أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - رمضانٌ - مبارك - وعيدٌ - سعيد -














المزيد.....

رمضانٌ - مبارك - وعيدٌ - سعيد -


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3108 - 2010 / 8 / 28 - 18:41
المحور: كتابات ساخرة
    


بعدَ أيامٍ سيحل عيد الفطر " السعيد " عقبَ إنتهاء شهر رمضان " المُبارَك " ، فهل ياتُرى صحيحةٌ هذه التسميات اليوم ؟ بالطبع لا أستطيع تقييم " بركة " و " سعادة " المناسبتين في الازمان الغابرة ، بل أتحدث فقط عن إنطباعاتي عن هذا الزمن الذي نعيشهُ وفي الاماكن التي اُقيمُ فيها :
- شهر رمضان هو الآن " بَرَكة " فعلاً للتُجار والمُضاربين والمُحتكرين ، حيث ليستْ هنالك مادة غذائية واحدة لم ترتفع أسعارها بمناسبة الشهر الفضيل .
- حلول العيد " سعادة " غامرة لتجار الملابس ، حيث يصرفون كل بضاعتهم الرديئة المتراكمة وبأسعارٍ عالية ، ويحلفون بكل المُقدسات بأنها " ماركة "و جلبوها خصيصاً من اجل عيون الناس وانهم يبيعونها بخسارة مساهمةً منهم في إسعادهم !
- شهر رمضان وعيد الفطر ، بركة وسعادة للأغنياء المُتخمين ، فتراهم " يتباهون " بشراء كميات كبيرة من اللحوم و الاسماك والحلويات الفاخرة ، وفي المجالس والدواوين " يتعيقلون " بشرح فوائد الرياضة وكيف انها تُطيل العمر وتمنع الامراض ، وكذلك أهمية الفواكه الطازجة ، وضرورة الاسترخاء في " الجاكوزي " وال " السونا " في المنازل ، بعد جلسةٍ من التدليك ، " وكأن الكادحين والعمال والمسحوقين بحاجةٍ الى الرياضة والريجيم ، وكأنهم مصابون بالتخمة من اكل اللحوم والحلويات " ، للمسحوقين والمُهَمَشين لا بركةَ في رمضان ولا سعادة في العيد .
انها بركة وسعادة لهؤلاء البطرانين الذين ينهضون من النوم في الثالثة بعد الظهر ، فينزل الى المسبح الخاص بالعائلة لكي ينتعش قليلاً ، ثم يتمشى في الحدائق المُلحقة بالقصر متبوعاً بحاشيةٍ من الخَدم عّلَهُ يحتاج شيئاً ، وفي الرابعة يدخل الى قاعة المنزل المُبّردة و المُجهزة بشاشةٍ تلفزيونية عملاقة ليتفرج على فلمٍ جديد او يلعب البليستيشن ، حتى " يقتل " السويعات المتبقية ، وفي هذه الاثناء ، يعمل رهطٌ من الطباخين والطباخات في ملحق القصر لتحضير الفطور لجنابهِ ، فترى بأُم العين كيف ان أمثال هؤلاء ، يستهترون ب " نعمة " الله ، فيُسرفون ويُبالغون ! . هؤلاء الصائمون الذين لايعملون شيئاً على الاطلاق ، وينامون طيلة النهار في غرفٍ ملوكية مُكيفة ، ويلهطون ما لّذ وطاب في الافطار ، وفي خدمتهم مجموعة من الغُلمان والجواري ... لمثل هؤلاء فان رمضان " مبارك " وان عيدهم " سعيد " ! .
المصيبة ان هؤلاء الجشعين ، ربما يعتقدون ان صيامهم السهل والمُريح والذي يقضونه في النوم ، يعطيهم أفضلية وإمتيازاً ، على كادحٍ يشقى طوال يومهِ تحت الشمس لكي يعيل نفسه وعائلته بما يسُد رمقهم ، لأنه غير صائم ... شخصياً أعتقد ان الكادحين والبنائين والفَعَلة حتى إذا لم يكونوا صائمين ، أكثرُ قُرباً الى الله من اولئك الصائمين النائمين طول النهار المُتخمين الطفيليين ! والله أعلم .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات الاسترالية و انتخاباتنا
- هل سيرى إقليم كردستان تركيا النور ؟
- الارهابيون يستحصلون خمسة ملايين دولار شهرياً من الموصل وحدها ...
- مقاطعة البضائع التركية الايرانية ... نكتة
- أطفال العراق وثقافة الاسلام السياسي
- تخبُط قائمة الإئتلاف الوطني
- كمْ نسبة الصائمين الحقيقيين ؟
- حكومة المالكي وموت السيد المسيح
- غزارة في - الموارد - وسوء في التوزيع
- فساد ولا عدالة توزيع الثروات
- دُعاء بمناسبة حلول شهر رمضان
- اسطورة جسر - دلال - في زاخو
- حمار بيك !
- مونولوج على الطريقة المالكية
- شؤونٌ عائلية
- خديجة خان وخج العورة !
- عجبتُ للعراقيين !
- الإعرابي والمُدير !
- سؤالٌ وجواب !
- أنتَ مُخلص ...أنتَ مطرود !


المزيد.....




- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات
- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - رمضانٌ - مبارك - وعيدٌ - سعيد -