أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - شعب مصر لن يسمح للفتنة ان تمر














المزيد.....

شعب مصر لن يسمح للفتنة ان تمر


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 3239 - 2011 / 1 / 7 - 01:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رحم الله شهداء مصر , ونتوجه بالتعازى الى كل المصريين , كما لا يفوتنا ان نهنىء الاخوة الاقباط المسيحيين بأعياد الميلاد ,رغم المرارة التى تسبب فيها الحادث الارهابى الذى وقع ضد المصريين الذين كانوا فى كنيسة القديسين بعد دقائق معدودة من بداية العام الجديد , ورغم المرارة التى ترسبت بفعل ردود الافعال الطائفية الناتجة عن وقوع تلك المأساة الاليمة, لن نستبق التحقيقات ,كما فعل اصحاب الهوى ,ومحترفوا اللطم فى الجنازات بغرض النفاق ,او بغرض سكب المزيد من الوقود القذر على نيران باتت اكثر اشتياقا لالتهام البقية الباقية من رصيد متآكل للوحدة الوطنية فى مصر , لكن كل ما نرجوه من الامن المصرى المحترف القوى ,هو الاعلان بكل وضوح عن المجرمين الفاعلين لتلك الجريمة النكراء ,وعن شركائهم سواء بالاعداد ,او بالتحريض , نكرر ايا كان الفاعل يجب ان يتم فضحه على الملأ ,فما حدث هو استهداف لمصر وطنا وشعبا,لا استهداف لطائفةدينية بعينها ,ما حدث هو اجرام ارهابى منظم وليس مجرد عمل طائفى تطرفى , كان المقصود -ولا يزال- هو احراق مصر ,لكى تتحول الى لبنان اخرى او سودان جديد , وهى امورسبق اعلانها قبل التفجير الاجرامى , على لسان مسئولين اسرائيليين وامريكان سواء عن العراق ام السودان ام اليمن ام لبنان ام مصر التى هى الجائزة الكبرى ,ان مناقشة التفجير الذى حدث ضد كنيسة القديسين ,بشكل مجرد ,او ربطه فقط بحادث كنيسة سيدة النجاة فى العراق , هو امر لا يقبله عقل بالمرة ,فلا العراق سبق ان شهد تفجيرات ضد الكنائس ما قبل الاحتلال الاميركى الاجرامى -الذى رحب به بعض من رجال الدين المصريين الطائفيين- ولا مصر شهدت من قبل اية احداث ارهابية من هذا النوع استهدفت كنائسها ,او اى من دور العبادة بها, صحيح هناك احداث طائفية متبادلة وقعت فى مصر ,لكنها ابدا لم تكن بمثل هذا الاجرام ,هذا الاجرام جاء وحضر الى المنطقة وطال المسلمين الشيعة والسنة والمسيحيين تحت رعاية غربية بالاساس ,ولم يكن بفعل النصوص الاسلامية التى لا يمل بعض المغرضين من تكرار اتهامها اما لمرض ما,او لغرض ما لا نعلمه , ,او للتغطية على الفاعلين الاصليين ؟

مصر الرسمية قالت كلمتها ,انها ليست طائفية ولم تكن ولن تكون ,خرجت النساء المحجبات للتنديد بما حدث لاخوانهن وابنائهن المصريين من الالام ,وخرج الازهر بكافة رموزه , وخرج الطلاب والمثقفون معا ضد الارهاب ,رفع الشباب على الفيس بوك صور تؤكد الوحدة الوطنية بديلا لصورهم الشخصية , وخرج الفنانون والرياضيون ,كل هؤلاء قالوا كلمتهم التى تؤكد اصالة الشعب المصرى العظيم .

لكن الامر كما المحنا فيما سبق لم يخل من سلبيات , فالبعض خالف كل الاعراف المصرية الاصيلة ,واعتدى بالاقوال والالفاظ -التى تنم عن طائفية مقيتة- على شيخ الازهر ومفتى الجمهورية عند حضورهما الى الكاتدرائية لتقديم واجب المواساة والعزاء الى قداسة بابا الكنيسة ,كما ان احدا لم يقدم اعتذار عن تلك الاحداث التى لم تراع حتى اصول الضيافة ولو لاشخاص عاديين ,وكأنما ثبت ان الازهر او المصريين المسلمين هم من قاموا بالحادث,مع ان التحقيقات لا زالت جارية ,وحتى لو ثبت ان احد المصريين قد تورط فى هذا الفعل فمن المعلوم ان الفتنة اشد وادهى من القتل ولولا حكمة شيخ الازهر وصفاء صدره ووطنيته وخوفه على هذا البلد لحدث مالا يحمد عقباه برغم الحادث الاليم ,هذا الحادث الذى نكرر للمرة المليون انه حادث اجرامى لكنه لا يبررالانفلات ولا الاتهامات الفاشية المرسلة .

كما كان من السلبيات ايضا ,ان اعتبر البعض ان تفجيرات الاسكندرية تماثل تفجيرات نيويورك ,ووقام هذا البعض باستنساخ المواقف الاميركية والغربية التى هرعت لاستغلال تفجيرات نيويورك الغامضة لفرض اجندة من المطالبات والتحكمات والاحتلالات والاعتداءات العسكرية الوحشية ضد الامنين فى كل مكان , حيث تم الاعتداء على المارة والمحجبات والمساجد والسيارات ,منتهزين سعة صدر الدولة, وتفهم الناس لحجم الجريمة ومقدار المأساة والام الضحايا ,لكن الناس-المعتدى عليهم- شعروا بمرارة لكون اى منهم لم يرتكب جرما ضد احد ليقابل بهذا البغض الكريه المتعنت ,والذى لا تبرره اية احداث مهما كان حجمها , خصوصا وان التحقيقات لازالت جارية ,وان المصاب مصابنا جميعا ,وان الذين تم الاعتداء عليهم فى الشوارع كانوا هم اول من وقف ضد الارهاب الذى حدث ؟

الامر الاخير الذى نود ان نمر عليه سريعا هو ان اللاعبين بنيران الفتنة لم ييأسوا بعد ,ولا يزالون يحاولون احراق الوطن بأكمله ,وعلى هؤلاء ان يعلموا ان مصر ليست لبنان ولا السودان ولا العراق ,وان شعبها فى مجمله- باستثناء بعض الطائفيين عملاء الخارج - شعب منتمى لن يسمح للفتنة ان تمر , كما لن يسمح ايضا بسلخ مصر عن ثوابتها وتسليمها تسليم مفتاح الى اعدائها..



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يخلق المشاكل لابناء النوبة فى مصر ؟
- هل الله ,الاسلامى,, هو المشكل الرئيسى ؟
- دعوات الدم وسودنة مصر ,او لبننتها
- الاقليات المحظوظة ,والاقليات الغير محظوظة؟؟
- مصر فى حاجة الى استيعاب التنوع وحرية التعدد,,,حرام عليكم
- بعد احداث العمرانية ,, ما العمل ؟
- نموذج مصرى غير مؤدب تجاه الاخر
- المشكلة تكمن ايضا فى المبشرين الجدد ؟
- الارهاب فى العراق ,,الاسلام ليس شريكا
- نصيحتى الى اليسار المصرى خصخصوا احزابكم الرسمية
- البكاء الاستباقى والازدواجية فى مصر
- ضرب نار فى فرح العمدة
- هل مصر فرعونية ام قبطية ام اسلامية ؟ هذا هو السؤال
- السودان وفلسطين ,الفتنة الطائفية اكثر جاذبية
- ديموقراطية رجال الاعمال ,,,بمناسبة اقالة ابراهيم عيسى مرتين
- فى التضامن مع بولس رمزى,على مشعلى الحرائق الصمت.
- العلمانية فوق االجميع
- الدولة المدنية المأمولة والمأمونة ,بسيطة خالص
- احراق القرآن الكريم ,,واحراق الانجيل المقدس
- هاجم وانتقد الاسلام فهو الارهاب


المزيد.....




- واشنطن بوست: إحباط مخطط إيراني لقتل شخصية يهودية بارزة
- -حريق المسجد الأموي في دمشق-.. حقيقة الفيديو المتداول
- -واشنطن بوست-: إحباط مخطط إيراني لقتل حاخام يهودي في أذربيجا ...
- مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
- بعد تصعيد الاحتلال عدوانه في غزة.. الدعوة السلفية: نبشر مجرم ...
- فضيحته الجنسية أثارت أزمة بين الكنيسة الأمريكية والفاتيكان.. ...
- تردد قناة طيور الجنة بيبي على النايل سات وعرب سات 2025 وفرحي ...
- خطبة الاقصى: المسلمون رصدوا هلال العيد،فکيف غاب عنهم واقع غز ...
- أوضاع الجمهورية الإسلامية في إيران وتداعياتها على العراق
- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - شعب مصر لن يسمح للفتنة ان تمر