أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - حميد كشكولي - ابن لادن باحثا عن أسياد جدد














المزيد.....

ابن لادن باحثا عن أسياد جدد


حميد كشكولي
(Hamid Kashkoli)


الحوار المتمدن-العدد: 1005 - 2004 / 11 / 2 - 09:29
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    




في رسالته الأخيرة لإثبات حضوره ، وأنه حي يرزق ، و التي بثتها فضائية " الجزيرة" يوم الجمعة الفائت، كان الإرهابي أسامة بن لادن يحاول أن يظهر مختلفا عما كان فيما قبل. و هذا ما تناوله الكثيرون من المحللين . لكن ما لم يتناوله المحللون ، لحدّ علمي ، أنه طلع علينا هذه المرة باحثا عن أسياد جدد أكثر من أي شئ آخر.
و حين ذكر السويد بالاسم كدولة لم تتعرض لأمن المسلمين ، و أنه وإرهابييه لم يهددوا أمنها ، وبقيت آمنة طوال الفترة التي ارتكب الارهابيون جرائمهم في بلدان أخرى ، كانت رسالة واضحة لاوروبا بأنه يعرض نفسه وأصحابه عليهم رخيصين ، لاستخدامهم ضد الأمريكان الذين عزموا على استئصاله ، والذين بغض النظر عما يكون رئيسهم القادم ، فأنهم لم و لن ينسوا جريمته النكراء في قتل الآلاف من الأبرياء في 11سبتمبر عام 2000، و التي يطلق عليها الإسلاميون " غزوة نيويورك" انتشاء بالدم الذي أراقوه بدون وجه حق و ظلما و عدوانا . لقد أصبح ابن لادن بفضل مستشاريه العفالقة و العروبيين على يقين أن الفترة التي كان يحظى فيها بدعم الأوساط الأمريكية و الاسرائيلية ، فترة الحرب الباردة في القرن الماضي، قد مضت ، حيث كانت تلك الأوساط بحاجة ماسة الى ادوات فعالة في حربها ضد السوفيت و المعسكر الشرقي . لكن هؤلاء العروبيين " العباقرة" لا يريدون أن يفهموا أن ارهابهم و ارهاب الآخرين يهدد العالم كله ، و أن العالم بمختلف أشكالها و أنظمتها ، قد شمرت عن سواعدها لاستئصال جذور الارهاب.
وإني كثيرا ما اسمع من فرسان العروبة تحليلات عجيبة و غريبة للسياسات الغربية و مواقف الغرب من قضايا العرب و المسلمين. فمرة سمعت أحدهم يقول " يقولون إننا ضعفاء و يجب أن نقبل بوجود اسرائيل. و لكننا لسنا مستعجلين ، إن كنا اليوم ضعفاء ، يمكن أن نكون أقوياء بعد مئة عام" … فالتعويل على حدوث شقوق في الوفاق العالمي ، وخاصة بين الاوروبيين و الأمريكان ، ليتخندق فرسان العروبة في هذه الشقوق لمواجهة أعدائهم ، حلم طالما ينعشهم ، و يرون فيه دافعا لمواصلة تبنّي عقلية التزمت و تحقيق المزيد من الأمجاد في انتزاع هزائم بطولية ، و الاستمرار في الإيمان بنظرية المؤامرة و تطويرها. وإن هؤلاء الفرسان يجهلون أن الاوروبيين ، ليس من عادتهم أن يكرروا أخطاء غيرهم ، و أنهم في غاية الذكاء وقادرون على أن يستفيدوا منها ، و ألاّ يقعوا في حفرة و قع فيها غيرهم. و قد رفضتْ مباشرة السلطات الأمنية الاوروبية التحذيرات الامريكية للبلدان الاوروبية و الامريكيين المقيمين فيها من قيام ارهابيي القاعدة و حلفائهم بعمليات ارهابية ، إذ الاوروبيون " لقفوا" رسالة ابن لادن بشكل ممتاز. فبحث ابن لادن وأصحابه عبر كتّاب الارهاب عن أسياد جدد واضح حين حاول استخدام نفس تعبيرات إدارة بوش، و في نفيه مزاعمه المتكررة بأن مقاتلي القاعدة "يكرهون الحرية". و يتضح أكثر حين قال : "حاربناكم لأننا أحرار ولا نقبل الظلم.". و حين يتساءل ردا على ادعاء بوش بأن ابن لادن ومن معه ضد الحرية :"لم لم نضرب السويد مثلا؟"
و الكل يعلم أن السويد لم تتوان عن دعم الولايات المتحدة في حروبها و بوسائل كانت تختلف عن الوسائل التي بها تحالفت دول اوروبية أخرى مع أمريكا. و الرسالة في البحث عن اسياد جدد واضحة تماما كذلك في مخاطبة الامريكيين ، و هي أن يفيقوا ويروا إلى أين يقودهم قادتهم الذين "يهاجمون أمننا لذلك فسنهاجم أمنكم".
يرى عشاق ابن لادن أن العمليات الارهابية ضد أمريكا تخدم اوروبا ، و يظنون أن الأوروبيين لها في السر يفرحون. فهذه العقلية المريضة والشاذة كفيلة بإنتاج وإعادة إنتاج ارهابيين مثل ابن لادن و أصحابه ، و تستمر في إعادة إنتاجهم طالما تتحكم في منظومة تفكيرهم و أحلامهم ، فمهما حاول هذا الارهابي الظهور بمظهر إنسان ، فلن يفيده و العروبيين بشئ ، و ليس ثمة من شفيع لهم ، فالعالم عازمة على إخراجهم من جحورهم ، و محاكمتهم لينالوا جزاءهم العادل ، لما اقترفوه من آثام بحق الناس الأبرياء.



#حميد_كشكولي (هاشتاغ)       Hamid_Kashkoli#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللبراليون الجدد والقدماء- لو خلتْ منهم لانقلبتْ
- تشومسكي - المهاجم الذي لا يحسن الدفاع
- المستفيدون من عدم قبول تركيا في الإتحاد الأوروبي
- شتّان بين التعاليم الدينية و سلوكيات شعب العراق السمحاء
- لماذا تراجعت الثقافة التقدمية و التحررية في العراق؟
- شفاه الموت
- بين المادة التاسعة من القانون الأساسي في العهد الملكي و الما ...
- الأديب السويدي المنتحر ستيغ داغرمان و حفرياته في النفس الإنس ...
- الحياة مثل العشب
- صلاح الدين و صدام
- أحلام خضراء تخضب خطواتي
- الشرق و الغرب التقيا في اسطنبول قلبيا
- عربدة مقتدى زوبعة في فنجان
- في المربد عرس واوية حقيقي
- العفاف الإسلامي المغلوط
- مراهنة خاسرة على الأخلاق
- في الخيال الشعري
- فوق شاهدة ضريحك اخضرّت أحلامي
- الامبراطور بوش
- لا تقولي في القرآن برأيك ، يا بلقيس !


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - حميد كشكولي - ابن لادن باحثا عن أسياد جدد