أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حامد كعيد الجبوري - إضاءة البطاقة الذكية والقرصنة الشرعية














المزيد.....

إضاءة البطاقة الذكية والقرصنة الشرعية


حامد كعيد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 2980 - 2010 / 4 / 19 - 18:15
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


بديهي قولنا أن الدول المتحضرة تحترم نفسها وتحترم الإنسان وخياراته وتطلعاته وحرياته ، ويحدثنا أصدقائنا الكثر عن الممارسات الإنسانية التي تنتهجها هذه الدول لترفيه وخدمة مواطنيها ، وكنت أمني نفسي بجمهورية أفلاطونية حال تقويض النظام السابق وما عانى المواطن الأمرين منه ، سقط النظام ومرة سنة تتبعها أخرى وواقع البلاد من سئ لأسوأ ، فالطائفية التي كانت مغلفة أعيد تصنيعها بأيدي عراقية وليس أجنبية هذه المرة ، وما كنا ننتقده من فعل للنظام السابق مورس وبشكل أقبح وأوسع ، وأعيدت الصييغ العشائرية والمحسوبية والحزبية الضيقة لتطفو وتعلن بصورة أوضح وأدق من سابقتها آبان النظام الماضي ، وعادت السيارات المظللة التي كانت حكرا ضيقا لفئة محدودة جدا لتصبح أعم وأشمل مما رأيناه حقبة النظام المقبور ، وسمعت حديثا لأحد السياسيين يخجل من القول أن الناس بدأت تحن للنظام المقبور ، بل قالها أن الناس بدأت تحن للماضي القريب ، وهذا برائي شر البلية ، كل هذه المقدمة بسبب ما يسمى ب (البطاقة الذكية) ، كان المتقاعدون – وأنا منهم - يتقاضون رواتبهم كل شهريين من مصارف التقاعد القليلة إزاء الزخم الكبير للمتقاعدين ، ورضينا مرغمين على ذلك ، وكانت آلية التوزيع رغم عدم تحديثها ورغم التأخير الذي يمتد لساعات طوال تعتبر حينها شبه ناجحة ، يتقدم المتقاعد نحو الموظف المختص ويقدم هوية التقاعد مشفوعة بهوية أحوال مدنية مصورة ، إضافة لشهادة الجنسية العراقية وبطاقة للسكن والبطاقة التموينية وكلها مصورة ترمى لسلة المهملات حالما يستلم المتقاعد راتبه ، بدأت الشكاوى تصل لأذان أصحاب القرار من طرق شتى ومنهم الجمعية الإنسانية للمتقاعدين ، تصوروا جمعية إنسانية للمتقاعدين بدولة تحترم المتقاعدين ، إذن لا بد من إيجاد طريقة لتخليص هذه الشريحة المسنة والمتعبة وتقديم الخدمة لها بصورة إنسانية محترمة ، فما كان من هؤلاء أصحاب القرار إلا اعتماد صيغة ربحية متطورة لتخليص المساكين المتقاعدين من براثن الروتين القديم القاتل ، أحيل ذلك لشركة لربما يملكها هم أصحاب القرار إياه أو لأبنائهم المحافظون على جنسياتهم السابقة فأوجدوا طريقة مثلى لتوزيع الرواتب على المتقاعدين ، أجلب جنسيتك وهوية تقاعدك وبطاقة سكنك وبطاقتك التموينية مع صورة حديثة وعشرة آلاف دينار لاستخراج بطاقتك الذكية ، نفذنا دون رغبتنا إذ لا حيلة لنا غير ذلك وما حيلة المضطر إلا ركوبها ، وانتظرنا ساعة الصفر لتوزيع رواتبنا واستلمناها بكل شفافية وفسيفساء عراقية كما يقول سادتنا الساسة الجدد ، مع ملاحظة استقطاع مبلغ 4000 دينار من كل متقاعد بواقع 2000 لكل شهر ، سألنا لماذا هذا الاستقطاع أجابنا الموظف المختص ( من وره خشمه) (عمي هاي حصة أصحاب الشركة للبطاقة الذكية) ، فشكرا لحكومتنا الوطنية الوطنية هذه الالتفاتة الذكية لتمكين أناس بعينهم من القرصنة الشرعية ، وشكرا لهم أذ طبقوا مبدأ المساواة بهذا الاستقطاع فراتب المتقاعد الذي قد يصل ل 200 الف دينار شهري مع راتب عضو البرلمان المتقاعد الذي لا نعرف عدد ملايينه التقاعدية ، للإضاءة ..... فقط .



#حامد_كعيد_الجبوري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر عبد الحسين صبره الحلي و بحشاشتي سهمك مض
- ( الهبش ) ... مفترس الأفاعي
- وداعا أخي أبو عراق
- إضاءة الخيار الأصعب
- تحت ظلال القانون يُغلّب الخاص على العام (شيلني وأشيلك)
- (إمام المايشوّر)
- الأخلاق و الرفقة الشيوعية جاسم الصكر وجعفر هجول أنموذجا
- الدوَل المؤسساتية وصناعة القرار
- قصيدة ( أهنا يمن جنه وجنت) ما قيل فيها وتداعياتها
- الظاهرة الغيلانيه
- متابعة نوابية
- محطات أستذكارية / الشاعر المرحوم رياض أبو شبع
- الجسر ...الخورنق والجنائن المعلقة!!!!
- ضيف فقره
- السكوت أمن الذهب
- هروب جسر الحلة
- دفيني أبعباتج
- حمَد
- إيكولون غني أبفرح
- حلم الماضي وخيبة الحاضر وأستشراق المستقبل في رذاذ على جبين غ ...


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب
- التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي ... / محمود الصباغ
- هل الانسان الحالي ذكي أم غبي ؟ _ النص الكامل / حسين عجيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حامد كعيد الجبوري - إضاءة البطاقة الذكية والقرصنة الشرعية