عبد الرضا حمد جاسم
الحوار المتمدن-العدد: 3152 - 2010 / 10 / 12 - 08:42
المحور:
الملف ألتقييمي 2010– بمناسبة فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر والذكرى التاسعة لتأسيسه.
حاصرتنا العصبية وحجرتنا وبرقعتنا فأعمتنا عن رؤية الأخر والتمتع بما يملك من جمال أو حكمه أو حتى الأخطاء لتفاديها ونتجاوزها أو نمنعها من السيطرة علينا
ابتكرنا أو اخترعنا الصفر وتقوقعنا داخله منتشين بذلك فأصابنا الخدر الذي مكن منا التحجر والتحزب الأعمى وبدئنا لا نرى إلى ما نعتقده محاسننا وما عند الآخرين سوى عيوب لايجب الاقتراب منها فصرنا نغضب حتى من مَنْ يحذرنا مما أمامنا من مطبات أو حفر ونعتبره مؤامرة على مقدسنا
قبل تسعاً تواصلن تعباً وإصرار...ومن خزين حر تربى عليه نهض شاب طموح للخير وجّمع معه نخبه تطوعت ليقول:
لنحترم ما نحن عليه وما تراكم عندنا...ونحترم الأخر وما تراكم عنده...ولأجل ذلك ..أين نذهب؟...فكان القرار...لنذهب إلى التمدن أو الطريق الموصل إليه ثقافياً وحياتياً..وقالوا لنبداء بالحوار المتمدن بعيداً عن وضع السيوف على طاولات الحوار الذي تحول إلى وضع المسدسات
فماذا نضع على الطاولة ...فقال الشباب نضع مزهرية ورد وأقلام وورق ونتكلم فوق الأرض وتحت الضوء..نتكلم بوضوح ونؤشر ونسجل ونعقب ونناقش ونحن مبتسمين متصالحين مع أنفسنا أولا
قال ذلك الشاب انا على ديني ولمحاوره أنت على دينك...لا أستطيع ولا ارغب أن الغي ما أنت عليه ولا تستطيع أن تلغي ما عندي وأتمنى أن تكون رغبتك كذلك
أنبقى ندير الظهر لبعضنا..والأخر المتمدن يستغرب لهذا المنظر والمظهر النشاز ليشككوا بقناعاتنا وإنسانيتنا
فلنجرب أن نتواجه باحترام...ولما تواجهوا مبتسمين ومتصافحين فرح الآخرين وصفقوا ولو بدرجات مختلفة..وبداء الجمع يكبر ويتطور...وتكاثر الجمع المحب ليصل إلى الملايين مشاركه وتصفح وتعقيب وتكاثر الطرح وتشعب فكانت اغصان لشجره وارفه باسقة
فتحيه لذلك الشاب الباقي شباباً ولمن سانده وتعاون معه متطوعاً....ليقولوا :
أحترم قبل أن تكتب لتكتب باحترام وتقابل باحترام...لنشيع ثقافة الاحترام لتصل من الحوار المتمدن إلى الممارسات المتمدنة مع النفس والأخر والحياة
تحيه لكم أيها الرعيل الأول...وتحيه لمن التحق بكم متطوعاً وكاتبا أو قارئا ومتصفحا من الجنسين
والى نجاحات متواصلة لأن مسيرة التمدن تعني التطور والحياة
عبد الرضا حمد جاسم
#عبد_الرضا_حمد_جاسم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟