أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - أحمد حسنين الحسنية - كترمايا جاءت لجمال مبارك على الطبطاب














المزيد.....

كترمايا جاءت لجمال مبارك على الطبطاب


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2995 - 2010 / 5 / 4 - 13:16
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


الطريقة التي القتل بها المواطن المصري في كترمايا ، على بشاعتها ، و همجيتها ، ليست بالجديدة في عالم الجريمة ، فهي لا تزيد في بشاعتها عن حوادث قتل أخرى ، و لكن ما هز الرأي العام في مصر ، و بالتأكيد في لبنان ، هو عملية التمثيل بجثة القتيل ، التي لو تعرض لها كلب عقور لإنتفض الضمير الإنساني غضبا .
الرأي العام الإنساني لازال معتاد على جرائم القتل ، التي تجري كل يوم ، و بأشكال أكثر بشاعة مما جرى في كترمايا ، و لكنه أصبح يهتز لجرائم التمثيل بجثث القتلى ، و في هذا تقدم ، و لو بسيط ، للإنسانية .
ما حدث في كترمايا جريمة تعيدنا للعصور الوسطى حين كانت جثث القتلى تصلب في الطرق العامة ، و حين كانت الرأس ترفع على رمح في ميدان عام ، بعد فصلها عن الجسد ، و حين كانت جثث القتلى تسحل في الشوارع بربطها بأذناب الخيل .
جريمة التمثيل أغضبتنا ، و لكن ما يزيد من الغضب المصري الشعبي هو رد الفعل المصري الرسمي ، الذي إتسم بالبرود الشديد ، أو بالتهاون الفظيع .
من رأى غضب حسني مبارك الأهوج ، و من ورائه الإعلام المصري الرسمي المرتزق ، و الخاص العميل ، على الجزائر ، شعبا ، و نظاما ، بسبب أحداث شغب كروية ، لا نعلم مدى الصدق ، و مدى الزيف ، بها - فناقل الأخبار فاسق ، و أعني الإعلام التابع للأسرة الحاكمة - و رأى الحملة الوطنية الرسمية ، و الشعارات الحماسية ، التي ما كانت لتصدر إلا لو كنا في حرب مع الجزائر ، لا بد أن يدهش من هذا البرود .
في غمضة عين ضحى نظام آل مبارك برصيد مصر الشعبي في الجزائر ، ذلك الرصيد الذي صنع بالدم ، و التضحيات المادية ، و لكني على ثقة بإن العقلاء في الشعبين أكثر من الحمقى ، الذين ساروا خلف المهيجين في البلدين ، مثلما أنا على ثقة بأن جريمة كترمايا لن تمس بالعلاقات الأخوية بين الشعبين ، المصري ، و اللبناني .
النقطة المركزية التي يمكن أن تشرح لنا الفارق بين الموقف الرسمي الأهوج مع الجزائر ، و الموقف الرسمي المتهاون مع جريمة كترمايا ، هي مدى إرتباط كل قضية بالنجلين ، أو أحدهما .
مع الجزائر ، رأت الأسرة الحاكمة في عودة النجلين بالخفين ، مع فريق مهزوم كرويا ، من الخرطوم ، بعد حشد إعلامي ضخم ، ما يمس بها ، فكان التهييج الرسمي الأحمق .
أما في جريمة كترمايا فلا يوجد ما يمس بالأسرة الحاكمة ، و الضحية مواطن مصري بسيط ، مثل غيره من البسطاء الذين تمتلىء بهم معتقلات آل مبارك ، و يتعرضون بها لما هو أبشع .
و مثل غيره من المصريين العاديين ، من أمثالنا ، الذين يتعرضون في شتى أنحاء العالم للإهانات ، و الإنتهاكات ، بدون أن تتحرك السلطات المصرية الرسمية ، بل إنها كثيرا ما تكون شريكة في الجرائم ، كما تفعل البعثات الدبلوماسية ، و المخابراتية ، المصرية بالخارج .
ما أراه هو أن جريمة كترمايا جاءت على الطبطاب - كما نقول عندما يأتي حدث غير متوقع يغير الموقف لصالح طرف في قضية ما - للنجل الأصغر ، جمال ، لإنقاذ صديقه الحميم ، الملياردير ، المتهم بقتل الفنانة اللبنانية .
فمن المعروف إن الذي دفع بهذا الموقف الرسمي المصري المتشدد في جريمة قتل سوزان تميم ، هو الضغط اللبناني الرسمي ، و الأن جاءت ورقة كترمايا - كما قلت - على الطبطاب للنجل الأصغر ، و ها هي قضية قتل سوزان تميم تنظر ثانية ، في دائرة ثانية ، و الأيام بيننا ، لتثبت كيف ستحاول الأسرة الحاكمة مقايضة الملياردير ، بمجرمي كترمايا .
المسألة أصبحت في يد السلطات اللبنانية ، هل ستقبل بالمقايضة ، أم إنها ستكون حليفة للعدالة في القضيتين ؟؟؟

04-05-2010

ملحوظة دائمة : أرجو من القارئ الكريم ألا يعير إهتمامه للتلاعبات الأمنية الصبيانية في المقالات ، و التي تشمل التلاعب في طريقة كتابة الكلمات ، و في النص بالحذف ، و الإضافة ، تلك التلاعبات الصبيانية التي تكثر في بدايات ، و نهايات ، المقالات ، و في النقاط المركزية بها ، كما تكثر في المقالات التي تمس أحد أفراد الأسرة الحاكمة ، و بخاصة النجل الأصغر ، جمال مبارك ، فلا تشتت تلك التلاعبات إهتمامه عن الأفكار التي تحويها المقالات .



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السودان لن يقبل بأقل من التحكيم في حلايب
- للإخوان : هناك ما هو أكبر من غزة
- ما الذي يدفعهم للإخلاص لأوباما ، بعد أن طعنوا كلينتون في ظهر ...
- الخدمة العسكرية الإلزامية ، هذه سياستنا
- أغبياء ، لا يعلمون على من ستدور الدوائر
- لا حصانة لدبلوماسي في وطنه
- لا تطلق النار ، الدرس القرغيزي الثاني
- نريدها كالقرغيزية
- ليس من مصلحتنا تجاهل ذلك العلم
- علم السلالات البشرية ، هذه المرة سينفع البشرية
- و حقوق الإنسان تأتي بالديمقراطية
- مشروع إنهزامي لا شأن لنا به
- حسني مبارك أخر حكام أسرة يوليو ، أو الديكتاتورية الأولى
- البوركا الساركوزية لم تكن سابغة بما يكفي
- الديمقراطية الناضجة تلزمها ديمقراطية
- لا يا توماس ، الديمقراطية مارسناها قبل 2003
- آل مبارك يعملون على تدمير الجيش ماديا و معنويا
- إسرائيل لا تغلق الباب تماما مثلنا
- و أين شفاء الصدور لو نفق قبل محاكمته ؟
- عندما ننضج فكريا سنتعاون على أسس صحيحة


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - أحمد حسنين الحسنية - كترمايا جاءت لجمال مبارك على الطبطاب