أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - عماد علي - هل من متضرر في العملية الانتخابية العراقية ؟














المزيد.....

هل من متضرر في العملية الانتخابية العراقية ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2955 - 2010 / 3 / 25 - 18:11
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


استنادا على الايجابيات التي نحصل عليها نتيجة تنفيذ العملية الانتخابية كاهم الركائز و المباديء الاساسية و الالية المثلى لترسيخ العملية الديموقراطية بكاملها ، يمكن ان نجيب بالنفي عن السؤال المطروح الذي يراد به توضيح الجوانب العديدة لهذه العملية و بيان نسبة النجاح، و من قبل اطراف عدة، و هو درجة الضرر الذي يصيب المواطن جراء تطبيق الية الانتخابات و التكنيك المستخدم فيها مقارنة بالاستفادة التي تاتي منها على المدى البعيد و القريب ، و خاصة تجري هذه العملية بهذه المساحة من الحرية في منطقتنا التي لم تشهد لها مثيل كما هي في العراق اليوم، و التجربة فتية هنا ايضا ،و من المنطقي ان تشوبها نواقص و خلل و ثغرات و تكتنفها سلبيات، الا انها ستقل بتصقيل التجربة و انتشار جوهر المفهوم المعني بين ابناء الشعب بممارساتهم و فكرهم و عقليتهم و تطبيقه في حياتهم الاجتماعية الخاصة قبل الحكومة.
بعيدا عن الايجابيات و المصلحة العامة التي تعود كلها بالنفع للشعب العراقي بكافة مكوناته ،من الجهة الاخرى هناك جانبان اساسيان يمكن ان نعرج عليهما لبيان مدى التضرر النسبي من هذه العملية الضرورية، و من الممكن تفاديهما مستقبلا لو بحثناها و تعمقنا في دراستهما و ايجاد الحلول المناسبة لهما، و بالاخص ما يجري يمت بصلة كاملة و مباشرة بحياة افراد المجتمع و معيشتهم و مستقبلهم و ظروف حياتهم . اولهما ، المبالغة في المصروفات الدعائية و الترويجية، و ثانيهما حدوث شروخات مختلفة في العلاقات و الروابط الاجتماعية و التطرف و التشدد في دعم و اسناد جهة معينة، و في المقابل معاداة اخرى و بقاء اثارها لمدة طويلة ، مما تؤثر على الحياة اليومية لافراد الشعب .
اذن، الاموال التي تصرف و تذهب هباءا دون ان تنتج شيئا ملموسا بما يمس حياة المواطن العراقي الذي يعاني الامرين منذ عقود ، و يذهب هكذا لايصال جهة و اخرى الى المواقع ، و على الرغم من دخول الجزء الاكبر من الاموال عبر الحدود الا انها ليست لصالح رفاه و سعادة العراقيين و يمكن ان نعتبرها اموال خبيثة ، الا ان الجزء الاخر غير القليل من الاموال المصروفة تخرج من جيوب الشعب و ما يهم المواطن و حياته بشكل غير مباشر، و هذا على العكس مما يجري في الدول المتقدمة التي تصرف هذه الاموال من الهبات و جمع التبرعات من الشركات المستفيدة و اصحاب المصالح الكبيرة في تلك البلدان، و لم تمس المواطن من بعيد او قريب . لو مُرر قانون يحدد نسبة المصروفات و اخرى للاحزاب او ان امكن التقشف و تحديد الاطار لها لكان بالامكان ان تستغل هذه الاموال الغفيرة الهائلة في مواقعها الصحيحة و في مشاريع استراتيجية تهم مستقبل الاجيال اكثر ، و خصوصا يتم تكرار هذه العملية كثيرا، و يجري بشكل رئيسي في عمليتين انتخابيتين كبيرتين و هما انتخابات مجلس النواب و مجالس المحافظات .
اما الجانب المعنوي و ما يحصل من تعكير للاجواء و احداث خلل في العلاقات الاجتماعية لاختلاف في الاراء و المواقف نتيجة السمات التي يتمتع بها الشعب العراقي، يمكن تفاديه بالاعتدال و الوسطية و الهدوء في التعامل مع الاحداث بعد ترسيخ العملية الديموقراطية بشكل مقنع بعيدا عن التعصب مهما كان نوعه، و بدلا من الاختيار الصحيح و دوره في ترطيب الاجواء و تقوية و تمتين العلاقات و العمل على وحدة الصف، نلمس الاختلافات و الخلافات تمتد حتى بين العائلة الواحدة لمدة غير قليلة، مما تضر بالروابط الاجتماعية و الاهداف المنشودة لمصلحتها.
بناءا على ما يجري على الساحة السياسية العراقية، اننا نعتقد بانه وراء كل عملية انتخابية تغييرا في الطبيعة و الشكل و التركيب للمرحلة و رجٌا كاملا للحياة التي تتركد طيل الفترة بين الانتخابين، و عند اعادة الاستقرار و السكون ستحدث الافرازات و ستكون لها ابعاد و معطيات لابد ان تؤخذ بنظر الاعتبار من اجل استتباب الامن و السلام الذي يعتبر في مقدمة الاهداف الانية.
و بعد كل عملية نشاهد تحالفات و ائتلافات و تغييرات في موازين القوى ، و هي التي تجبر كل طرف على اعادة حساباته و نظرته الى ما سار عليه طيل الفترة المسبقة للعملية النتخابية، و يمكن ان تستثمر هذه التجربة من اجل التنظيم و التثقيف و التوعية و تفهم جوانب العملية الديموقراطية و خفاياها بعلمية و دقة من اجل رفع مستوى و نسبة نجاح العملية الانتخابية اكثر فاكثر بتكرارها و اعادتها في كل مرحلة و ينعكس بالافادة للجميع، و به نقلل الضرر و ان كان هو قليلا من الاصل . و اخيرا يمكن ان يهمل في الحسابات عند جمع المعادلات لعدم تاثيره على الوضع السياسي الاجتماعي الثقافي بشكل عام . و هذا ما يدلنا على ان عدم تكرار الاخطاء و الالتزام بالقوانين و النزاهة و الاعتماد على الذات و منع التدخل المشبوه سيقلل من التضرر و يزيد من ثقة المواطن العراقي بالعملية الديموقراطية و ينعكس ايجابيا على حياة كل فرد ، و به ينعكف هذا المواطن و يكثف جهوده في كل مرحلة من اجل نجاح العملية من تلقاء ذاته و احساسه بالمصالح العليا .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما يحصده المواطن من التعقيدات السياسية في العراق
- دروس الانتخابات تدفع العملية الديموقراطية الى الامام
- من اخفق في الانتخابات النيابية العراقية؟
- ما الضير في اعادة عملية العد و الفرز للاصوات ؟
- نتائج الانتخابات كشفت المستور للجميع
- هل تُستغل نتائج الانتخابات النيابية لتنفيذ الاجندات المختلفة ...
- الانتخابات كمحطة لتقييم الذات و اتخاذ القرارات المصيرية
- من يفوز في الانتخابات البرلمانية العراقية ؟
- البرلمان القادم يثبت الشرعية ام يكرس الحزبية؟
- لماذا التلكؤ في حل القضية الكوردية باسم تعقيدات المسالة في ت ...
- لمن تكون تبعية البرلماني العراقي في المرحلة المقبلة ؟
- نقطة تحول لدور الاطراف المختلفة في العراق
- من يدير دفة الحكم بعد الانتخابات البرلمانية في العراق؟
- هل ستكون الحكومة المقبلة كفوءة ام ستولد من رحم المحاصصة ايضا ...
- كيف تكون الاوضاع الامنية بعد الانتخابات النيابية المقبلة في ...
- يشمل التغيير كافة جوانب الحياة اينما كان
- الانتخابات تحدد توجه العراق نحو المركزية او الفدرالية
- ارتباك واضح في تحضيرات العملية الانتخابية في العراق
- لم تترسخ المهنية في عقليتنا و عملنا بعد
- الوضع النفسي العام للفرد العراقي و تداعياته في المرحلة الراه ...


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - عماد علي - هل من متضرر في العملية الانتخابية العراقية ؟