سعيد رمضان على
الحوار المتمدن-العدد: 3350 - 2011 / 4 / 29 - 14:32
المحور:
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
الحرب على عرش مصر
سعيد رمضان على – مصر
سلسلة الاضطرابات الأخيرة التي تشهدها مصر وخاصة في الأقصر إثناء زيارة عمرو موسى ، لايمكن قياسها كثورة ضد الثورة .. فالأنظمة زالت ، لكن في هذه المرحلة لا يعدو الأمر كونه صراعاً حذراً ومحسوباً بين أعضاء الحزب الوطني المنحل والقطاعات الأخرى ومن أبرزهم شباب ائتلاف الثورة .
وهنا يجب القول إن عمرو موسى الذي يستهدف كرسي الرئاسة ، ظهر كأنه – وبشكل مدروس - غير مستعد بعد لهذه المواجهة وهو أيضاً، وتبعا لما نشر في وسائل الإعلام على لسانه لم يكن له ولرجاله علاقة بعمليات الفساد في مصر. لكن الأمر الغريب في المسألة إنه لم يعرف أصلاً أنه هناك عمليات فساد على هذا النطاق الواسع.
وهو أمر يشكك في مصداقية عمرو موسى ، لكونه بحكم مواقعه السابقة مقربا من صناع القرار ومن كافة المسئولين في مصر ..وبحكم هذه المواقع كان يعلم بما يجرى والتزم الصمت طوال تلك السنوات .
أما مايجرى من أعضاء الحزب الوطني المنحل، فهو جزء من عرض خادع وإخراج مسرحي مزيف لإظهار قوتهم، ودعم عمرو موسى لإخلاء الطريق أمامه لكرسي الرئاسة. والهدف من ذلك هو التخلص من باقي المنافسين،الذي لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم من خلال أعمال بلطجة.أن كل ما يجرى من أعضاء الحزب الوطني المنحل يؤكد أن الغدر عندهم شرف والخداع نبل .
ويظهر أن عمرو موسى يحاول اللعب على كافة الأطراف بهدف تجميع أصوات . إن مواقعه السابقة في وزارة الخارجية والجامعة العربية علمته أمساك العصي من الوسط بهدف إرضاء الجميع .
وبينما باقي القوى السياسية تعمل على التخلص من كافة القوى التي أفسدت الحياة السياسية في مصر قبل الثورة .. تعمل القوى الأخرى على التصرف كأنها تهتم بمستقبل مصر ، من أجل إسباغ صفة وطنية على أعمالهم.والهدف من ذلك هو التخلص من كل خصومهم بواسطة إخراج مسرحي مصحوبا بعنصر دموي حقيقي لأخلاء الطريق أمامهم لاسترداد عرش مصر الذي فقدوه بضربة تاريخية من شباب مصر .
ويعلم عمرو موسى بهذا ، والظاهر انه يلعب لعبته لان تاريخه السياسي قد يتم تصفيته ، وليس أمامه سوى العيش في المنفى حتى داخل مصر .
#سعيد_رمضان_على (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟