أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - سليم مهدي قاسم - السعودية تشتري الثورة المصرية














المزيد.....

السعودية تشتري الثورة المصرية


سليم مهدي قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 3348 - 2011 / 4 / 27 - 14:06
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    



كما لو أنّها تشتري سيارة حديثة ، هكذا تفكر السعودية في شراء الثورات العربية ، وَالْمُشْكِلَة تكمن ليس في السعودية فقط ، وَانَّمَا في طبيعة الاخلاق القديمة ـ اخْلاق مَا قَبْل الثَّوْرَة ـ التي تحكم لما هو بعد الثورة ، ثَمَّة ثُقْب في الخاصرة تتسرب منه العفونة كَمَا لَو انَّهَا بَقَايَا لمخلفات الموتى( براز النظام السابق ) الى هذه الروح فتلوثها ، كلنا نعرف ان الثورات تخلق اخلاقها الجديدة وهي تَتَقَدَّم الى الأمام بحيث يصبح ما هو قبل الثورة غير صالح للأكل لما هو بعدها ، حيث تنتهي مدّة صلاحيته ، والمكان الوحيد الذي يَلِيْق به هو مكب النفايات ، ولكن السعودية ليس مكب النفايات انها تشتري البضاعة الاحدث لا لكي تعيش بها ولكن لكي تستعملها .
مصر تبيع نفسها او بالأحرى تبيع ثورتها ، وبدل ان تستعمل اخلاقها الجديدة ، ها هي تعود الى ما تربت عليه في زمن النظام السابق ،بحيث يمكن القول بأن مصر تعيش روحاً جديدة بأخلاق قديمة ، والمشكلة هي عندما يباع الوطن ، عندما تباع الاخلاق ، حينها فقط يشعر الانسان بالرغبة حتى وان كان يعيش داخل وطنه ، الْغُرْبَة هِي ان تَعِيْش بأخلاق قديمة ، عندما تنفصل عن نفسك ولا تراها حتى في المرآة ، هكذا عاشت مصر تحت ظل نظام مبارك وهكذا تريد لها السعودية ان تَعِيْش ، تريد لها ان تعيش بعيدة عن وطنها ، ان تتسلل العفونة والغربة الى روحها فتمزقها لتموت ، موت مصر هو احياء للسعودية ، هكذا تفكر السعودية وهكذا تحاول ان تشتري وربما اشترت الثورة المصرية ، فمن اجل حفنة من الدولارات ذهبت برمز ثورتها الدكتور عصام شرف ، ليجتمع برموز دول عَمِلْت عَلَى اذْلَال الْشَّعْب المصري خلال العقود الاخيرة ، وَسُرِقَت دَوْر مصر الريادي في العالم العربي وجعلته تابعاً لسياستها الخارجية التي بنيت على اسس طائفية ، كما انها سرقت دور مصر الريادي باعتبارها قائدة للعالم الاسلامي السني ، وجعلت المذهب الوهابي هو الذي يتسلط على رقاب المصريين وانتج سلفيين يحاولن بكل طاقتهم تخريب الثورة المصرية لكي تنهزم مصر ، انْهِزَام مصر انْتِصَار للسعودية ، ولعل اجتماع الدكتور عصام شرف مع الوليد ابن طلال الَّذِي تَنْظُر الْمَحَاكِم المصرية بقضية "توشكى" يمثل العار كل العار لمصر لما هو بعد الثورة .
اخلاق الثورات تتشابه ، تلك مبادئ لا تحتاج الى عَقْل ذَكِي لاكْتُشَافِهَا ، ، الثورة في مصر هي ذاتها التي في تونس وهي ذاتها التي في اليمن وهي ذاتها التي سوريا وهي ذاتها التي في ليبيا وهي ذاتها التي في البحرين ، والقمع الذي يقع على واحدة من هذه الثورات هو قمع لكل الثورات اينما كانت في ربيع العرب ، ووصول عصام شرف الى السعودية التي قمعت ثورة الشعب البحريني بقوات درع الجزيرة ، عار على الثورات ، عار علينا نحن الذين اعْتَقَدْنَا انَّنَا نُنَاصَر اخْلاق جَدِيْدَة وعقل جديد وحب جديد ، عار على مصر وهي تُذّل من اجل حفنة من الدولار كما كان نظام مبارك يذلها ، على عليها وهي ترى اختها الثورة البحرينية تذبح من الوريد الى الوريد ثم تقف الى جانب القاتل لتلتقط الصور وتبتسم مثل الابله ، اين مصر الجديدة التي فرحنا بها ، وقلنا انها ستقود العالم العربي حيث الحرية والحب والوئام هو من يحكم علاقات الانسان اينما كان واي كانت آرائه .
ما الذي يمكن ان تقدمه السعودية بنفطها غير حفنة من الدولارات ؟ هل تملك السعودية غير هذا لتمنحه لمصر ، ولكن مصر التي باعها مبارك ها هي تبيع نفسها مرّة اخرى ، فعار عليك يا مصر وانت تتركين هذا البدوي الاجوف وهو يركب مدينتك وحضارتك .
اخلاق ما بعد الثورة تباع هكذا بحفنة قليلة من الدولارات ..
فأي عار جلبته علينا ... يا مصر ..
( المقالة ليوم غد .. السعودية تشتري الثورة اليمينة)



#سليم_مهدي_قاسم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعبة السعودية في مصر .. الاضرحة مقابل ايران
- غياب طارق الحميد ... غياب للموقف السعودي
- بحثا عن الشيعة .. محاكم التفتيش في دول الخليج
- لا تجعلوا الثورة السورية طائفية
- لتكن الجمعة .. جمعة درعا .. والتي بعدها حرية درعا
- خطاب الملك ... السعودية بعيداً عن الاوسكار .
- البحرين : اسرائيل جديدة في المنطقة
- عار الجزيرة في البحرين
- عقرب ورجل عجوز
- كتابة مسمارية
- المثقف الآن .... طيرانٌ حتى الافق
- مجلس السياسات العليا .. خيبة امل لعلاوي وورطة للمالكي ..
- مظاهرات كركوك .. العنف بداية للقمع


المزيد.....




- الكويت.. فيديو ردة فعل شخص عند رؤية الشرطة بعد تعديه على آخر ...
- الدنمارك تجدد رفض دعوة ترامب لضم غرينلاند لبلاده
- المحكمة الدستورية تبت بإقالة يون من رئاسة كوريا الجنوبية
- نصائح هامة للوقاية من السكتة الدماغية
- عالم روسي: العناصر الأرضية النادرة حافز لـ-سباق قمري جديد-
- إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟
- الأمراض المحتملة المرتبطة بضيق التنفس
- قائمة الأسئلة في واشنطن ستكون طويلة
- إيران تستعد لإطلاق نار بعيد المدى
- هل التَحوّل في سياسة واشنطن تجاه روسيا حقيقي؟


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - سليم مهدي قاسم - السعودية تشتري الثورة المصرية