال سليمان من دمشق: المصلحة الوطنية السورية فوق كل اعتبار ( ...
- جمال سليمان يوجه رسالة بعد عودته لدمشق عن جعل سوريا بلدا عظي ...
- إبراهيم اليازجي.. الشخصية التي مثّلت اللغة في شكلها الإبداعي ...
- -ملحمة المطاريد- .. ثلاثية روائية عن خمسمائة عام من ريف مصر
- تشيلي تروي قصة أكبر تجمع لفلسطينيي الشتات خارج العالم العربي ...
- حرائق كاليفورنيا تلتهم منازل أعضاء لجنة الأوسكار وتتسبب في ت ...
- بعد غياب 13 عاما.. وصول جمال سليمان إلى سوريا (فيديو)
- حفل توزيع جوائز غرامي والأوسكار سيُقامان وسط حرائق لوس أنجلو ...


المزيد.....

- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير
- مذكرات -آل پاتشينو- عن -العرّاب- / جلال نعيم
- التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ / عبد الكريم برشيد
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة / د. أمل درويش
- التلاحم الدلالي والبلاغي في معلقة امريء القيس والأرض اليباب ... / حسين علوان حسين
- التجريب في الرواية والمسرح عند السيد حافظ في عيون كتاب ونقا ... / نواف يونس وآخرون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إسماعيل الرفاعي - لم نلتق من قبل يا صديقي (إلى ابراهيم الذبيح)