أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ناصر عجمايا - أحقا!! المشاركة الوطنية ، توفقت ي تغييب 60% من شعب العراق ؟؟















المزيد.....

أحقا!! المشاركة الوطنية ، توفقت ي تغييب 60% من شعب العراق ؟؟


ناصر عجمايا

الحوار المتمدن-العدد: 3227 - 2010 / 12 / 26 - 08:55
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


لا يغيب على اي متتبع ومتعايش للوضع العراقي ، الجرائم التي ارتكبت بحق شعبنا العراقي المسالم ، الذي عانى الحروب والمآسي والويلات والكوارث ، الاجتماعية والثقافية والاقتصادية ، وهدم مؤسسات الدولة قبل التغيير وما بعده ، تلك المخلفات الكثيرة والكبيرة المدمرة لشعبنا ووطننا العراقي ، لعقود من الزمن الغابر ، في ظل الدكتاتوريات المتعاقبة ، منذ تأسيس الدولة العراقية ولحد اللحظة ، من قتل وتغييب وحروب واغتيال وتعذيب وسجون وهجرة وتهجير قصري ارهابي ، ادت جميعها الى الزيادة الحاصلة في نسبة الاناث على الرجال ، بالاضافة الى زيادة الانوثة اصلا ، بعددها في الظروف الاعتيادية ، والتي ناتجها في المجتمع العراقي للولاداة ، لتكون 100 ذكور ، يقابلها 104 أناث ، وهي محصلة لواقع بيولوجي انساني عراقي.
بعد مخاض عسير لتشكيل الحكومة التنفيذية ، بمدة قاربت عشرة شهور ، بواقع 42 حقيبة وزارية ، من دون مراعاة تمثيل المرأة ، لهذه التشكيلة العقيمة لولادة قيصرية غير اعتيادية،ومساومات واتفاقيات وتدخلات خارجية اقليمية ودولية ، المراة تعتبر مرتبة اولى للمكون العراقي ، كونها تحتل ما يقارب 60% من القوى العددية للمجتمع عموما ، وللاسباب المدرجة أعلاه. هذا يعني اجحاف وقصور رؤية وخلل واضح ودقيق ومشخص لابسط متتبع ومتعايش ، مع واقع مؤلم وأليم للعراق وشعبه ، رغم صراحة الدستور العراقي ، في فقراته الواضحة ، حول انصاف المرأة العراقية ، بضمان حقها الكامل في نسبة 25% ، لتمثيلها في مؤسسات الدولة ، بدأّ بالبرلمان والسلطات التنفيذية والرئاسية والقضائية ، وفي كافة مجالات الحياة العامة ، لتحتل النسبة نفسها كاقل تقدير لحقوقها المسلوبة ، في ظل الاستبداد الجائر والخراب والدمار والمعاناة والارهاب المنظم والسائب ، بعيدا عن سلطة القانون ، والتي دفعت المرأة القسط الاكبر من حياتها في ظل الظروف القاهرة ، التي تحملها ويتحملها المجتمع العراقي ، لانها الام والاخت والبنت ، ومربية اطفال واجيال حالية ولاحقة ، وبأعتقادي يخطأ من يقول انها نصف المجتمع ، كونها هي الاكثرية في عددها ، أضافة لصبرها وتعلمها ووثقافتها قراراتها الصائبة والعقلانية المسالمة ، أثر من الرجال في كثير من الامور ، كونها تحملت وعانت وتعاني الكثير ، مما زادها الخبرة العالية في أدارة الامور ، انصافا للمجتمع الذكوري واحتراما لأنوثتها ومعرفتها الكاملة بمعاناتها وظروفها المعقدة والصعبة ، في مجتمع منحدر من البداوة والعشائرية ، واخيرا فلسفة أسلمة المجتمع ، بتسييس الدين وفتاواه المقيتة ضد المرأة تحديدا ، والتي لا يمكن استيعاب امورها ، بغيابها من صنع القرار التي تراه منصفا لها ولاخيها الرجل.
مما يؤسف له اقرار الكتل بالذنب الواضح والمخجل حقا ، بما فيه رئيس سلطتهم التنفيذية ، الحاصلة على موافقة البرلمان المخجل هو الآخر ، وللاسف الشديد والمخزي ، تشكل نسبة النساء فيه 25% ، والذي تلقت مباركة سيدهم الاميركي ، ودول عديدة اخرى رجعية ومتخلفة مثلهم ، من دون مراعاة قيم واخلاق قيّمة لمجتمع عريق عراقي أصيل ، الذي كانت المرأة حاضرة حتى في اقصى الاستبداد ، وحاليا هم يغطون انفسهم ، بعباءة الحرية واللبرالية ومزج العلمانية وحتى البناء الديمقراطي والوطني ، وانهم بعيدين كل البعد عن تنفيذ شعاراتهم ، الرنانة والمكحلة بالسواد لتزيد اعماء الاعمى ، لتختار الموت والدمار لشعبنا المسكين المغيب ، ومسلوب الارادة ، في ظل سيدهم الاجنبي والمحلي ، بعيدا عن مصالح الشعب والوطن ، وبعيدا عن مواكبة العصر العالمي ، من تقدم ورقي فكري وعلمي وثقافي وادبي واجتماعي واقتصادي وسياسي خدمة للمجتمع ، والدليل واضح للعيان ، بعيدا عن روح الوطنية والمواطنة ، لمعالجة اوضاع الشعب المتطلع للحرية والديمقراطية ، وتغييب واقصاء لكل من هو نظيف في العمل ، وتحويل البياض الناصع الى عتمة قاتلة سوداء ، لكي لا يكون للضوء وجوده ، ليضيء الطريق للناس ، لكن هيهات فالمثل يقول (ان شعب العراق متفتح باللبن ) وانا اقول ( شعب العراق غمس جسده في التيزاب ، وهو يبصر ولا يرضى بالذل ولا المهانة) يا حكوماتنا المتعاقبة ، الغارقة بالفساد والمفسدين وأزدواجيي المنطق ، وسراق ومبتزين للشعب والوطن .. غياب العنصر النسائي من التشكيلة الحكومية ، يعني تغييب مقصود ومدروس متعمد سلفا لتغييب 60% من شعب العراق والتي تمثله المرأة العراقية.
ليس غريبا تخلفهم الكبير ، ورجعيتهم الواضحة ، وسرقاتهم المبتكرة ، وتبنيهم ثقافة ذكورية اسلاموية ، طائفية شمولية ، ومحسوبية ومنسوبية وعشائرية متخلفة ، مع ابتزاز الشعب ، تنفيذا لسياسة مصالح واتفاقيات مبيتة ، تقاسمية مصالحية طائفية مقيتة ، بعيدا عن بناء مؤسسات دولة فاعلة مدنية عصرية ، تعطي كل ذي حق حقه بالتمام والكمال بلا غالب ولا مغلوب ، وللاسف الشديد قيام قسم مجالس المحافظات ومنها بغداد ، باصدار قرارات مجحفة ، بحق الانسان وكرامته وحريته ، لاسلمة المجتمع رغم تعدده الديني والاثني ، ومحاربة الادب والفن والمسرح والتمثيل ، والسياحة العامة والاستثمار الذي يدر للبلد الربح الكبير وتطوره الحضاري ، وبلدنا تعم فيه السياحة في كل ارجائه وفسحة ارضه ، ليتم تحويله الى طالبان افغانستان قردهانية ، وقم متخلفة وصومال متناحرة ممزقة ، ورياض ثانية داعمة للارهاب المنظم ، وفتاوى ازهرية وصدرية ويعقوبية ، قاتلة للجديد المتطور لحركة الانسان العالمي عامة ، وللمرأة المغيبة ذات السلعة المرغوبة جنسيا لهؤلاء المتخلفين ، بلا دين ولا انصاف شرعا واخلاقا ، والدين والانصاف بعيدا ، عن هؤلاء الاقزام المصلحيين المتطفلين مزوري الدين والتاريخ معا .
اننا ندعو المرأة لحضورها الكامل ، بانتزاع حقوقها المسلوبة ، وحماية نفسها بنفسها ، من دون منّة عليها ، كوننا نؤمن قطعا بان الحقوق تنتزع أنتزاعا بعيدا عن المنح .. ولا يمكن لاحد ما ، ان يحصل على حقوقه المسلوبة ، من دون نضال دؤوب وبعناد ، وتواصل يفرض على المبتزين والسراق ، والا ماذا يعني تغييب الغالبية من مجتمعنا العراقي ؟؟ المتمثل بالمرأة العراقية . وعليه المرأة ملزمة بالتعاون والتآزر ، مع أخيها الرجل الخيّر المؤمن والفاعل حقا ، الى جانب حقوق المرأة والرجل معا ، من جميع النواحي الحياتية ، لتزج بنفسها في النضال مع قوى شعبنا الوطنية الديمقراطية الحقيقية ، العلمانية الليبرالية ، المثقفة العاملة في منظمات المجتمع المدني ، وحقوق الانسان والنبات والحيوان ، ضد المخلفات والتخلفات الذكورية الصرفة ، بعيدا عن اسلمة المجتمع ، محاولين وجادين لتغييب اصوله التاريخية والاجتماعية ، لجميع القوميات والاديان باختلاف انواعها ، مهام المرأة ، الاعتماد على ذاتها العفيفة الصادقة النزيهة بحيوية ، والتعاون الجاد مع الخيرين ، من شعبنا المغيب والمسلوب الارادة ، ومبتز لحقوقه المحقة الكاملة ، يتطلب منها بناء جيل ، عفيف مستوعب حقوقه ، متعلم ومثقف وطنيا ، متفانيا من اجل الانصاف والعدالة الاجتماعية ، في الحياة الانسانية الجديدة ، متفاهم لواقعه الاقتصادي المتردي ، من قبل فئات ظالّة ، ظّلت طريقها ، والتفت على شعبها بعيدا ، عن خدمته وطنيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا ، متشبثة بمصالحها وغاياتها الانانية الساقطة ، بعيدا عن حب الوطن والشعب ، نهبت حقوقه وشلت قدرته وسرقت ممتلكاته النفطية ، سائرة بنهجها المدان ، بلا امن ولا امان ولا استقرار ، بل هجرة وتهجير وقتل ودمار.



#ناصر_عجمايا (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التطور الاجتماعي ، كفيل بالبناء الديمقراطي في العراق
- العراقيون في فكر وقلب الدكتور كاظم حبيب
- حكومة بغداد ومحافظات الجنوب تمارس دكتاتوريتها من جديد!!
- لا .. يا منظمات شعبنا الكلداني لسنا ضد الوحدة .. ولكن!!
- الرفيق العزيز يوسف ألو
- الحزب الشيوعي جامع للقوميات المختلفة وليس العكس
- البرلمان العراقي محقا في اختياره ، لكنه عليل في أنصافه
- لا مزايدة على نزاهة وأخلاص ووطنية المسيحيين
- الدروس المستخلصة من ضحايا سيدة النجاة
- الحوار المتمدن يستحق الكثير من جميع النواحي الادبية الفكرية ...
- وحدة شعبنا في الميزان (3) الأخيرة
- مذبحة صوريا الكلدانية الكردية-عراقية لكل العراقيين
- الوحدة المنشودة لشعبنا في الميزان(2)
- الوحدة المنشودة لشعبنا في الميزان(1)
- محمود عثمان والبرلمان الاعرج والتدخلات الخارجية
- كيفية تحول الحزب الشيوعي العراقي .. الى حزب شعبي؟؟!!
- حكمت حكيم كما عرفته!!
- الاخوة القراء الافاضل
- ثامر توسا وحكاية الواوات وأشورة بلاد الرافدين
- توما توماس ومبادئه الراسخة ، تجاه القوميات (2) الاخيرة


المزيد.....




- زودي دخلك من بيتك.. خطوات التسجيل ف منحة المرأة الماكثة في ا ...
- نساء في جبهات القتال.. دول تفرض تجنيد المرأة وأخرى تسمح به
- وزير الخارجية اللبناني يرد على اتهامه بالتحرش بامرأة مغربية ...
- اليونيسيف: 322 شهيد/ة من أطفال وطفلات غزة خلال 10 أيام
- ما هي نسب تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟
- “وين النسويّات؟”.. للتحرر من كل أشكال الطغيان
- -خطة قتل- بكوب.. فيديو يكشف امرأة مشتبه بها بمحاولة قتل زميل ...
- مصر.. محكمة ترفض طعن فنان مصري شهير متهم بالاعتداء الجنسي و ...
- شروط التسجيل في منحة المرأة الماكثة الجديدة 2025 وزارة العمل ...
- كيفية تسجيل منحة المرأة الماكثة في البيت الجزائر 2025 الوكال ...


المزيد.....

- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل
- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر
- تأثير جائحة كورونا في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي لل ... / رابطة المرأة العراقية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ناصر عجمايا - أحقا!! المشاركة الوطنية ، توفقت ي تغييب 60% من شعب العراق ؟؟