أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - راغب الركابي - شركاء يتقاسمون الخراب














المزيد.....

شركاء يتقاسمون الخراب


راغب الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 3012 - 2010 / 5 / 22 - 23:58
المحور: كتابات ساخرة
    


هذا أسم لعنوان مسلسل سوري يُعرض على بعض شاشات التلفزة العربية ، أحببت عن قصد أن أوظفه هنا ليكون دالاً ودليلاً على مايحصل في العراق من تخريب وخراب يقوم به سياسيون ونفعيون وإنتهازيون جدد ، لاهم لهم غير الكسب والتنافس السلبي على المال والسلطان ، نعم كنا قاصدين ان نجعل منه عنواناً لمقالنا هذا ، لما له من شديد إتصال وشديد إرتباط بواقعنا العراقي ، إرتباط صفة وموصوف وبالذات حين يجسد بأمانه حال وشخصية سياسي العراق الجديد .
فهؤلاء النفر حقاً يتقاسمون الخراب كلاً حسب موقعه وكلاً حسب إختصاصه ، وحين نقول خراباً فنحن نعني مانقول ، فالخراب في أصله اللغوي مصدر لكل تخريب في المادي والمعنوي من الأشياء ، والذي يقوم به ساسة العراق اليوم هو هذا الفعل من الخراب في كل شيء وعلى كل شيء ، حتى لم يبقى من فضلهم مايمكننا ان نقول عليه إنه سالم أو معافى .
وكلامنا هذا فيما هو واضح وجلي من الأشياء المخربة ، وليس فيما خفي أو الذي تعلمه أمريكا وقواها الأمنية ، فالفساد المالي والإداري هذا حديث الناس في العراق لأنه يُمثل الذروة في الخراب ، نقول هذا ونحن نُشير إلى فساد الحكام وفساد المسؤولين في العراق الجديد ، فالوزراء والمدراء وجيش المستشارين الحمقى خير شاهد على الفساد والنهب والسرقة المقصودة والمعلومة ، ويجري هذا كله تحت غطاء ومباركة وشرعية السلطة من العمولات المجهولة ومن الصفقات والتعاقدات الوهميه ، إلى تنصيب وترئيس وتوظيف أناس من ذوي السوابق السيئة ، والرقيب على هذه التجاوزات والخروقات معدوم لأن الحكم في العراق معدوم أو غير معلوم ، وأموال النفط تسرق جهاراً وتذهب عائداتها وعمولاتها لجيوب الأحزاب الحاكمه حصراً ، وهذا الكلام ليس منا بل هو كلام من دوائر ذات إختصاص ، وعائدات العراق الأخرى كذلك تسرق ، ونصيب شعب العراق من ذلك القتل والتهجير والدمار والهروب بعيداً بحثاً عن لقمة العيش .
وساسة العراق المخربون لاهم لهم غير التسابق على النهب وعلى السلب ، وعمل كل ماهو مزور وقبيح من الأعمال ، ومن بعد هذا الفساد يظهر علينا من يقول لنا إنه يعمر ويبني ، وكلنا يعلم بل كلنا شهود على طبيعة هذا البناء وطبيعة هذا التعمير ، نعم قالها يوماً الأمير : - لاتولوا عليكم شراركم - وهو يعني مايقول : فالمطلوب من الشعب حين يريد ان يكون شعباً حراً ومسؤولاً أن يختار النظيف من بين الرجال نظيف اليد ونظيف الضمير ونظيف الأخلاق ، والمطلوب كذلك البحث عن الرجال المخلصين من ذوي السوابق الحسنة ، الحريصين على الخير والعاملين عليه ، الذين يشعرون بان الجميع عندهم بالفعل في منزلة واحدة فلا تفريق ولاتبعيض ولامحسوبية ولاصداقة ولاخلة تقدم هذا على ذاك أو تؤخر هذا عن ذاك ، ولكي يكون للكلام كلام نقول كما قال الشابي ذات مرة : إذا الشعب يوماً أراد الحياة ، فعليه بالثورة والتظاهر السلمي ورفع الصوت والتصدي للإنحراف ، وإن يكون في فعله هذا هو الحاكم وليس هو المحكوم ، يفعل ذلك ليصحح هذا التخريب الذي يعمد على تأصيله في الواقع الحكام الجدد ذوي العاهات والنوايا السيئة ، أقول هذا وأنا أنظر لشعبنا هذا المسكين الذي أنتخب بروح طيبة وبنوايا طيبة ، كان همه من ذلك ان يعيش الحياة بالقدر الأدنى من الحرية وبالقدر اللازم من الكرامة ومن لقمة العيش الغير مغمسة بالذل ، وحين أدعوا شعبنا هذا أدعوه للمبادرة وعدم إنتظار الحلول في شأنه وفي مصيره بعدما طال الإنتظار وتشتت الحلم .
فالساسة مشغولون بالبحث عمن يكون رئيساً للوزراء ولاهم لهم غير هذا !! وكل يدعي إنه الأحق بهذا المنصب من غيره ، مع إنهم في الواقع ليس سوى إنتهازيين وقناصي فرص ، لايستحقون هذا المنصب لا في الشكل ولا في المضمون ، وقد جرب المتنافسون جميعاً هذا المنصب بالفعل ، وفشلوا فيه جميعاً ، فشلوا في حماية العراق وحماية شعبه ، فشلوا في توفير الحد الأدنى من العيش الكريم ، كما فشلوا في الدفاع عن حقوقه الطبيعية ، ولم ينجح منهم في ذلك ولا واحد .
ولعبة الديمقراطية في العراق هي لعبة حقاً ، بينت وتبين للجميع إنها لعبة الوظائف والتنازع على المناصب ودوائر الدولة ، وأنتسى دور الحقوق والأستحقاق ، هؤلاء المخربون يتنافسون على أشياء أخر على لبس الجديد من الملابس الفاخرة كل يوم ، و على البقاء أمنيين محميين داخل ماتبقى من قصور ذلك الطاغية المقبور ، هم ينافسون إذن لا بل هم يتنابزون بالألقاب ، و زراعة الكراهية وتأصيلها ، فتحولت مفاهيم العراق الحضارية بفعلهم إلى سلوكيات شائنه غير معلومة لنا وللعراقيين و هي مجهولة المصدر أو وافدة من الأغراب ، ثمة حقيقة أو شيء أخر يمكن ذكره قبل النهاية هو هذا الكم من الحمايات وراء أناس نكرات غير مقصودين وغير مستهدفين ، نعم إنهم شركاء في تخريب العراق وتدمير شعبه ...



#راغب_الركابي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف نفهم الليبرالية ؟
- قول على قول
- الليبرالية والحكومة القوية
- واحد آيار عيد العمال العالمي
- الحل في طهران لا في بغداد
- إنتخابات الخارج ومشكل الوطنية
- المثيولوجيا والدين 2
- قول في الإجتثاث
- قراءة في كتاب نقد العقل الإسلامي
- بعض من الأخبار المزيفة في قضايا وقعة كربلاء
- الوحدة الإسلامية كما يرآها الشيخ المنتظري
- دراسة موجزة في الفكر السياسي للآستاذ المعظم آية الله الشيخ ا ...
- العراق بين إحتلالين
- الشخصية الليبرالية ج1
- عيسى المسيح وأمه مريم
- قصص من الكتاب المجيد
- ضياع الهوية الوطنية
- الليبرالية الديمقراطية والسلطة
- العراق والمرحلة المقبلة
- الليبرالية الديمقراطية و حاجات الأمة


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - راغب الركابي - شركاء يتقاسمون الخراب