سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة
(Salim Ragi)
الحوار المتمدن-العدد: 3267 - 2011 / 2 / 4 - 01:33
المحور:
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
لا شك أن هناك دول مجاورة لمصر قلقة جدا ً أكثر من غيرها بسبب ما يحصل في مصر الآن وتخشى أنظمة الحكم في هذه الدول المجاورة أن تؤدي ثورة الشارع المصري إلى تحقيق ديموقراطية شعبية حقيقية في مصر يختار من خلالها الشعب المصري بكل حرية وأمان قيادته السياسية!.. وسر خشيتها أن الحرية التي يوفرها النظام الديموقراطي قد تأتي بنظام إسلامي متشدد أو حكومات وطنية تواكب نبض الشارع !.
وعلى رأس هذه الدول المجاورة لمصر تأتي دولة الصهاينة في إسرائيل ودولة العقيد القذافي – حاكم ليبيا العسكري والمطلق – كما هو معلوم.
ولا شك أن إسرائيل والقذافي عبرا عن أسفهما العميق للإطاحة بنظام "بن علي" في تونس فكيف حالهما حيال ما يجري في مصر الآن!!!؟؟؟؟.
ولا شك عندي أن هذا الزلزال الشعبي في مصر سواء نجح في إجبار "مبارك" على التنحي الآن أو تركه ليتم مدة رئاسته حتى "سبتمبر" القادم سيكون له تداعيات كثيرة وكبيرة في كل المنطقة بل في كل العالم وسيكون أثره في دول الجوار بالذات ( ليبيا) و(دولة الصهاينة) في فلسطين المحتلة أشد وأكبر!.
ولا شك عندي أن نظام الصهاينة ونظام القذافي لن يكتفيا بدور المتفرج والمراقب لهذا الذي يجري في مصر بل سيسعيان سرا ً عن طريق العمل المخابراتي إلى محاولة تخريب الثورة الشعبية المصرية وتعطيل مسار التحول الديموقراطي !.
ولا شك عندي أن "إسرائيل" و"القذافي" والعصابة الأمنية المتنفذة في مصر إذا وصلوا إلى قناعة أن الثورة الشعبية المصرية تنتصر وأن الخيار الديموقراطي أصبح هو خيار المصريين فمن باب الإنتقام من جهة ومن باب تخريب المسار الديموقراطي فسيعملون على إتباع سياسة الأرض المحروقة والدفع في إتجاه خلق فوضى دموية في مصر تنتهي بإنقلاب عسكري قد يدعي في البداية أنه معاد للغرب وإسرائيل ولكنه يظل في حقيقة الأمر يخدم مصالخ الغرب وإسرائيل في المنطقة! .
والليلة يخشى كثيرا ً من المراقبين - خصوصا ً بعد التضييق على الإعلاميين الغربيين في القاهرة اليوم وإعتقال وإختطاف بعضهم ومنع وسائل الإعلام من نقل حي للمشهد في ساحة "ميدان التحرير" - أن تقوم العصابة الأمنية المتنفذة في النظام المصري – ربما بدعم من القذافي وإسرائيل – بتنفيذ مجزرة ضد المتظاهرين والمعتصمين في ميدان التحرير عن طريق "عصابات البلطجة" أو عمل إرهابي تخريبي كزرع متفجرات لإثارة حالة من الرعب والفزع بين المعتصمين وإرغامهم على الفرار من ميدان التحرير!.
سنراقب الليلة وغدا ً حركة هؤلاء المصريين الشجعان المعتصمين في ميدان التحرير والصامدين حتى اللحظة على الرغم من كل عمليات البطش والترهيب التي تعرضوا لها بل وعلى الرغم من التعب والإرهاق بسبب المكوث وسط العراء كل هذه الليالي وسط الشتاء !!.. سنراقب هؤلاء الذين يتخندقون هناك في صبر وإباء وهم يشاركون – بصمودهم ونضالهم - في صناعة لا تاريخ مصر وحدها بل وصناعة تاريخ جديد ومجيد لكل العرب!.. سنراقبهم و أيدينا على قلوبنا .. ونراقبهم وأعيننا معلقة من جهة على شاشات التلفاز ومن جهة أخرى متعلقة برحمة وعناية السماء!.
#سليم_نصر_الرقعي (هاشتاغ)
Salim_Ragi#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟