أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - علي عرمش شوكت - تشكيل الحكومة العراقية ومغزى الاستجارة بالاجانب !!














المزيد.....

تشكيل الحكومة العراقية ومغزى الاستجارة بالاجانب !!


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 2960 - 2010 / 3 / 30 - 01:50
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


من ابرز حسنات الدستور العراقي ضمانه لمبدأ التدول السلمي للسلطة وفقاً لمنطوق المادة السادسة منه ، وفي السياق الدستوري ذاته جاءت المادة 74 التي نصت على ان يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الاكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء ، وهذه الممارسة الديمقراطية تتبعها كافة الدول الديمقراطية ، وعلى اساسها يحسم اي جدل حول من يشكل الحكومة المقبلة ، وكان اعلان النتائج الاخيرة للانتخابات العراقية قد بين عدد المقاعد التي حصلت عليها كل كتلة ، بصرف النظر عما يحوم حولها من شكوك ، ولكن هذه النتيجة ليست هي التي تحدد من الذي سيشكل الوزارة ، لكون هنالك صيرورة للكتلة الاكبر ستنشأ داخل البرلمان ، والتي يجري التسابق حولها ، من خلال الاندماجات التي ستحصل شرط ان تكوّن كتلة موحدة ذات ملامح واضحة وبرنامج سياسي متكامل .
غير ان تشكيل الكتلة الاكثر عدداً لم يتبلور بعد ، ويدور حراك متعدد الاطراف في هذا الاتجاه ، ولكن لا تلوح في الافق اية قدرة لدى جميع الكتل الكبيرة على تهديم الاسوار والحواجز والدخول الى باحة البيت الوطني العراقي الواحد ، ويبدو بان الكل يستنفر خلف متراس اصواته ويدعي الاحقية في تشكيل الحكومة ، ولم يقتصر الامر على الكتلتين الابرز ، الكتلة العراقية ، وكتلة دولة القانون ، وانما انظمت الى حمى هذا الوطيس ، كتلة الائتلاف الوطني ، وجاء ذلك على لسان جلال الدين الصغير ، احد ابرز اعضاء المجلس الاسلامي الاعلى ، حيث قال ان تشكيل الحكومة لابد ان يكون من حصة الائتلاف الوطني ، ان هذا التسابق المحموم قد دفع المشاركين فيه الى عبور الحدود والذهاب الى ايران لحسم الخلافات هناك !! ، وبصورة تجرح كرامة الناخب العراقي الذي منح ثقته لهذه القوائم ، وهذا يعد بداية الجحود الذي ستقدم هذه الكتل المزيد منه للناخبين العراقيين .
ان ما يجري هو تجليات حادة لصراع الاضداد ، والذي هو من صنع الكتل الكبيرة ، التي استمرأت لعبة الاقصاء ، اذ بدأتها بالكيانات التي لم تفز ، وغدت هذه الوسيلة المفضلة لديها بغية الاستحواذ ودون ان تحسب اي حساب للقواعد الديمقراطية ، واخذت تحاول اعادة صناعتها طبقاً لمقتضيات مصالحها الفئوية الخاصة ، كما راحت تطلق كل يوم مفرقعات صوتية لا تبتعد عن كونها اختلاقات كيدية لعلها تطيح بهذا تجتث ذاك ممن هم في حلبة الصراع ، غير انها لا تتناسب مع المواقع السياسية الرفيعة التي يحتلها مطلقوها ، ولكنه وكما يبدو ان اخلاقيات الحروب القذرة امست هي الاكثر رواجاً في ( القتال ) الذي ما فتئ يدور امام بوابة قصر رئاسة الوزراء .
وقد بات المواطن العراقي يتلقى الصدمات من جراء التصرفات التي يبديها ( كبار القوم ) وعليه يتسائل اين اصبح عقلاء العراق ، اليس بمقدورهم تدارك الامور من دون الاستجارة بالاخرين عبر الحدود !؟ ، ومن الغرابة بمكان ان تتسارع الوفود من بعض الكتل الفائزة للذهاب الى طهران ، وليس معلوماً عما يبحثون هناك ، هل ان في ايران التجربة الديمقراطية المثالية في حل الخلافات الداخلية ، والعالم كله قد عرف وشاهدة وسمع كيف كانت الحلول الدامية في هذا البلد للخلافات بين القوى السياسية المعارضة والسلطات ، ولا نريد ان نشير الى اكثر من هذا فالامر هناك هو شأن داخلي ، ولكن ما يحز بالنفس هو التاهفت على العون الخارحي ، وهذا اذا ما اعطى اية معنى فلا يعني غير ضعف الثقة بالنفس ، وهل يليق ذلك بقادة انتخبهم شعبهم ؟؟؟
وسؤال اخير نطرحه على المعنيين ، هل الحكومة الجديدة التي ستُرسم خارطتها خارج الحدود وباشراف اجنبي ستكون جديرة بثقة شعبها ؟؟



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشكيل الحكومة العراقية بين الحاصل والفاصل
- اعلان الفوز المسبق .. محاولة للقبض على عمود من دخان
- لا مناص من الاعتصام بحبل التداول السلمي للسلطة
- قائمة اتحاد الشعب .. مهما كانت اصواتها فهي فائزة
- اذا ما كان الناخب مرتشياً فما شيمة النائب الراشي ؟
- تجليات سياسة الادارة الامريكية في ازمة المجتثين 2 - 2
- تجليات سياسة الادارة الامريكية في ازمة المجتثين 1 - 2
- موفق الربيعي لم يوفق في دعايته الانتخابية
- قائمة اتحاد الشعب تتألق
- الازمة العراقية ازمة سياسية ام ازمة قيادة ؟؟
- خلافات داخلية وتسارع التدخل الخارجي
- ضجة مضللة على ناصية العملية السياسية
- لا ينبغي تكرار برلمان مصاب بداء نقص النصاب
- الاحزاب الصغيرة وفلك الائتلافات الكبيرة
- ثورة الحشود المليونية الايرانية تعيد مجدها ولكن
- يتصارعون حول تقاسم البيدر قبل الحصاد
- الاموال الطائلة المهدورة وطائلة القانون
- ايران ولذة العدوان على الجيران
- احزاب عبرت على ظهر الديمقراطية ثم رفستها !!
- الازمة الاعراقية .. سبب و نتيجة وهدف !!


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - علي عرمش شوكت - تشكيل الحكومة العراقية ومغزى الاستجارة بالاجانب !!