أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - لينا جزراوي - لماذا تنشأ المرأة ، أكثر عاطفية، وأقل مهنية من الرجل ،














المزيد.....

لماذا تنشأ المرأة ، أكثر عاطفية، وأقل مهنية من الرجل ،


لينا جزراوي

الحوار المتمدن-العدد: 3322 - 2011 / 3 / 31 - 14:55
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


بعد ولادة طفلة أنثى لأي أسرة ، تقنع العائلة نفسها أنها في قمة السعادة ، وأن هذه الطفلة هي عطية من السماء ، على الرغم من الوجوم الذي يحاولون اخفاءه ، لكن لا مفر ، لقد أصبحت أمرا واقعا ......، فتلتف الاسرة حول الطفلة الدمية ، تدللها وتهتم بها مثلها مثل الطفل الذكر في المراحل الأولى . و هنا لا يلاحظ أي فرق أو تمييز في التربية بين الطفل الذكر والطفلة الأنثى ، فالاحتياجات هي نفسها ، والرغبات هي نفسها ، فلا ينفرد الفرق البيولوجي هنا بين الذكورة والانوثة في تحديد الشكل الذي ستكون عليه الأنثى والذكر في المستقبل .

ثم يبدأ المجتمع المحيط بالذكر بسبغ الأهمية العظيمة لذلك العضو الذي يتفرد به دونا عن الأنثى ، والذي لم يكن ليكتسب هذه الأهمية ، لولا تعظيم المجتمع له .
أما الأنثى ، فتبدأ بتلقي الرسائل من المحيطين ، فتكتشف معنى أن تكون جميلة ، وأهمية أن تكون جميلة ، وأنها لكي تثير اعجاب الآخرين ، يجب أن تكون جميلة.

فتبدأ بوادر السلبية بالتشكل في تكوين صورة المرأة (الأنثى) ، ومن الخطأ أن نعتقد أنها ظاهرة بيولوجية أو أنها بحكم تكوين وطبيعة الأنثى ، لأن الحقيقة أن من قام بترتيبها وتنظيمها هو ذلك المحيط ، فهو الذي فرض عليها هذا السلوك.

ففي الوقت الذي يعيش فيه الذكر لنفسه ، ويتلقى دروس الحياة من العالم المحيط به ، بكل حرية ، و تتفتح آفاقه تجاه العالم الخارجي مبكرا ، ويكتسب من هذا المحيط مفاهيم الاستقلالية والاعتماد على الذات والصلابة ، نجد أن هذا المحيط نفسه يعلم الفتاة بأن واجبها هو الحصول على اعجاب الآخرين والتخلي عن استقلالها ، ويمنع عنها كل حيز من الحرية ، وكلما تضاءلت حريتها ، تضاءل اهتمامها بمحيطها وضعفت قدرتها وامكانياتها ورغبتها في اكتشاف العالم المحيط بها ، فلا تعود معنية لاثبات ذاتها وتأكيد وجودها كامرأة مستقلة ، لأنها أولا واخيرا هدفها هو نيل الزواج .

ولا ننسى هنا دور النساء بضراوة واصرار على تحويل الانثى الى امرأة تشبههن في الصفات ، فتجد الأم أنه من الأفضل تربية ابنتها لتصبح صورة طبق الأصل عنها ، لأنها الصورة التي تمنحها تأشيرة الدخول الى المجتمع بكل سهولة وسلاسة.
بينما الذكر ، الاله ..... بحكم دوره المقدس في اعالة أسرته .... يقابل الناس ، ويتفاعل معهم ، ويكتسب الدراية وفن الحديث والتحدث ، وفن المراوغة وفن الصداقة وفن التواصل وفنون اتصالية اخرى ، بحكم أنه الذي يخوض المغامرات الصعبة فتكسبه صفة الحرية والصلابة والجرأة، وهذا منطقي .
بينما تتحول الأنثى الى صورة مماثلة لصورة أمها ونساء عائلتها ، وتفشل في أن تكون صورة عن الأب الذي يتمتع بالسيادة المطلقة،

كيف لا ، وهي ومنذ نعومة أظفارها ، تختزن في ذاكرتها صورة سندريلا والجميلة النائمة ، فتوجهها الألعاب والأافلام الكرتونية وبعض القصص والمناهج التعليمية ، نحو السلبية والاستسلام ، بينما توجه الفتى الصغير نحو المغامرة وصراع الأبطال والقوة ، في سعيه لفك أسر الجميلة النائمة وانقاذها.

برأيي هذه أهم الأسباب ، التي تجعل الأنثى ، أكثر انهزامية ، وأكثر عاطفية ، وأقل مهنية،
فلماذا تحمل نفسها فوق طاقتها ، مادام مصيرها معلقا بمصير رجل ، تقضي حياتها تبحث عنه.

وهنا يحضرني قول " جول لافورغ"

"لا تربطنا بالمرأة أبدا رابطة الأخوة ، فقد جعلنا منها ، بالخمول والفساد ، كائنا منعزلا ليس له سلاح سوى سحره الجنسي ".





مركز عمان لدراسات حقوق الانسان
وحدة المرأة



#لينا_جزراوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- خلعت ملابسها في المطار.. امرأة تثير الفوضى!
- الحب ممنوع.. واشنطن تحظر على دبلوماسييها الزواج أو الارتباط ...
- زودي دخلك من بيتك.. خطوات التسجيل ف منحة المرأة الماكثة في ا ...
- نساء في جبهات القتال.. دول تفرض تجنيد المرأة وأخرى تسمح به
- وزير الخارجية اللبناني يرد على اتهامه بالتحرش بامرأة مغربية ...
- اليونيسيف: 322 شهيد/ة من أطفال وطفلات غزة خلال 10 أيام
- ما هي نسب تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟
- “وين النسويّات؟”.. للتحرر من كل أشكال الطغيان
- -خطة قتل- بكوب.. فيديو يكشف امرأة مشتبه بها بمحاولة قتل زميل ...
- مصر.. محكمة ترفض طعن فنان مصري شهير متهم بالاعتداء الجنسي و ...


المزيد.....

- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل
- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر
- تأثير جائحة كورونا في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي لل ... / رابطة المرأة العراقية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - لينا جزراوي - لماذا تنشأ المرأة ، أكثر عاطفية، وأقل مهنية من الرجل ،