قاسم السيد
الحوار المتمدن-العدد: 2971 - 2010 / 4 / 10 - 12:43
المحور:
الادب والفن
جئنا يوما ذات مساء
كان وجعنا اكيدا
قالوا لنا ادخلوا البيوت
مرت علينا كثير من الايام
مساء يتبعه مساء
وصيفا يتبعه شتاء
مات خلق كثير
رجال ونساء
باع فيه الرجال الباقي من الشرف القديم
واعتادت نسائنا البغاء
وحينما مات ذلك الطفل الجميل
تجمع الناس حوله وهم يتألمون
ثم صاحوا بأجمعهم
قم خذ نذرك ياعراق
دفنا اليوم في أرض العراق
شيئا اسمه الوطن
مات اليوم شهيدا وطن الانبياء
مات قتيلا على أيدي الادعياء
كان موته مهيبا
كان الله هناك حاضرا في حشد من الانبياء
باني السفينة والخليل والكليم وابن مريم واليتم
هناك على حافة قبره جميعا وقفوا
حيث جلس الشيخ الذي اثخنته احزانه بالجراح
ينتحب صائحا بصوت مكلوم
ياوجعي ياعراق
فترددت في الوادي أصوات الانبياء
ياحزننا ياعراق
كان الحزن جليل
وكان القتيل جميل
ولما عدنا كنا غير آسفين
في الحشد الحزين كان ثمة رجل بلا رأس
مع الناس السائرين يسير
لم نعره اي اهتمام
قالو لنا وهم مرتعبين هذا الحسين .. هذا الحسين
فمططنا شفاهنا غير مبالين
وقلنا لهم الان عندنا منه كثير
وعند اطراف المدينة ثمة خلق ينتظرون
وفي عيونهم نفس السؤال
من هول مايسمعون
فأجبناهم وكأننا اتفقنا على الجواب
مات الوطن .. مات الوطن
#قاسم_السيد (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟