أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - إنتخاب قيادات الحكم المحلي أفضل للأقباط














المزيد.....

إنتخاب قيادات الحكم المحلي أفضل للأقباط


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 3350 - 2011 / 4 / 29 - 20:31
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


النظام الحاكم الذي هتف الشعب بسقوطه في الخامس و العشرين من يناير 2011 ، كما هو ، لم يسقط ، و أساليبه كما هي ، لم تتغير .
أحد تلك الأساليب ، هي سياسته في التعامل مع الأقباط .
نفس ما سعى له مبارك ، هو ما يسعى له النظام الذي أسسه مبارك ، و يحكم مصر لليوم ، و أعني محاولة إفهام المسيحيين المصريين بأن المسلمين يتربصون بهم ، و بالتالي فإن الديمقراطية خطر عليهم ، و أن النظام الحاكم هو حصنهم ، و ملجأهم ، الوحيد .
إنها فكرة وضع الأقباط تحت جناحيه ، بدعوى حمايتهم .
لن أقوم بتفنيد فكرة الكراهية بين المسلمين ، و المسيحيين ، المصريين ، التي يحاول ترسيخها النظام الذي أسسه مبارك في أذهان المسيحيين المصريين ، و في أذهان العالم الخارجي ، لأنها كُشفت للجميع أثناء الفصل الأول للثورة ، و الذي بدأ في الخامس و العشرين من يناير 2011 ، و إنتهى بسقوط مبارك عن عرشه الرئاسي ، و يكفي أن نتذكر أن الفتنة الطائفية لم تستيقظ ، و تطل علينا برأسها الخبيث ثانية ، إلا بعد أن إستجمع النظام الحاكم الملعون أنفاسه .
النظام الذي أسسه مبارك ، و الذي لازال يحكمنا لليوم ، تقوم سياسته تجاه الأقباط على إستعمال يد لضرب الأقباط ، و يد لحمايتهم ، فهو الضارب ، و الحامي ، هو المهيج ضدهم ، و المدافع عنهم .
فهل من مصلحة الأقباط إبقاء الحال كما هو ؟؟؟
هل من مصلحة الأقباط القبول بفكرة المواطنة من الدرجة الثانية ؟
و أقول المواطنة من الدرجة الثانية ، لأن من يقبل أن يعيش تحت مظلة الحماية - و هي حماية وهمية لأن المجرم هو الحامي - متصوراً أن الأغلبية تتربص به ، هو بالتأكيد مواطن من الدرجة الثانية ، لا يستطيع المطالبة ببقية حقوق المواطنة .
ثم هل يقبل المسيحيون المصريون القيام بنفس دور جماعة الإخوان الإنتهازيين ، و أعني إضفاء الشرعية على النظام ، و حمايته من السقوط ، بالتآمر على الديمقراطية كما فعل الإخوان الإنتهازيون ؟؟؟
هل فعلاً الديمقراطية الحقيقية خطر على الأقباط ؟؟؟
لنتحدث عن أحد أوجه الديمقراطية ، و أعني إنتخاب قيادات الحكم المحلي ، و أنا هنا أناقش هذا الوجه للديمقراطية لعدة أسباب منها ما حدث في قنا .
لو تمعن الأقباط في مسألة إنتخاب قيادات الحكم المحلي فسوف يرون أن الأفضل لهم أن يكون كافة قيادات الحكم المحلي بالإنتخاب ، بدأ من عمدة القرية ، و شيخ البلد ، إلى محافظ المحافظة ، مروراًً برئيس الحي ، و رئيس المدينة ، من إسلوب التعيين المتبع حالياً .
بالتعيين الفرص ضئيلة للأقباط ، كما أن التعيين يبدو دائماً و كأنه منحة ، أو عطية ، من النظام ، يهلل لها الإعلام النظامي ، و أحياناً يستخدم النظام ذلك التعيين لتنفيذ سياسته المشار إليها أعلاه ، سياسة الضرب ، و الحماية ، أو التهييج ضد ، و الدفاع عن ، كما حدث في قنا .
أما بالإنتخاب ، ففي ذلك توكيد على المواطنة المتساوية ، لأن فيها رفض لفكرة الحماية ، كما أن الإنتخاب يعطي الأقباط فرص أكبر من نظام التعيين ، لأن و إن ظلت فرص فوز قبطي بمنصب محافظ ضئيلة في الوقت الراهن ، إلا إن هناك فرص كبيرة ، بل و شبه مؤكدة ، لفوز أقباط بمناصب رؤساء أحياء ، و عمد قرى ، و مشايخ نواحي ، و ربما رؤساء مدن ، و بالتأكيد عضوية مجالس بعض القرى ، و المدن ، و المحافظات .
أما على مستوى إنتخابات المحافظين ، فأن تكتيل الأقباط لأصواتهم ، كما يفعل الإخوان في أية إنتخابات ، و كما تفعل العديد من الأقليات في العالم ، و منها المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية ، سيجعل لهم وزن إنتخابي معتبر في العديد من المحافظات ، أي قوة إنتخابية يُحسب حسابها ، سيسعى للفوز بأصواتها العديد من المتنافسين على مناصب المحافظين في تلك المحافظات .
إنني أدعو الأقباط لأن يكونوا أنصار للديمقراطية الكاملة ، و أن يرفضوا إضفاء الشرعية على النظام الحاكم الحالي ، الذي هو إمتداد لنظام مبارك ، أي يرفضوا القيام بنفس الدور الذي قبل الإخوان القيام به .
أدعو الإخوة الأقباط لأن ينحازوا بأكملهم لصف الديمقراطية ، و ألا يصدقوا دعاوى ذلك النظام الخبيث الفاسد ، الذي يحاول خداع الشعب .
النظام لم يتغير ، فليتغير الأقباط ، من أجل صالحهم ، و صالح مصر .

29-04-2011



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الخليج أعلن شرف نتيجة الإنتخابات القادمة
- التهديدات مستمرة ، و التمثيلية لازالت تُعرض
- حتى لا نسمع بجمعة الشكر ، أو بثلاثاء العرفان
- أوباما ، ضاع منك السلام ، فلا تضع الديمقراطية ، و حقوق الإنس ...
- عمر سليمان إختار لمصر النموذج العسكري التركي الأتاتوركي
- إننا ننتقد سياسات كيان أصبح سياسي
- لماذا على مصر نصرة الشعب الليبي عسكرياً ؟
- إلى متى ستظل البلطجة قطاع من قطاعات الدولة ؟
- من يرعبه الخطاب الديني لا يقود التغيير
- مباحث أمن الدولة تحاول الوقيعة بين الشعب و جيشه
- إسبوعان من التظاهر و سيقف مبارك و سليمان أمام المحكمة
- عندها سترون كيف تكون المعارك
- حتى تصبح المبادئ و الأهداف واقع
- الفرص يجب أن تتكافئ أولاً
- جُمع قتل الثورة
- هل سينطبق نموذج أمريكا اللاتينية على البحرين ؟
- لكن النضال من أجل العدالة و الديمقراطية و القصاص لن يتوقف
- كنا سنقضي على القذافي قبل الثالث من مارس 2011
- في هذه الحالة سأخوض الإنتخابات الرئاسية
- النفط العراقي يمكن أن يدعم الديمقراطية في الخليج


المزيد.....




- تركيا: زعيم المعارضة يطالب بانتخابات مبكرة -في موعد لا يتجاو ...
- معهد أبحاث إسرائيلي: معاداة السامية والكراهية لإسرائيل في ال ...
- المعارضة التركية تطلق حملة لسحب الثقة من أردوغان وتطالب بانت ...
- الدفاع الروسية: الجيش الأوكراني نفذ 7 هجمات على منشآت الطاقة ...
- طبيبة تحذر من خطر التشنجات الليلية
- جيشٌ من -مدمني المخدرات-
- ما مدى خطورة الرسوم الجمركية على بنية الاتحاد الأوروبي؟
- ميانمار.. وزارة الطوارئ الروسية تسلم 68 طنا من المساعدات الإ ...
- شاهد لحظة إقلاع مقاتلات أمريكية لقصف مواقع للحوثيين في اليمن ...
- شاهد عملية تفجير منازل المدنيين في رفح من قبل الجيش الإسرائي ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - إنتخاب قيادات الحكم المحلي أفضل للأقباط